صوت القانون

مواجهة تجاوزات الناقل بالقانون

تزايد في الفترة الأخيرة تناقل عديد من الروايات لتجاوزات موظفي بعض شركات النقل، وتخلل البعض منها أحاديث عن الاعتداء أو التحرش سواء لفظيا أو جسديا. والمتأمل في وضع المرأة في السعودية يدرك مدى حاجتها الشديدة لمثل تلك التطبيقات في التنقل وقضاء حاجاتها الأساسية، ومدى أهمية توافر خدمة نقل نظامية وأكثر احترافية تُقدم للمرأة والرجل على السواء.
ولكن الذي يجب أن تعيه المرأة هُنا، هو تلك التجاوزات التي تستدعي الحزم معها وكيفية التعامل نظاميا في مثل تلك الحالات، وكيف تحمي فيها المرأة نفسها من ضعاف النفوس وقليلي المروءة من العاملين في تلك الخدمة. فتَعامل السائق معها بشكل شخصي خارج إطار التطبيق وبما يتعدى تحديد الوجهة وقيمة الخدمة، أو استعمال مركبة غير المركبة المسجلة بياناتها على التطبيق، أو اختلاف اسم الموظف وصورته عن الموضحة في التطبيق، أو معاودة الاتصال بالمرأة بعد انتهاء الخدمة لغرض المضايقة، كلها تعد مخالفات يجب القوة فيها وعدم السكوت عنها.
وللنهوض بتلك الخدمة إلى المستوى المطلوب الذي يؤدي الغرض منه، يجب أن تتبع المرأة المتضررة الطريق القانوني الذي يضمن حقها أولا، ثم في النهاية يحفظ حق باقي المستفيدات من تلك الخدمة. وأول تلك الخطوات تقديم شكوى لدى الشركة ضد الموظف، شكوى عند مركز الشرطة واتهام الموظف باستغلال النظام بهدف الوصول إلى البيانات الشخصية للعميلات واستغلالها في أغراض شخصية مخلة للآداب، والأهم من ذلك الاستمرار في متابعة تلك الشكوى مرورا بالنيابة العامة ثم المحكمة لتحقيق الهدف منها.
تظل الحاجة ملحة إلى استحداث أنظمة وقوانين تضمن أقصى درجات الحماية للمرأة وتخلق جوا أكثر أمانا لها في أي مكان ترتاده أو أثناء تنقلاتها، مثل قانون يكافح ويجرم التحرش بالمرأة بكل درجاته ويعاقب عليه بكل صرامة.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من صوت القانون