أخبار اقتصادية- عالمية

رغم الاستهلاك الصيني الناعم.. طفرة عالمية متأخرة في صناعة خام الحديد

على الرغم من الاستهلاك الصيني الناعم، وانخفاض الأسعار لمعظم السنة، وتقلص هوامش الربح في 2016، شهدت صناعة ركاز (خام) الحديد طفرة وإن كانت متأخرة، وهو ما يعني أن صناعة خام الحديد شهدت مكاسب في الإنتاج والصادرات والأسعار في نهاية 2016 والربع الأول من العام الحالي بعد نمو بطيء وأبطأ عامي 2016 و2015 على التوالي.
ووفقا لتقرير متخصص عن سوق ركاز الحديد أصدرته منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "أونكتاد"، فإنه على الرغم من أن الاستهلاك الصيني ظل منخفضا نسبيا، ولم تتحسن الأسعار بالنسبة لمعظم 2016، فقد بدأت السوق بالتحسن منذ أواخر العام لتتجاوز الأسعار 80 دولارا للطن المتري في كانون الأول (ديسمبر) 2016 (أكثر ضعف ما كان عليه السعر في بداية عام 2015)، وبقي السعر يتقدم ببطء حتى 84 دولارا في الربع الأول من العام الحالي.
ويبين التقرير أن المؤشرات الرئيسة للطلب والعرض، والتجارة المنقولة بحريا، والأسعار، كلها "حققت مكاسب" ابتداء من نهاية 2016 وخلال ما انقضى من السنة الحالية. وتؤكد المنظمة أن توقعات السوق ثابتة على التقدم لبقية العام الحالي.
وفي واقع الحال، فإن التحليل الفني الشامل الذي يجريه تقرير "سوق ركاز الحديد 2017" للسوق العالمية لركاز الحديد، مفيد جدا للمهنيين والمختصين المهتمين بسوق ركاز الحديد، ولمحللي وزارات الصناعة والتجارة والاقتصاد، وأيضا للاقتصادات النامية التي لديها احتياجات ضخمة لاستيراد هذا المعدن لأغراض الإنتاج الصناعي المحلي.
وقالت، يانتشون زانج، رئيسة قسم تنفيذ سياسات السلع الأساسية في "أونكتاد"، أن "سوق الفلزات الأساسية مثل ركاز الحديد التي تعد بمنزلة المقياس الأساس للاقتصاد العالمي، قد تذبذبت بقوة في السنوات الأخيرة، وهو تذبذب ارتبط بشكل وثيق مع حالة اقتصادات البلدان الناشئة والنامية".
وأضافت أن الإنتاج الصناعي العالمي الباهت في 2016 ترك إنتاج الفولاذ الحديدي الخام يرتفع بنسبة أقل من 1 في المائة مقارنة بـ 2015، وأن صادرات ركاز الحديد بلغت 1.630 طنا، وتحققت الزيادة بسبب ارتفاع كميات الأطنان التي شحنت إلى الصين، التي استوردت أكثر من 1000 طن متري في 2016 (تبلغ قيمتها 93 مليار دولار). من هذه الأطنان، جاءت 640 طنا متريا بالكامل من أستراليا و215 طنا مترىا من البرازيل.
ونما إنتاج ركاز الحديد على الصعيد العالمي بنسبه 5 في المائة سنويا في 2016، إلى ما مجموعه 2.106 طن متري. وكان الدافع وراء ذلك في المقام الأول هو 30 طنا إضافيا من الشحن المباشر لخام الحديد من أستراليا، التي كانت المصدر الرئيس لمنتجات الحديد المكررة جيدا التي تدخل السوق الصينية.
وتجاوزت صادرات ركاز الحديد 1.513 طنا متريا في 2016، مقارنة بأقل من 1.439 طنا متريا في 2015، وكانت سوق النقل البحري لهذا المعدن متوازنة تقريبا، وقادت أستراليا الزيادة الصافية في التجارة العالمية بمساهمتها بـ 44 طنا متريا من الإمدادات الإضافية المنقولة بحريا.
وتحسنت أسعار ركاز الحديد بشكل ملحوظ في النصف الثاني من 2016، بعد أن وصلت إلى مستوى منخفض في منتصف كانون الثاني (يناير) من العام عندما انخفضت الأسعار بنسبة 62 في المائة أو إلى أقل من 40 دولارا في كانون الأول (ديسمبر) 2015. وبلغت الأسعار ذروتها في أوائل كانون الثاني (يناير) 2017 بمبلغ قدره 84 دولارا، وبلغ متوسطها 58 دولارا للعام الماضي.
أما عن تكاليف تشغيل المناجم (موضوع جديد في تقرير هذا العام)، فقد تمكن منتجو ركاز الحديد من خفض تكاليف التعدين بدرجة كبيرة خلال السنوات الأربع الماضية، إذ يقول التقرير، إن صناعة التعدين تنفق ككل الآن 22 دولارا أقل مما كانت تنفقه في 2013 بسبب تشديد ضوابط رأس المال، وإعادة التفاوض على العقود. ولم يكن متوسط تكلفة الإنتاج المرجح للسوق المنقولة بحريا سوى 34 دولارا في 2016، وحقق أقل منتج للتكلفة 23 دولارا.
وانخفضت ميزانيات استكشاف ركاز الحديد في 2016 للعام الرابع علي التوالي، وبلغت النفقات المقدرة 685 مليون دولار، وهو مبلغ يُمثل انخفاضا قدره 460 مليون دولار عما أنفِقَ في 2015.
ويمكن عزو معظم الانخفاض إلى أستراليا والصين، اللتين استأثرتا معا بنصف التدهور العالمي تقريبا. وانخفضت الآن الميزانية السنوية للتنقيب عن ركاز الحديد بنسبة 83 في المائة من الذروة البالغة 3.98 بليون دولار في 2012.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية