مؤشر الاقتصادية العقاري

انخفاض متوسط أسعار الأراضي السكنية 13 % والفلل 16 % مقارنة بمستوياتها في 2016

استهلت السوق العقارية المحلية نشاطها للنصف الثاني من العام الجاري، بعد توقف دام 24 يوما بسبب إجازة عيد الفطر المبارك، محققة صفقات عقارية بنحو 5.2 مليار ريال، كان متوقعا أن تأتي أعلى من ذلك قياسا على طول الإجازة التي أوقفت نشاط السوق، إلا أنها جاءت متدنية ودون المتوسط السنوي لعام 2016 بنحو 2.0 في المائة (أدنى من المتوسط السنوي لعام 2015 بنسبة 25.0 في المائة)، ما يؤكد استمرار السوق العقارية لحالة الركود الشديد الذي دخل عامه الثالث على التوالي.
وكانت السوق العقارية قد أنهت أداءها خلال النصف الأول من العام الجاري، على انخفاض قياسي في إجمالي قيمة صفقاتها بلغت نسبته 35.1 في المائة، ليستقر إجمالي قيمة الصفقات العقارية عند 102.5 مليار ريال، مقارنة بنحو 158.0 مليار ريال للفترة نفسها من العام الماضي. وانخفض إجمالي الصفقات العقارية خلال النصف الأول من عام 2017، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي بنسبة 9.4 في المائة، كما انخفض عدد العقارات المبيعة خلال الفترة نفسها مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي بنسبة 10.7 في المائة، وأخيرا انخفض إجمالي مساحة الصفقات العقارية خلال الفترة نفسها مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي بنسبة 53.5 في المائة.
في الوقت ذاته الذي سجلت خلاله السوق العقارية خسائر فادحة خلال النصف الأول من العام الجاري، بلغت نسبتها نحو 57.5 في المائة انخفاضا في إجمالي صفقاتها، مقارنة بالفترة نفسها من عام 2014 (ذروة السوق العقارية) التي وصلت آنذاك إلى 241.4 مليار ريال، لتكابد السوق العقارية المحلية بذلك خسائر فادحة وصلت إلى نحو 139.0 مليار ريال، خلال النصف الأول من العام الجاري. وامتدت خسائر السوق العقارية للفترة نفسها إلى إجمالي الصفقات العقارية، بانخفاض وصلت نسبته 34.3 في المائة، وإلى إجمالي عدد العقارات المبيعة بنسبة انخفاض بلغت 35.0 في المائة.
يؤكد المسار الذي سارت ولا تزال تسير خلاله السوق العقارية المحلية طوال الأعوام الأخيرة، عدا الركود الشديد وتحوله إلى كساد خلال الأشهر الأخيرة، أنها تخضع بشكل تدريجي للعوامل الاقتصادية والمالية المعاكسة، وتتنازل تدريجيا على مستوى الأسعار المتضخمة للأصول العقارية، التي كانت قد وصلت إلى ذروتها خلال 2013 - 2014، وهو الأمر الإيجابي دون شك، ويؤمل أن تستمر تلك الأسعار في مزيد من الانخفاض خلال الفترة الراهنة ومستقبلا، وصولا إلى المستويات العادلة سعريا، التي يمكن لمختلف أفراد المجتمع وفقا لقدرتهم الشرائية المتاحة، أن يتمكنوا من شراء الأراضي والوحدات السكنية بأسعار أكثر ملاءمة، وأقل تضخما مما لا تزال عليه على الرغم من الانخفاضات الأخيرة.

الأداء الأسبوعي للسوق العقارية
سجل إجمالي قيمة الصفقات العقارية الأسبوعية ارتفاعا بنسبة 9.7 في المائة، مقارنة بارتفاعه للأسبوع الأسبق ما قبل إجازة عيد الفطر بنسبة 13.7 في المائة، ليستقر إجمالي قيمة صفقات السوق العقارية بنهاية الأسبوع الخامس والعشرين من العام الجاري عند مستوى 5.2 مليار ريال. وتباين التغير في قيمة الصفقات العقارية بين كل من القطاعين السكني والتجاري، حيث ارتفع إجمالي قيمة صفقات القطاع السكني بنسبة بلغت 21.4 في المائة، مقارنة بانخفاضه خلال الأسبوع الأسبق ما قبل إجازة عيد الفطر بنسبة 16.6 في المائة، لتستقر قيمة الصفقات السكنية مع نهاية الأسبوع عند مستوى 3.6 مليار ريال. يعزى الارتفاع خلال الأسبوع في قيمة صفقات القطاع السكني إلى ارتفاع قيمة صفقات الأراضي السكنية خلال الأسبوع بنسبة 18.9 في المائة، التي شكلت نحو 88.5 في المائة من إجمالي قيمة صفقات القطاع السكني.
بينما انخفضت قيمة صفقات القطاع التجاري بنسبة بلغت 12.9 في المائة، مقارنة بارتفاعها القياسي للأسبوع الأسبق ما قبل إجازة عيد الفطر بنسبة 157.3 في المائة، لتستقر قيمة الصفقات التجارية مع نهاية الأسبوع عند مستوى 1.7 مليار ريال. يُعزى الانخفاض في قيمة الصفقات التجارية لانخفاض صفقات الأراضي التجارية بنسبة 19.6 في المائة، التي شكلت نحو 88.8 في المائة من إجمالي قيمة صفقات القطاع التجاري.
في الجانب الآخر من مؤشرات الأداء الأسبوعي للسوق العقارية؛ ارتفع عدد الصفقات العقارية بنسبة 38.2 في المائة، ليستقر عند مستوى 5578 صفقة عقارية، مقارنة بارتفاعه للأسبوع الأسبق ما قبل إجازة عيد الفطر بنسبة 5.8 في المائة. وارتفع عدد العقارات المبيعة خلال الأسبوع بنسبة 28.2 في المائة، ليستقر عند 5750 عقارا مبيعا، مقارنة بارتفاعه للأسبوع الأسبق ما قبل إجازة عيد الفطر بنسبة 11.7 في المائة. وسجلت مساحة الصفقات العقارية خلال الأسبوع ارتفاعا بلغت نسبته 12.5 في المائة، مستقرة عند 41.0 مليون متر مربع، مقارنة بانخفاضها القياسي للأسبوع الأسبق ما قبل إجازة عيد الفطر بنسبة 32.0 في المائة.

اتجاهات أسعار الأراضي والعقارات
أظهرت الاتجاهات السعرية قصيرة الأجل، التي تبينها التغيرات السعرية خلال الفترة منذ مطلع العام لمتوسطات أسعار الأراضي والعقارات السكنية، انخفاضا سنويا لجميع متوسطات الأسعار حتى الربع الثالث من العام الجاري (حتى تاريخ 13 يوليو) مقارنة بالفترة نفسها من عام 2016، جاء على النحو الآتي: انخفاض متوسط سعر العمائر السكنية بنسبة 29.6 في المائة (متوسط سعر الفترة 807 ألف ريال للعمارة الواحدة)، وجاءت الفلل السكنية في المرتبة الثانية بنسبة انخفاض 15.7 في المائة (متوسط سعر الفترة 902 ألف ريال للفيلا الواحدة)، ثم انخفاض متوسط سعر المتر المربع للأرض بنسبة 12.8 في المائة (متوسط سعر الفترة 361 ريالا للمتر المربع)، وأخيرا ارتفاع متوسط سعر الشقق السكنية بنسبة 2.2 في المائة (متوسط سعر الفترة 551 ألف ريال للشقة الواحدة).

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من مؤشر الاقتصادية العقاري