أخبار اقتصادية- خليجية

الإمارات: الإجراءات الاقتصادية ضد قطر لا تتناقض مع اتفاقيات منظمة التجارة

قال مسؤول إماراتي إن العقوبات الاقتصادية التي فرضتها الدول الداعية لمكافحة الإرهاب على قطر لا تتناقض مع اتفاقيات منظمة التجارة العالمية، وذلك بعد أن تقدمت الدوحة هذا الأسبوع بشكوى رسمية إلى المنظمة التي تتخذ من جنيف مقرا لها.
وقطعت الدول الداعية لمكافحة الإرهاب وهي الإمارات والسعودية والبحرين ومصر العلاقات مع قطر في الخامس من حزيران (يونيو) الماضي.
وتقدمت قطر باحتجاجها الرسمي لمنظمة التجارة العالمية يوم الإثنين الماضي، من خلال "طلب مشاورات"، ما يعطي تلك الدول مهلة 60 يوما لتسوية الشكوى أو مواجهة دعوى قضائية في منظمة التجارة العالمية.
ونقلت وكالة أنباء الإمارات "وام" الرسمية عن جمعة محمد الكيت الوكيل المساعد لشؤون التجارة الخارجية في وزارة الاقتصاد الإماراتية قوله البارحة الأولى، "الإجراءات المتخذة من قبل كل من الإمارات والسعودية والبحرين لا تتناقض مع اتفاقيات منظمة التجارة العالمية".
وسبق أن أبلغت الدول الداعية لمكافحة الإرهاب، منظمة التجارة العالمية أنها ستستند إلى اعتبارات الأمن القومي في إجراءاتها بحق قطر، مستخدمة استثناء ربما لم يسبق اللجوء إليه بموجب قواعد المنظمة.
وقال الكيت "إن تلك المواد لا تمنع أي عضو من اللجوء إليها في اتخاذ أي إجراء يراه أي عضو ضروريا لحماية مصالحها الأمنية الأساسية أو تنفيذا لالتزامات ميثاق الأمم المتحدة لصون السلام الدولي والأمن" بحسب ما نقلته "وام".
ولا تتضمن الشكوى القطرية مصر وهي إحدى الدول الداعية لمكافحة الإرهاب.
وتتضمن الإجراءات التجارية حظرا خليجيا على التجارة عبر موانئ قطر وعلى سفر المواطنين القطريين وحجب خدمات رقمية قطرية وإغلاق الحدود البحرية وإغلاق المجال الجوي أمام الطيران القطري.
وكانت بيانات رسمية، قد أظهرت الأحد الماضي، انخفاض واردات قطر بما يزيد على الثلث في حزيران (يونيو) الماضي، في حين تراجعت الصادرات أيضا باستثناء شحنات الغاز الطبيعي المسال، وفقا لـ"رويترز".
وبحسب بيانات وزارة التخطيط التنموي والإحصاء فقد انكمشت الواردات بنسبة 40 في المائة مقارنة بها قبل عام وبنسبة 37.9 في المائة عن الشهر السابق إلى 5.87 مليار ريال (1.61 مليار دولار)، وفي أيار (مايو) الماضي، نزلت الواردات 0.3 في المائة على أساس سنوي.
وكشفت مقاطعة الدول الداعية لمكافحة الإرهاب، عن هشاشة الاقتصاد القطري، حيث إن الاسم الذي حاولت قطر التسويق له لسنوات من خلال مئات المليارات من الاستثمارات والرعاية الرياضية واستضافتها لكأس العالم وعوائد بيع الغاز، لم تفلح في حماية قطر من تداعيات الأزمة الحالية والضرر الناجم عنها.
أكد ذلك تقرير نشرته وكالة "بلومبيرج" الاقتصادية، موضحا أن القوة الناعمة للعلامة التجارية (الخطوط القطرية) التي تبلغ قيمتها مليارات الدولارات التي كانت تهدف إلى حمايتها بدت أكثر هشاشة، لتنتهي الدوحة بعزلة لا تعلم تداعياتها إذا استمرت بشكل أطول.
وأشار التقرير إلى أن الأموال التي تحصلت عليها الدوحة خاصة من بيع الغاز الطبيعي، وناطحات السحاب والفنادق واستثمارات الشركات ورعاية الفرق الرياضية الأكثر شهرة في العالم، لم تكن درعا لما آلت عليه الحال القطرية الآن.
ويتزامن ذلك مع تأكيدات اقتصاديين، أوضحوا أن قطر على وشك أن تدخل في حالة انكماش اقتصادي، مع زيادة الطلب على السلع الغذائية والتضخم العالي والبدء تدريجيا في فقدان الريال القطري قوته.
وقالوا، إنه لا توجد ودائع جديدة ستدخل الاقتصاد القطري بعد التصنيفات الائتمانية الأخيرة المتراجعة، ووضعها قيد المراجعة وتعديل النظرة المستقبلية، وجميعها من تبعات قطع العلاقات نتيجة السياسات القطرية، ودعمها للإرهاب. وتفقد قطر يوميا مزيدا من أموال الشركات والاستثمارات الخليجية والأجنبية، وهناك خروج يومي للسيولة من سوق المال والسندات، وتسجل يوميا خسائر في كل القطاعات، وستتجه إلى مزيد من الخسائر.
وخروج الأموال والاستثمارات الخليجية والأجنبية من قطر، سيتسبب في فقدان الثقة بالسوق القطرية، وستترتب على ذلك تعويضات للشركات وإفلاسات وتأمينات ستتحملها الدولة، وستكون مجبرة على دفع التعويضات والتأمينات.
وتزامنا مع الأزمة، أغلقت قطر التي تصنف ثاني أكبر منتج للهيليوم في العالم، مصنعيها لإنتاج الهيليوم الذي يستخدم في تبريد الوحدات المغناطيسية الفائقة التوصيل في أجهزة التصوير بأشعة الرنين المغناطيسي.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- خليجية