صوت القانون

اجعلوا منها بهجة العيد

في مثل هذه الأيام، شهر شوال من كل عام، يتهامس الكثير بروتينية العيد ويصف أيامه بأيام المجاملات المملة، ثم يبدأ بسرد نماذج من أعياد الشعوب الأخرى وكيف أنها تحملك على البهجة والفرح رغما عنك، بل يحرص البعض على توقيت رحلاته مع توقيت أعيادهم ليعيش أجواء الاحتفال والسعادة.
السعي للفرح والبحث عن البهجة هي سمة عامة يجتمع فيها الأسوياء من البشر ومنها الاحتفال بالأعياد، فخصَّنا الإسلام بعيدين ميزهما بقربات وعبادات لا توجد في غيرهما كالتكبير والزكاة والذبح، لكن الأمر الذي يجب ألا نغفله، أنه أكد على الاستمتاع بالمباحات وإشاعة البهجة والفرح فيهما بضرب الدف والغناء وإظهار نعمة الله تعالى علينا بجميل اللباس وطيب الطعام. فلماذا نتورع عما أحل الله تعالى لنا فيه؟! لماذا نصر على صبغ أعيادنا بصبغة الروتين والملل؟! نمنع الاحتفال والتغني، نقضي نهاره في النوم ونغلق الأبواب عن أجمل عادات العيد المتعارفة. حوامة الأطفال ليلة العيد، خروج النساء لمصلى العيد في الصباح والاجتماع للاحتفال والرقص ليلا، فطور أهل الحي صباح العيد، البعض يحرص على إشاعة كل ما ينغص الفرحة ويقتل البهجة فيستبدل التهنئة بالعيد ونعمة الله تعالى عليه ببلوغ الصيام والقيام بالتعزية على انقضاء رمضان!
المرأة كانت ومازالت فرحة البيت وصانعة بهجة الأعياد وكل اللحظات الجميلة للعائلة، فلماذا نكدر صفو يومها في خطبة العيد بتذكيرها بنقص عقلها وأنها حطب جهنم؟! فلننْتقِ لها في العيد من المواعظ أجملها ولنستبدلها بالتأكيد على حقوقها وبشكرها والثناء على معروفها للأسرة طيلة شهر الصيام، والدعاء لها بتمام القبول.
يجب أن نتسامى بأعيادنا ونظهر تجليات الإسلام الجميلة فيها، فهي إضافة إلى أبعادها الروحية تحمل أروع المعاني الإنسانية والاجتماعية. وكل عام وأنتم بخير وكل نساء الكون بعافية وأمان.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من صوت القانون