أخبار اقتصادية- خليجية

مصرفيون وصناديق تحوط: الاحتياطيات القطرية غير كافية للدفاع عن عملتها

اعتبر مصرفيون وصناديق تحوط، أن الاحتياطيات المالية لقطر البالغة 340 مليار دولار، ربما لن تكون كافية للدفاع عن عملتها الريال في الأجل الطويل.
وعلى الرغم من أن محافظ مصرف قطر المركزي، قال الأسبوع الماضي إن قطر يمكنها أن تتكيف مع أي نزوح لرأس المال بفعل الأزمة، من خلال توظيف نحو 340 مليار دولار من الاحتياطيات، لكن المصرفيون أكدوا أن قطر ربما تواجه نزوحا أكبر في التدفقات الصافية إلى الخارج إذا هبطت صادراتها من الغاز الطبيعي مجددا على سبيل المثال، وقد تكون قادرة فقط على استخدام جزء ضئيل من احتياطياتها في الدفاع عن عملتها.
ووفقا لـ"رويترز"، قال مصرفيون إنه من بين الاحتياطيات أصول محلية ربما يكون من الصعب بيعها لمشترين أجانب في ظل العزلة التي تواجهها من الدول الداعية لمكافحة الإرهاب، بينما هناك جزء آخر مرتبط بأصول أجنبية "غير سائلة" لا يمكن بيعها بسرعة لجمع سيولة مالية، ولن يكن أمامها إلا الحسابات في المصارف الأجنبية والسندات المتداولة أو الأسهم المدرجة، التي يمكن تسييلها بسرعة وسهولة إذا اقتضى الأمر.
وأظهرت بيانات رسمية، أن صافي الاحتياطيات الدولية لدى المصرف المركزي، بما في ذلك الذهب، بلغ 126.7 مليار ريال (35 مليار دولار) في نهاية أيار (مايو)، في الوقت الذي نزحت فيه ستة مليارات دولار من قطر الشهر الماضي، وهذا يعني أن الاحتياطيات ربما تبلغ الآن نحو 30 مليار دولار.
وتشير النظرية الاقتصادية إلى أن الإبقاء على ربط الريال القطري بالدولار يتطلب احتياطيات لدى المصرف المركزي تعادل قاعدة النقد في البلاد، أي 17 مليار دولار، لكن لدى البنك المركزي نحو 13 مليار دولار، ما يعني أن جهاز قطر للاستثمار ربما يحتاج إلى تسييل جزء من أصوله قريبا لتعزيز احتياطيات المصرف المركزي.
وتتساءل الأسواق المالية عن حجم الأصول التي يمكن تسييلها، ومن بينها تلك الأصول الطويلة الأجل مثل متاجر هارودز في لندن، وحصة جرى شراؤها في الشركة المالكة لمبنى إمباير ستيت في نيويورك مقابل 622 مليون دولار.
ولدى جهاز قطر للاستثمار حصص في شركات غربية كبيرة مدرجة، من بينها حصة قدرها نحو 15 في المائة في فولكسفاجن الألمانية لصناعة السيارات، ربما تكون سائلة جزئيا؛ إذ يستطيعون بيعها في أسواق الأسهم، لكن التخارج منها بالكامل بدون خفض أسعار الأسهم قد يستغرق عدة أشهر، ويكبدها خسائر فادحة.
وقال كريس جانيس كروستنس المدير لدى وكالة فيتش للتصنيف الائتماني، إن انطباع "فيتش" من اجتماعات مع السلطات القطرية يتمثل في أن ما بين 10 و15 في المائة، أو 20 في المائة على الأكثر، من أموال جهاز قطر للاستثمار في صورة أصول غير سائلة مثل استثمارات مباشرة أو عقارات.
وأظهرت بيانات الخزانة الأمريكية أن حيازات قطر في الأوراق المالية الطويلة الأجل في الولايات المتحدة مثل سندات الخزانة بلغت 8.6 مليار دولار في نيسان (أبريل)، وهو أقل من 3 في المائة من أصول جهاز قطر للاستثمار. وتبلغ الحيازات الكويتية المماثلة 203 مليارات دولار، أو ما يعادل 39 في المائة من الحجم المقدر لصندوق الثروة السيادية الكويتي، بينما تبلغ الحيازات السعودية 155 مليار دولار، أو 30 في المائة.
وربما تكون هذه البيانات دون الحجم الحقيقي للاستثمارات القطرية في الأوراق المالية الأمريكية السائلة إذا كان بعض تلك الاستثمارات يتم تمريره عبر مراكز المعاملات الخارجية (الأوفشور) مثل جزر كايمان.
ويشير الغموض إلى أن الذخيرة المالية لقطر ربما ليست بالكثرة التي تبدو عليها حسبما يجادل بعض مديري صناديق التحوط في نيويورك ولندن، الذين يستطيعون تحقيق مكاسب من تقلبات السوق إذا تعرضت عملة قطر لضغوط.
وقال أحد المديرين في نيويورك "دعنا نفترض أن 20 إلى 30 في المائة من الأصول الأجنبية لدى جهاز قطر للاستثمار سائلة. هذا يجعل الأصول السائلة تنخفض إلى 75-50 مليار دولار. ومن ثم فإن قدرة قطر على الدفاع عن ربط العملة لم تعد بتلك القوة".
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- خليجية