أخبار اقتصادية- خليجية

بعد انهيار قطاعها السياحي .. قطر تعفي 80 دولة من التأشيرات

في محاولة للخروج من أزمتها الحالية التي تضرب قطاع السياحة والخسائر التي قدرها اقتصاديون بمليارات الريالات، قررت قطر إعفاء 80 جنسية من تأشيرة الدخول إلى البلاد، لتخفيف الخسائر التي منيت بها خلال الفترة الماضية.
يأتي هذا القرار تأكيدا لتأثر القطاع السياحي القطري السريع بمقاطعة الدول الداعية إلى مكافحة الإرهاب، إذ ألقت المقاطعة بظلالها على هذا القطاع، الذي يعتمد بشكل أساسي على السياح الخليجيين.
جاء هذا الإعلان السريع في مؤتمر صحافي، بعد محاولات الدوحة غير المجدية لتنشيط سياحتها، بعد أن عملت على تقديم العروض المجانية لاجتذاب السياح، إلا أن البيانات الرسمية أظهرت حجم التأثير السلبي في قطاع السياحة والنقل القطري رغم كل هذه المحاولات.
ووفقا للإعلان، ستمنح قطر رعايا 33 دولة حق الإقامة لـ 180 يوما من دون تأشيرة، أما بالنسبة إلى رعايا الـ 47 دولة الأخرى فيسمح لهم بالإقامة من دون تأشيرة لمدة 30 يوما، على أن يتمّ تجديد هذه الفترة مرة واحدة فقط.
ولبنان هو الدولة العربية الوحيدة بين هذه الدول الـ 80 التي تشمل دول الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى دول غربية أخرى ودول لاتينية وآسيوية.
ووفقا لتحليل وحدة التقرير في صحيفة "الاقتصادية" نشرته الأسبوع الماضي، فقد تأثرت حركة الطيران في مطار حمد الدولي لينخفض عدد القادمين إلى الدوحة بنسبة 32 في المائة في شهر يونيو 2017، مقارنة بعددهم في الشهر السابق 2017، ليصل عددهم في شهر يونيو 2017 إلى نحو مليون فرد مقابل 1.6 مليون فرد في شهر مايو 2017.
وتزامن معها تراجع في عدد الطائرات القادمة إلى مطار حمد الدولي بنسبة 23 في المائة، ليبلغ عددها 8.3 ألف طائرة مقابل 10.8 ألف طائرة خلال شهر مايو 2017.
كما انخفض حجم البضائع التي تحملها السفن القادمة إلى موانئ قطر بنسبة 46 في المائة، ليبلغ وزنها خلال شهر يونيو 2017 نحو 2.7 مليون طن، مقارنة بنحو خمسة ملايين طن خلال شهر مايو 2017.
ولم يقف التأثير السلبي في قطر عند هذا الحد بل وصل إلى قطاعها العقاري الذي يعتبر من القطاعات المهمة، وذات التأثير الكبير في الناتج المحلي الإجمالي لقطر.
وتراجع عدد العقارات المبيعة إلى أدنى مستوياته الشهرية منذ بدء نشرها في شهر أبريل 2014 ليبلغ عددها خلال شهر يونيو من العام الجاري 135 عقارا مقابل 411 عقارا في شهر مايو 2017، ويسجل عددها تراجعا نسبته 67 في المائة وهو الأعلى منذ بداية الإعلان عن عدد العقارات المبيعة "شهر أبريل 2014".
يأتي ذلك بعد يوم من تعديل وكالة موديز للتصنيف الائتماني نظرتها المستقبلية للنظام المصرفي القطري من مستقرة إلى سلبية؛ لضعف ظروف التشغيل واستمرار الضغوط التمويلية التي تواجه المصارف. وأوضحت الوكالة في مذكرة بحثية أن التصنيف يعكس ضعف قدرة الحكومة القطرية على دعم المصارف.
وأشارت الوكالة إلى أن النظرة السلبية تعبر عن توقعاتها لكيفية تطور الجدارة الائتمانية للقطاع المصرفي القطري على مدى الأشهر الـ 12 إلى الـ 18 المقبلة، وقال نيتيش بوجناجاروالا، نائب الرئيس والمحلل لدى "موديز"، "إن اعتماد مصارف قطر على التمويل الخارجي الذي يتأثر بثقة المستثمرين ارتفع في السنوات الأخيرة بسبب الانخفاض الملحوظ في العائدات النفطية؛ ما جعلها عرضة للتحولات في ميول المستثمرين".
وتوقعت "موديز" تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي في قطر إلى 2.4 في المائة العام الحالي، مقابل معدلات نمو استثنائية بلغت 13.3 في المائة خلال الفترة ما بين أعوام 2006 إلى 2016.
ورجحت الوكالة تباطؤ نمو الائتمان المحلي القطري إلى 5 في المائة هذا العام، و7 في المائة عام 2018، مقارنة بـ 15 في المائة عام 2015. مضيفة أن "تباطؤ نمو الناتج المحلي والائتمان إلى جانب مقاطعة أربع دول عربية لقطر سيؤدي إلى انخفاض طفيف في جودة الأصول".
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- خليجية