الطاقة- الغاز

الغاز الطبيعي المضغوط بديل ممكن للديزل في وقود السيارات

قال الرئيس التنفيذي لشركة سيات الإسبانية لصناعة السيارات التي أصبحت فرعا لشركة فولكسفاجن الألمانية إن الشركة ترى الغاز الطبيعي المضغوط وقودا بديلا للديزل.
ونُقل عن لوكا دي ميو قوله في جزء من تقرير من المقرر نشره بالكامل في عدد صحيفة "أتوموبيل فوتش" الألمانية الأسبوعية الذي يصدر اليوم، قوله إن شركة سيات تراهن على الغاز الطبيعي المضغوط من أجل تعويض تراجع مبيعات السيارات التي تعمل بالديزل، وفقا لـ"رويترز".
وأضاف "علينا أن نقدم للزبائن حلا معقولا. المناقشات بشأن الديزل مستمرة ومن ثم نحتاج إلى بدائل أخرى".
وذكر دي ميو أنه على الرغم من أن سيات التي اشترتها فولكسفاجن في 1986 أقل اعتمادا على الديزل من شركات صناعة السيارات الفخمة فإن عليها مع ذلك الالتزام بآليات السوق بعناية فائقة.
وهبطت أسعار أسهم شركات السيارات يوم الجمعة الماضية، بعد تقرير نشرته مجلة دير شبيجل يقول إن شركات فولكسفاجن وبي.إم.دبليو وأودي وبورشه ربما تواطأت لتثبت أسعار أنظمة معالجة انبعاثات الديزل.
ونقل تقرير دير شبيجل عن رسالة لسلطات مكافحة التكتلات الاحتكارية إن هذا السلوك الشبيه بسلوك التكتلات الاحتكارية ربما استخدم أيضا فيما يتعلق بتطوير السيارات والمكابح ومحركات البنزين والديزل.
ولم تعلق الشركات على التفاصيل ولم تشر إلى التقرير إلا بوصفه تكهنات في حين قال وزير النقل الألماني ألكسندر دوبرينت إن الأمر متروك الآن لسلطات مكافحة الاحتكار لدراسة هذه المزاعم.
يشار إلى أن شركة السيارات الفخمة الألمانية "أودي" تعتزم سحب 850 ألف سيارة من الأسواق لتغيير أجهزة اختبار التلوث، فيما تواصل شركات تصنيع السيارات في البلاد دفع ثمن باهظ جراء فضيحة انبعاثات الديزل التي طالت أجزاء من الصناعة.
وقالت "أودي" التابعة لمجموعة فولكسفاجن، الجمعة الماضية، إن عملية التغيير هذه "ستحسن معدلات الانبعاثات" بخفضها في مراكز المدن، وفقا لـ"الألمانية".
وتأتي خطوة "أودي" عقب اتساع فضيحة الانبعاثات التي ظهرت في أيلول (سبتمبر) 2015 عندما اعترفت فولكسفاجن بالغش في اختبارات التلوث في أكثر من 11 مليون سيارة تعمل بالديزل بيعت في مختلف أنحاء العالم.
وتأتي هذه الأنباء بعد أيام من إعلان شركة دايملر المنافسة، ومقرها شتوتجارت، أنها ستسحب أكثر من ثلاثة ملايين من سياراتها الفخمة مرسيدس بينز في أوروبا لتحسين أداء انبعاثات الديزل.
وقالت "أودي" إن سحبها السيارات سيحسن أداء الانبعاثات للسيارات المتضررة المزودة بمحركات ديزل 6 و 8 سلندر التي تفي بمعايير الانبعاثات يورو 5 ويورو 6.
ويتوافر هذا التعديل لعربات"أودي" ذات المحركات المتضررة في أي مكان باستثناء الولايات المتحدة وكندا.
ودعت حكومة المستشارة الألمانية أنجيلا قبل أيام قليلة كبرى شركات السيارات في البلاد - وكذلك القادة السياسيين الرئيسين - إلى قمة الشهر المقبل لمناقشة تدابير خفض انبعاثات الديزل.
وسيشمل منتدى الديزل الوطني رؤساء فولكسفاجن وأودي وبورش و"بي إم دبليو" ودايملر وعمليات فورد في ألمانيا وأوبل.
وأفاد تقرير لمجلة "دير شبيجل" الإخبارية الألمانية الجمعة الماضية، بأن شركات إنتاج السيارات في ألمانيا تواجه شبهات قوية بارتكابها ممارسات تنتهك قوانين المنافسة.
وجاء في التقرير أن شركات فولكس فاجن، وأودي، وبورشه، وبي إم دبليو، ودايملر تناقش فيما بينها وداخل دوائر عمل سرية مسائل تقنية وأخرى تتعلق بالتكاليف والموردين لمكونات السيارات.
واعتمدت المجلة في إعداد تقريرها وفقا لما ذكرته على ملخص قدمته فولكسفاجن لسلطات حماية المنافسة في ألمانيا.
وأشارت المجلة إلى أن شركة دايملر هي الأخرى أودعت ما يمكن أن يسمى "بلاغا عن الذات" لدى سلطات حماية المنافسة.
وقال التقرير إن شركات فولكس فاجن ودايملر وبي إم دبليو لم ترغب في التعليق على التقرير، حيث ذكرت دايملر وبي إم دبليو أنها مجرد "تكهنات". وتراجعت قيمة أسهم تلك الشركات بعد صدور التقرير تراجعا واضحا.
وكان باحثون في الاقتصاد وقطاع صناعة السيارات في ألمانيا قد حذروا من حظر السيارات الجديدة ذات المحرك الاحتراقي قائلين إن هذا الحظر سيكون الطريق الخاطئ لتحقيق حماية المناخ بالشكل الأنسب قدر الإمكان وذلك حسبما أوضح رئيس معهد إيفو لأبحاث الاقتصاد، في برلين.
وأوضح باحثو معهد إيفو في دراستهم أن نحو 620 ألف وظيفة في قطاع الصناعة في ألمانيا تعتمد بشكل مباشر أو غير مباشر على صناعة سيارات البنزين والديزل.
وأجريت الدراسة بتكليف من الاتحاد الألماني للشركات المصنعة للسيارات.
كما أكد معدو الدراسة أن 13 في المائة، من إجمالي الناتج الصناعي، أي نحو 48 مليار يورو سنويا، سيتعرض للخطر في حالة حظر هذه السيارات.
يشار إلى أن هناك نقاشا في عديد من الدول الأوروبية بشأن حظر ترخيص سيارات بنزين أو ديزل جديدة.
وفي ألمانيا يطالب حزب الخضر بعدم السماح بترخيص هذه السيارات اعتبارا من عام 2030 والسماح فقط بالسيارات التي ليس لها عوادم.
وقال ماتيسا فيسمان، رئيس الاتحاد الألماني لشركات السيارات: "تسمية مثل هذه المواعيد أمر ليس مجديا اقتصاديا وليس ذكيا من الناحية الاستراتيجية".
غير أن رئيس حزب الخضر الألماني جيم أوزدمير رأى أن اعتماد هذا العدد من الوظائف على المحركات الاحتراقية سبب يدعو لدق نواقيس الخطر، وقال إن عهد المحرك الاحتراقي قد ولى على مستوى العالم.
وأضاف أوزديمير أن السؤال ليس عما إذا كانت السيارة عديمة العوادم هي التي ستصبح الأكثر انتشارا، بل عمن سيستمر في صناعتها.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من الطاقة- الغاز