أخبار اقتصادية- خليجية

مصارف قطر أمام تحديات السيولة .. نزوح للودائع والضخ الحكومي لم يهدئ المخاوف

ربما تحتاج المصارف القطرية إلى مزيد من الأموال التي تضخها الدولة ومصادر جديدة للتمويل من خارج منطقة الخليج، نظرا لمخاطر قيام مصارف ومستثمرين بسحب مزيد من الأموال في ظل عزلتها.
ووفقا لـ"رويترز"، دفعت الأزمة مصارف من الدول العربية الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب إلى التوقف عن إبرام صفقات جديدة مع قطر، وشهدت مصارف قطرية عديدة نزوحا للودائع.
وأظهرت بيانات نشرتها مصارف الأسبوع الماضي، أن إجمالي الودائع في أكبر خمسة مصارف قطرية ارتفع في الربع الثاني من العام مقارنة مع الربع السابق مع تدخل جهاز قطر للاستثمار، صندوق الثروة السيادية للبلاد، من خلال ضخ أموال جديدة.
وأكدت وكالات تصنيف ائتماني ومحللون، أن هذا الضخ لم يهدئ المخاوف بشأن السيولة لدى المصارف القطرية في الأشهر المقبلة، نظرا لاعتماد تلك المصارف الكثيف على مصادر تمويل خارجية.
وقال محمد داماك، وهو أحد كبار المديرين لدى وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيف الائتماني، لـ"رويترز"، "يتمثل التحدي الفوري لتلك المصارف في السيولة، إذا استمرت العقوبات لفترة أطول، فربما يتنامى قلق المستثمرين وتشهد المصارف تدفقات مالية كبيرة إلى الخارج".
وبحسب تقديرات وكالة فيتش للتصنيف الائتماني، فإن ودائع دول مجلس التعاون الخليجي في قطر أغلبها من السعودية والإمارات ويتم سحبها في موعد الاستحقاق.
وقال ريدموند رامسدال، وهو مدير كبير في فريق فيتش للمصارف "يبدو أن المودعين الآسيويين حتى الآن يجددون ودائعهم، لكن بتسعير أعلى قليلا".
وفي العاشر من تموز (يوليو) الجاري، ذكر الشيخ عبد الله آل ثاني محافظ مصرف قطر المركزي أن أقل من ستة مليارات دولار خرجت من قطر على مدى الشهر الماضي. وأظهرت بيانات المركزي أن الودائع لدى المصارف القطرية بلغت 762.2 مليار ريال في نهاية أيار (مايو).
وشهد مصرف قطر الإسلامي ومصرف الريان وبنك الخليج إجمالي تدفقات نازحة إلى الخارج بنحو 10.4 مليار ريال فيما بين الربعين الأول والثاني.
ومن بين المصارف التي أعلنت نتائجها المالية للربع الثاني من العام حتى الآن، شهد بنك قطر الوطني والبنك التجاري القطري وبنك الدوحة والبنك الأهلي القطري زيادة في الودائع خلال الربع الثاني.
وقال محللون لدى أرقام كابيتال، إن قرار الحكومة القطرية بتحويل ودائعها إلى المصارف جاء بشكل رئيس بفعل انكشاف تلك المصارف على الخارج.
وأضافوا في مذكرة بحثية أن بنك قطر الوطني والبنك التجاري القطري ومصرف قطر الإسلامي كان ينبغي أن تتلقى ودائع من القطاع العام منذ حزيران (يونيو) الماضي، حيث دبروا بالترتيب 57 و50 و30 في المائة من احتياجاتهم التمويلية من خارج قطر.
وتاريخيا، تعتمد المصارف القطرية بكثافة على الحكومة والشركات شبه الحكومية في الودائع.
لكن تراجع أسعار النفط منذ عام 2014 وما تلاه من سحب بعض ودائع الحكومة من النظام المصرفي دفع بعض المصارف ومن بينها بنك قطر الوطني، بشكل متزايد إلى تدبير سيولة من خارج المنطقة.
وتقدر وكالة فيتش أن ما يزيد عن نصف الودائع غير المحلية، التي تشكل 25 في المائة من إجمالي الودائع في المصارف القطرية، جاء من دول مجلس التعاون الخليجي بينما جاء جزء كبير من الباقي من مودعين آسيويين. وأضافت فيتش أن نحو 60 في المائة من إجمالي الودائع، محلية وخارجية، يستحق خلال ثلاثة أشهر.
وأبدى مصرفيون قطريون ثقتهم في قدرة بلادهم واستعدادها للاستمرار في تقديم الأموال مشيرين إلى أنه، حتى قبل اندلاع الأزمة، كان القطاع العام يودع بانتظام أموالا في المصارف القطرية وأن الأموال التي تم ضخها إلى الآن تبدو ضئيلة مقارنة مع احتياطيات البلاد التي تقدر بنحو 340 مليار دولار.
وسيكون هذا كافيا لتغطية مطالبات محتملة بنحو 35 مليار دولار من دول مجلس التعاون الخليجي للقطاع المصرفي القطري بحسب تقديرات بنك أوف أمريكا ميريل لينش. لكن محللين يتوقعون أن تواجه المصارف القطرية عقبات.
وقال شيراديب جوش محلل المصارف لدى سيكو البحرين، "نتوقع تحديات تمويلية أمام المصارف القطرية، نظرا لأن الحكومة ما زالت تعتزم المضي قدما في خطط مشروعاتها لاستضافة كأس العالم لكرة القدم لعام 2022".
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- خليجية