أخبار اقتصادية- عالمية

تحذير صيني لواشنطن من العقوبات على روسيا: «سنتصدى بحزم»

انتقدت بكين الجمعة العقوبات "الأحادية" التي أقرها الكونجرس الأمريكي ضد روسيا، مؤكدة أن الصين ستتصدى "بحزم" لأي إجراء يسيء إلى مصالحها.
وأقر مجلس الشيوخ الأمريكي مجموعة جديدة من العقوبات ضد روسيا على خلفية اتهامها بالتدخل في الانتخابات الرئاسة الأمريكية ويعود الآن إلى الرئيس دونالد ترمب إما أن يدعم هذا الموقف المتشدد حيال موسكو وإما يعارضه، وفقا لـ"الفرنسية".
كما يفرض القرار الذي نددت به موسكو وانتقدته أيضا بروكسل خشية أن ينعكس على شركات أوروبية، عقوبات على كوريا الشمالية.
وقال متحدث باسم الخارجية الصينية لو كانج "أخذنا علما بأن روسيا، وكذلك دول أوروبية ردت بحدة، من جهتها، لطالما أكدت الصين أن الخلافات بين الدول ينبغي حلها بالتفاوض".
وتابع خلال مؤتمر صحافي روتيني "إننا لا نوافق على إقرار عقوبات أحادية، والصين ستتصدى بحزم لأي إجراء يسيء إلى مصالحها".
وقد تنعكس العقوبات الأمريكية على شركات صينية تعمل في الدول المستهدفة، خصوصا كوريا الشمالية التي تعتبر بكين حليفها الاقتصادي والسياسي الأساسي.
من جانبها، أعلنت اليابان أمس، عن عقوبات على شركتين صينيتين تتهمهما بتبييض أموال كورية شمالية، ما يسمح لطوكيو بتشديد الضغط على بيونج يانج.
وقال لو كانغ "إننا نعارض إقرار عقوبات أحادية من قبل أي دولة خارج إطار مجلس الأمن".
وتابع "إن اليابان تضر بنفسها، فإن طبقت (هذه العقوبات)، سيثير ذلك عقبات سياسية كبرى بين طوكيو وبكين وستكون اليابان مسؤولة عن العواقب".
إلى ذلك، حذر زيجمار جابريل وزير الخارجية الألماني واشنطن من اتخاذ مواقف منفردة في ظل دوامة العقوبات بين روسيا والولايات المتحدة، بحسب "الألمانية".
وقال جابريل أمس، في برلين: "عرضنا لتنسيق وثيق ومفعم بالثقة لسياستنا تجاه روسيا لا يزال قائما، ولن نكل عن الترويج لتصرف مشترك".
وأكد جابريل أنه لا يمكن تحت أية حال قبول أن يترتب على تطبيق العقوبات الأمريكية ضد روسيا آثارا متجاوزة للحدود الإقليمية ضد شركات أوروبية، موضحا أن سياسة العقوبات ليست وسيلة مناسبة أو معقولة لدعم مصالح التصدير القومية وقطاع الطاقة المحلي.
يذكر أن جابريل اتهم مجلس الشيوخ الأمريكي في منتصف حزيران (يونيو) الماضي بالسعي لتحقيق مصالح اقتصادية خاصة من وراء خطط توسيع العقوبات ضد روسيا.
وحصل مشروع القانون الأمريكي لفرض عقوبات على روسيا وإيران وكوريا الشمالية على تأييد كاسح في الكونجرس، ومن المقرر إرساله إلى الرئيس الأمريكي للموافقة عليه بشكل نهائي.
وذكر جابريل أن التغلب على النزاع في شرق أوكرانيا يحتاج إلى ضغط سياسي على موسكو، مضيفا: "هذا هو معيار عقوباتنا الأوروبية، ليس أكثر أو أقل".
وأشار إلى أن تخفيف هذه العقوبات مرتبط بإحراز تقدم في تطبيق اتفاقيات مينسك للسلام في شرق أوكرانيا.
وعقب إقرار العقوبات الأمريكية الجديدة، أعلنت وزارة الخارجية الروسية أمس، في موسكو أنه سيتعين على واشنطن خفض عدد العاملين في سفارتها وقنصلياتها في روسيا إلى 455 موظفا.
وقالت الخارجية الروسية في بيان إن هذا الخفض سوف يطبق اعتبارا من أول أيلول (سبتمبر) المقبل ليعكس عدد العاملين في المؤسسات الدبلوماسية الروسية في الولايات المتحدة.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية