صوت القانون

أحكام وضوابط تنفيذ الأحكام وفقا لنظام التنفيذ

تعد عملية تنفيذ الأحكام آخر مراحل الخصومة القضائية وأكثرها أهمية، ذلك أن الأحكام الصادرة من المحاكم والهيئات القضائية والتحكيمية الأخرى تظل مجرد حبر على ورق ما لم يتمكن صاحب الحق من تنفيذ الحكم الصادر لمصلحته ومن ثم الحصول على حقه. ينظم قانون التنفيذ الحالي الصادر في 1433 شروط وأحكام وضوابط العملية التنفيذية في المملكة حيث نصت المادة 3 من هذا النظام على أن يختص قاضي التنفيذ بالفصل في منازعات التنفيذ مهما كانت قيمتها، وذلك وفقا لأحكام القضاء المستعجل، كما يختص بإصدار القرارات والأوامر المتعلقة بالتنفيذ، وله الأمر بالاستعانة بالشرطة أوالقوة المختصة، وكذلك الأمر بالمنع من السفر ورفعه، والأمر بالحبس والإفراج، والأمر بالإفصاح عن الأصول، والنظر في دعوى الإعسار.
لا تتم عملية تنفيذ الأحكام إلا بسند تنفيذي محدد المقدار حال الأداء، والسندات والأوراق التي منحها النظام صفة السندات التنفيذية هي؛ الأحكام، القرارات، الأوامر الصادرة من المحاكم، أحكام المحكمين المذيلة بأمر التنفيذ وفقا لنظام التحكيم، محاضر الصلح التي تصدرها الجهات المخولة بذلك أو التي تصدق عليها المحاكم، الأوراق التجارية، العقود والمحررات الموثقة،الأوامر القضائية، وأحكام المحكمين، والمحررات الموثقة الصادرة في بلد أجنبي، الأوراق العادية التي يقر باستحقاق محتواها كليا، أو جزئيا، والعقود والأوراق الأخرى التي لها قوة سند التنفيذ بموجب نظام. هذا فيما يتعلق بتنفيذ السندات التنفيذية الصادرة داخل المملكة، أما فيما يتعلق بالسندات الأجنبية؛ فإنه لا يجوز لقاضي التنفيذ تنفيذ الحكم والأمر الأجنبي إلا على أساس المعاملة بالمثل، وبعد التحقق من عدة شروط لعل أبرزها؛ أن تكون محاكم المملكة غير مختصة بالنظر في المنازعة التي صدر فيها الحكم أو الأمر، وأن تكون المحاكم الأجنبية التي أصدرته مختصة وفقا لقواعد الاختصاص القضائي الدولي المقررة في أنظمتها، وأن يكون الحكم أو الأمر نهائيا وفق النظام المحكمة التي أصدرته، وألا يتعارض مع حكم أو أمر صدر في الموضوع نفسه من جهة قضائية مختصة في المملكة، وألا يتضمن الحكم أو الأمر ما يخالف أحكام النظام العام في المملكة.

مستشار قانوني
[email protected]
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من صوت القانون