أخبار اقتصادية- خليجية

الدوحة قلقة من خسارة المنافسة في سوق الغاز المسال العالمية

في محاولة لإبداء حالة من الثقة في ظل التخبط الذي يعانيه الاقتصاد القطري تحت وطأة ضغوط الأزمة الحالية، خرج مسؤول قطري ليعلن تخطيط بلاده لزيادة إنتاج الغاز من حقل الشمال العملاق الذي تتقاسمه مع إيران بنسبة 20 في المائة، لكن في الوقع هذه الخطوة تنم عن قلق قطري بعد تقارير نشرت أخيرا عن قرب تصدر دول عالمية في إنتاج الغاز وعلى رأسها روسيا.
وقال محللون وفقا لـ"رويترز": إن خطوة زيادة الإنتاج ترجع جزئيا إلى احتدام المنافسة في سوق الغاز المسال لاسيما من أستراليا والولايات المتحدة وروسيا.
وأوضح رضا مصطفوي طبطبائي؛ رئيس شركة إنيكسد التي مقرها لندن وتعمل في مجال معدات النفط والغاز بالشرق الأوسط، لا أعتقد أن تطوير هذا المشروع من قبل قطر في الوقت الحالي أن يكون سهلا كما كان من قبل وذلك سياسيا لا ماليا". وقال سعد الكعبي الرئيس التنفيذي لقطر للبترول خلال مؤتمر صحافي في الدوحة، إن إنتاج المشروع الجديد سيرفع طاقة إنتاج الغاز المسال في قطر بنسبة 30 في المائة إلى 100 مليون طن من 77 مليون طن سنويا، مضيفا أن المشروع سيرفع إنتاج قطر إلى نحو ستة ملايين برميل من المكافئ النفطي يوميا.
ورغم إعلانه أن المشروع مشترك مع إيران، إلا أنه قال "لا يوجد تعاون مع إيران في أي مشروع في حقل الشمال، لكن توجد لجنة مشتركة تجتمع سنويا لمناقشة تطوير الحقل".
وأضاف أن الشركة ستواصل عملها وستبحث عن شركاء دوليين للمساهمة في المشروع الذي يبدو صعبا تمويله في الوقت الراهن.
وبحسب التوقعات السنوية للغاز الطبيعي المسال لـ"رويال داتش شل"، فإن الطلب العالمي على الغاز الطبيعي المسال بلغ 265 مليون طن في 2016.
وكان مسؤول تنفيذي روسي كبير، قال في وقت سابق، إن منتج الغاز الروسي نوفاتك في طريقه إلى إزاحة قطر عن صدارة مصدري الغاز الطبيعي المسال في العالم مع اقتراب الشركة من إتمام أول مشاريعها للغاز الطبيعي المسال مستبعدا تأثر القطاع بالعقوبات الأمريكية.
وقال مارك جيتفاي المدير المالي للشركة، إن من المتوقع أن يبدأ أكبر منتج روسي غير حكومي للغاز تصدير الغاز المسال من المرحلة الأولى من المشروع يامال في القطب الشمالي قرب نهاية العام الحالي وقد يتقرر تبكير موعد المرحلة النهائية ستة أشهر.
لكن تدشين ثاني مشاريع الغاز المسال للشركة والثالث لروسيا، المسمى بمشروع القطب الشمالي 2 للغاز المسال، هو الذي قد يحول الشركة، التي يرأسها ليونيد ميلخسون أغنى رجل أعمال في روسيا، لتصبح نوفاتك منتجا عالميا كبيرا.
وكانت روسيا خلال 2016 في المرتبة السابعة بصادرات قدرها 10.8 مليون طن وحصة سوقية 4 في المائة. وسيصدر المشروع يامال فور الانتهاء من جميع مراحله 16.5 مليون طن إضافية لتصبح روسيا ثالث أكبر مصدر في العالم بعد أستراليا.
وقال جيتفاي عن سير العمل في يامال إن المرحلة الثانية ستصبح جاهزة في النصف الثاني من العام المقبل، بينما تتم المرحلة الثالثة بحلول النصف الأول من 2016 بدلا من النصف الثاني.
وأضاف، "إذا نفذنا مشروع القطب الشمالي 2 سنبدأ أعمال البناء في 2019 إذا أخذنا قرار الاستثمار النهائي.. الخطة أن نبدأ طرح الغاز المسال في السوق بحلول 2023".
وقال جيتفاي، إنه على الرغم من العقوبات الغربية على الشركات الروسية مثل نوفاتك على المشروع يامال، إلا أننا اضطررنا إلى استخدام التمويل الروسي والصيني".
وفي السياق نفسه، أكد مصدران تجاريان وفقا لـ"رويترز"، أن قطر تخفض سعر الخام في يونيو لأدنى مستوى في سبعة أشهر، إذ حددت بأثر رجعي سعر البيع الرسمي لشحنات حزيران (يونيو) من خامها البحري عند 45.85 دولار للبرميل بانخفاض 4.20 دولار للبرميل عن الشهر السابق، وهو أدنى مستوى منذ تشرين الثاني (نوفمبر).
ويجعل ذلك الفارق بين سعر البيع الرسمي للخام البحري القطري 0.62 دولار دون خام دبي بانخفاض قدره 13 سنتا عن الشهر السابق.
وحددت قطر أيضا سعر البيع الرسمي للخام البري في حزيران (يونيو) عند 46.50 دولار للبرميل بانخفاض 4.15 دولار عن الشهر السابق. وهبط الفارق بينه وبين خام دبي ثمانية سنتات إلى ثلاثة سنتات للبرميل في حزيران (يونيو).
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- خليجية