رفعت السياحة الخارجية إلى ماليزيا وبريطانيا وتركيا وإندونيسيا والإمارات خلال إجازة الصيف، الطلب على عملاتها في محال الصرافة بمكة المكرمة، إذ شهد الرينجت الماليزي نقصا في المعروض، وارتفع السحب على الجنيه الاسترليني والليرة التركية، علاوة على الروبية الإندونيسية والدرهم الإماراتي.
وقال لـ"الاقتصادية" الصراف سالم باشميل، إن الأيام الماضية شهدت نقصا في المعروض من الرينجت الماليزي، بسبب العيد وموسم الإجازات، الذي يشهد عادة سحب مزيد من العملات للدول المستهدفة للسفر من السعوديين، مبينا أن الصرافين اضطروا لطلب الرينجت من السوق والبحث عن حلول لتوفيره، نظرا للطلب العالي عليها.
وأضاف باشميل، أن الطلب ارتفع أيضا على الجنية الاسترليني والليرة التركية وكذلك الروبية الإندونيسية والدرهم الإماراتي، مشيرا إلى أن الجنية الاسترليني والليرة التركية من أكثر العملات طلبا بعد الرينجت خلال الأيام الماضية، مشيرا إلى أن الدولار واليورو ما زالا يحتفظان بمستويات جيدة من العرض والطلب. من جهته، أوضح محمد لافي؛ مختص في تداول العملات، أن نقص المعروض من الرينجت الماليزي، طبيعي، في ظل مستويات الطلب العالية، خلال الفترة الماضية، خاصة مع استعداد عديد من العائلات السعودية للتوجه إلى ماليزيا خلال موسم الإجازة الصيفية.
وأضاف لافي أن مستويات العرض كانت جيدة للرينجت الماليزي قبل رمضان، لكن مع نهاية موسم رمضان، وتحديدا قبل العيد وانطلاق موسم الإجازة الصيفية، تراجع المعروض من الرينجت، نتيجة مستويات الطلب العالية. وألمح إلى أن "عملية تداول العملات تشهد مدا وجزرا في عديد من الفترات، حيث نجد ارتفاع الطلب وانخفاض المعروض على عملات معينة خلال فترة محددة، بينما في فترات أخرى نشهد ارتفاع المعروض وتراجع الطلب على تلك العملات".
وقال "على سبيل المثال نجد عملة الراند الإفريقي، لا يتم شراؤها في معظم محال الصرافة إلا خلال فترة الحج، بينما يتم بيعها على مدار العام، لذلك نجد المعروض كبيرا بعد الحج، ويتراجع مستوى المعروض حتى اقتراب موسم الحج.
وأشار إلى ارتفاع الطلب على الجنية الاسترليني والليرة التركية والروبية الإندونيسية خلال الفترة الحالية، نظرا لأن تلك الدول من الجهات المفضلة للسفر بالنسبة للسعوديين، لافتا إلى أن موسم الإجازة الصيفية على الأبواب، لذلك ارتفع الطلب على عملات تلك الدول.
من جهته، أشار عبدالعزيز عبدالله المحلل المالي، إلى أن عديدا من المسافرين حول العالم، يلجأون إلى صرف العملات قبل السفر، لتوفير العملات للدول المستهدفة للسفر، بأفضل أسعار للصرف.
وأضاف "نجد ارتفاع مستويات الطلب خلال الفترة الحالية، خاصة عملات الدول المستهدفة للسفر"، مبينا أنه إضافة إلى الطلب العالي على الرينجت والجنيه الاسترليني والليرة التركية والروبية الإندونيسية، يوجد الدرهم الإماراتي الذي يشهد طلبا عاليا من الأسر السعودية. وحول نقص المعروض من الرينجت، أوضح أن "العديد من الصرافين لا يحتفظون بمبالغ كبيرة جدا للعملات، والصحيح أنه يتم الاحتفاظ بكميات معقولة للتوازن بين العرض والطلب، ومن الطبيعي أن يكون هناك نقص في المعروض في ظل ارتفاع الطلب في الوقت الحالي".

