تجميل عروسة

|
حل موسم الزواجات، وبدأ نساء كثيرات يبحثن عن التزين، وهو حق للجميع، لكن كيف؟ وأين؟ ما يحدث أحيانا هو أن بعض الآباء يعطي ابنته كامل المهر لتتصرف فيه، وأول ما تفكر فيه هو كيف أزين روحي. وبعض النساء يعتقدن أن العقبة في الجمال كانت المال؛ وذلك ليس صحيحا، فوفرة المال أحيانا، تجعلها تعيش خيالات جمالية وهمية صنعها قلة من الأطباء؛ فبعضهم يدعي أنه يعالج كل شيء دون استثناء، فيرسمون أشكالا جمالية خيالية للنساء، وتعتقد العروسة أنه بالمال تستطيع تحسين كل ما أفسده الدهر. فتتأبط المهر وتبدأ البحث في طرق التواصل الاجتماعي ــ التي أحيانا تحركها شركات ــ وليس أطباء ــ همها الأول والأخير المال. والمفروض ألا يكون ذلك هو المعيار الوحيد لتحديد بوصلة البحث عن التجميل، وإنما السؤال عن الطبيب ومؤهلاته وسمعته، وكم تمنيت أن توجد مرجعية معلوماتية موثقة من جهة حكومية لجميع الأطباء ليسهل على المريض البحث. والذي يحدث مع الأسف أن الكنز سيذهب للطبيب الذي له ظهور إعلامي ونشاط في التواصل الاجتماعي أكثر، وقد لا يكون هو الأفضل. فالمال موجود ــ والحرص على التجميل من قبل العروسة أيضا حاضر. وكذلك الطبيب المتسرع المادي موجود، وهذه الخلطة غير الجيدة قد تكون مخرجاتها تشويها وليس تجميلا لأن المريضة مستعدة أن تدفع أي مال وبسرعة في سبيل تعديل كثير من ملامحها، حتى إن كانت جميلة لأنها تريد التغيير مثلها مثل بقية زميلاتها. وأحيانا بعض الأطباء استقباله للمريضة أفضل استقبال في البداية ويشجع المريضة لعمل ما لا تحتاج إليه ــ ومع الأسف ــ تأتيه بعد أسبوع متشوهة مكتئبة وزواجها بقي عليه القليل، وتمنت أن لو تزوجت بشكلها الجميل السابق. إلا أن عدم الثقة بالنفس جعلها تبالغ في مطالبها التجميلية، وتحاول فقط معاتبة ذلك الطبيب "المتسرع" وهو يقنعها بأنها ستتحسن قريبا ويتهرب أحيانا من لقائها. وأصبح مال المهر وبالا عليها وكم تمنت أنها لم تتسرع. هؤلاء قلة قليلة من الأطباء يجب أن نعترف بأنهم موجودون وهم من شوهوا سمعة أطباء الجلد والتجميل بمبالغاتهم عند ظهورهم الإعلامي وأنهم يعالجون كل شيء. لا بد أن نكون واضحين مع مرضانا عند عجزنا عن تشخيص أو علاج كثير من الأمراض الجلدية والتجميل "وما أوتيتم من العلم إلا قليلا". وأما المقبلات على الزواج اللاتي يبحثن عن سراب صنعه بعض الشركات أو العيادات أو الأطباء أقول لهن رويدكن. هذا لا يعني أبدا أن ننسى أن هناك نقلة نوعية متميزة في طب الجلد والتجميل، هي حقيقة ونحن فخورون بها لكنها ــ مع الأسف ــ ضاعت في خضم مبالغة قلة من الأطباء. استشاري الأمراض الجلدية
إنشرها