صوت القانون

قانون حظر النقاب

تتمتع السعودية هذه الأيام بأطول إجازة مدرسية رسمية تشهدها البلاد بمدة تصل إلى 120 يوما تقريبا، ولعدة أسباب تتصدر السياحة الخارجية أهم أنشطة الإجازة في السعودية وبقية دول الخليج العربي. فبحسب بعض رابطات السياحة في أشهر المدن السياحية الأوروبية: "فإن عدد السياح الوافدين من دول الخليج شهد ارتفاعا كبيرا في السنوات الأخيرة بتزايد سنوي مستمر". حتى بتنا نشاهد العباءة والزي الخليجي في قلب العواصم الأوروبية وبعدد ليس بالقليل. لكن الذي ينبغي الحديث عنه أن بعض تلك الدول توجهت إلى حظر تغطية المرأة وجهها بتطبيق قانون حظر النقاب على أراضيها، وهذا القانون يشمل المواطنات والمقيمات والسائحات. وقد أصدرت السفارات السعودية في الدول التي تطبق هذا القانون بيانات أوضحت فيها قانون الحظر الجديد والغرامات المترتبة على مخالفته، التي تتضاعف وتزيد في حال الإصرار على مخالفة النظام وعدم الاستجابة لتعليمات السلطات هناك.
بعيدا عن كل الأبعاد الدينية والسياسية فإن مجرد التخفي أو إخفاء الهوية يعد شبهة في قانونهم، وبناء عليه تم إقرار نظام الحظر كأمر دخيل على مجتمعهم. وهنا يجب التأكيد على الالتزام بتطبيق النظام واحترام قانون البلد أو تغيير وجهة السفر في حال رفض المرأة المنتقبة الالتزام بخلع النقاب.
ينبغي أن تسود بيننا ثقافة القانون واحترام النظام وثقافات الشعوب الأخرى مهما بلغت في مخالفتها لما نعتقده وما اعتدنا عليه، وألا نمتهن الوصاية على الغير وفرض معتقداتنا عليهم، وأن نفتخر بدين يأمرنا بالعدل حتى مع الخصوم. ففي المكان نفسه والوقت الذي تمنع فيه المرأة من تغطية وجهها نشاهد احترام أوقات الصلاة للموظفات المسلمات واحترام شعائرنا وتوفير مصليات خاصة مجهزة بمصاحف وسجادات وحجابات نسائية للصلاة في مطاراتهم.
فلنبالغ في إظهار سماحتنا وأخلاقنا هناك، ولنكن خير سفراء لديننا ولأوطاننا.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من صوت القانون