تقارير و تحليلات

السعودية تنجح في طرح أول صكوك سيادية مقومة بالريال .. والطلب 3 أضعاف

فاق حجم الطلب على الصكوك المحلية التي أصدرتها وزارة المالية أمس الأول، ثلاثة أضعاف المستهدف، إذ بلغ حجم الإقبال عليها نحو 51 مليار ريال، فيما كان المبلغ المطلوب 17 مليار ريال.
ووفقا لرصد وحدة التقارير في صحيفة "الاقتصادية"، فإن هذا الإصدار يعد الثاني للسعودية خلال ثلاثة أشهر الذي يفوق حجم الإقبال حجم المستهدف، إذ طرحت في شهر نيسان (أبريل) الماضي صكوكا دولية مقومة بالدولار الأمريكي فاق حجم الإقبال على المبلغ المستهدف نحو أربعة أضعاف ما نسبته 367 في المائة، إذ كان المبلغ المستهدف نحو 33.8 مليار ريال (9 مليارات دولار) فيما بلغ حجم الإقبال عليها من قبل المستثمرين الدوليين نحو 123.8 مليار ريال (33 مليار دولار).
وبهذا يبلغ حجم الصكوك التي أصدرتها السعودية خلال العام الجاري نحو 50.8 مليار ريال (13.54 مليار دولار)، فيما بلغ حجم الإقبال عليها نحو 174.8 مليار ريال (46.6 مليار دولار) أي أن حجم الإقبال بلغ نحو 3.4 مرة المبلغ المطلوب (344 في المائة).
وبلغ حجم الدين القائم المحلي والخارجي للسعودية بنهاية شهر حزيران (يونيو) من العام الجاري نحو 341.4 مليار ريال (91.04 مليار دولار) 59 في المائة منها ديون محلية بنحو 204.5 مليار ريال (54.53 مليار دولار)، فيما بلغت قيمة الديون الدولية (الخارجية) 136.9 مليار ريال (36.51 مليار دولار).
ويفسر الإقبال القوي على الصكوك المحلية والدولية للسعودية، ثقة المستثمرين في إصدارات المملكة، كما يؤكد قوة مقومات الاقتصاد السعودي ومتانة أسواق المال في المملكة.
ويتوقع بعد إصدار الصكوك أمس الأول، أن يرتفع حجم الدين القائم نحو 358.4 مليار ريال (95.57 مليار دولار)، وذلك بسبب ارتفاع الديون المحلية إلى 221.5 مليار ريال (59.07 مليار دولار)، لترتفع نسبتها من إجمالي الديون الحكومية القائمة إلى نحو 61.8 في المائة.
ويتوقع أن تبلغ نسبة الدين القائم من الناتج المحلي الإجمالي للسعودية نحو 14.8 في المائة، وذلك بعد إضافة الصكوك التي أصدرتها وزارة المالية أمس الأول.
ووفقا لبيانات مؤسسة النقد، فقد بلغ رصيد رفع المصارف السعودية من السندات الحكومية بنهاية شهر أيار (مايو) من العام الجاري 2017 نحو 197.82 مليار ريال، مقابل 194.86 مليار ريال بنهاية شهر نيسان (أبريل) من العام نفسه، مرتفعة بنسبة 1.5 في المائة، أي ما يعادل 2.96 مليار ريال.
كما ارتفع رصيد المصارف المحلية من السندات الحكومية بنسبة 28.9 في المائة، على أساس سنوي، حيث كان رصيدها 153.48 مليار ريال نهاية أيار (مايو) 2016، بفارق بلغ نحو 44.33 مليار ريال، ويعد أعلى رصيد للمصارف من السندات الحكومية على الإطلاق رصيدها بنهاية شهر أيار (مايو) من عام 2017.
من جهة أخرى، بلغ قيمة أصول الهيئات والمؤسسات المالية المستقلة بنهاية شهر أيار (مايو) من عام 2017 نحو 393.5 مليار ريال منها 299.6 مليار ريال استثمارات في أوراق مالية، الأجنبية منها بلغت قيمتها 234.5 مليار ريال، والمحلية 65.1 مليار ريال.
فيما بلغت قيمة ودائعها لدى المصارف نحو 89.6 مليار ريال تشكل نحو 23 في المائة من إجمالي قيمة أصولها، وبلغت قيمة ودائعها في المصارف المحلية نحو 700 مليون ريال، أما ودائعها في المصارف الخارجية نحو 88.9 مليار ريال، وبقية نحو 4.3 مليار ريال من قيمة أصولها مودعة لدى قسم الأعمال المصرفية في مؤسسة النقد.
وعلى صعيد متصل، بلغت قيمة أدوات الدين الحكومية المتداولة بنهاية جلسة الأمس 25 تموز (يوليو) 2017 نحو 171.52 مليار ريال تراوح مددها بين خمس وعشر سنوات، موزعة على 43 أداة دين منها 19 أداة دين ذات عائد متغير، والباقي 24 أداة دين عائد ثابت. وأدوات الدين ذات العائد الثابت عائدها يوزع كل نصف سنة، فيما ذات العائد متغير يوزع كل ربع.
وتستحق أول أداة دين في 12 آب (أغسطس) من عام 2020 أي بعد نحو أربع سنوات بقيمة 12.9 مليار ريال.
وبحسب بيانات تداول، تبلغ قيمة أدوات الدين التي سوف تستحق في عام 2020 نحو 42.31 مليار ريال، وفي عام 2021 تبلغ قيمة أدوات الدين المستحقة خلاله نحو 3.21 مليار ريال، وفي عام 2022 تبلغ قيمة أدوات الدين المستحقة نحو 21.44 مليار ريال.
وبلغت قيمة التداولات على مؤشر أو سوق الصكوك والسندات في السعودية منذ بداية إنشائه حتى نهاية تداولات جلسة 20 أيار (مايو) 2017 وهي آخر جلسة تداول، نحو 3.97 مليار ريال، موزعة على 224 صفقة.
يذكر أن الصكوك الدولية التي أصدرتها السعودية في شهر نيسان (أبريل) 2017 بمبلغ إجمالي قدره 9 مليارات دولار (ما يعادل 33.75 مليار ريال سعودي) مقسما على شريحتين من الصكوك: الأولى تبلغ 4.5 مليار دولار أمريكي (ما يعادل 16.875 مليار ريال سعودي) لصكوك تستحق في عام 2022 م، والشريحة الأخرى تبلغ 4.5 مليار دولار أمريكي (ما يعادل 16.875 مليار ريال سعودي) لصكوك تستحق في عام 2027 م.
أما الصكوك المحلية قسمت إلى ثلاث شرائح وهي كالتالي: الشريحة الأولى، تبلغ 12 مليار ريال سعودي لصكوك تستحق في عام 2022 م، الشريحة الثانية، تبلغ 2.9 مليار ريال سعودي لصكوك تُستحق في عام 2024 م، الشريحة الثالثة، فتبلغ 2.1 مليار ريال سعودي تُستحق في عام 2027.

الصكوك والسندات
الصكوك والسندات هي أحد أشكال الاستثمار والتمويل المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، وتعني شهادة ائتمانية تقابل (الشيكات)، وهي عبارة عن أوراق مالية تثبت حق الملكية أو المنفعة أو خدمات أو تمويل في ضمان عوائد ثابتة أو متغيرة لمدة معينة.
والاستفادة منها لم تقتصر على القطاع الخاص وبخاصة الشركات الكبيرة والمساهمة العامة، بل امتدت إلى القطاع العام سواء الحكومات أو المؤسسات الحكومية التابعة لها في تمويل مشاريعه. والصكوك التي تصدرها الحكومات تتمتع بدرجة عالية من الثقة والضمان واستقرار العائد.

* وحدة التقارير الاقتصادية

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من تقارير و تحليلات