الطاقة- الغاز

بعد إغلاق الموانئ الخليجية.. قطر تواجه صعوبات في إمداداتها العالمية للغاز

في محاولة لتهدئة المخاوف بشأن إمدادات الطاقة، اجتمع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد مع دارين وودز الرئيس التنفيذي لإكسون موبيل النفطية في الدوحة، لإجراء محادثات في أعقاب القطيعة مع الدوحة.
وفقا لـ"رويترز"، فإن هناك اتفاقيات تطوير بين قطر وإكسون منذ ما يزيد على عشر سنوات، حيث ساعدت الشركة الأمريكية العملاقة قطر على أن تصبح أكبر بلد مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم.
واستثمرت إكسون، التي تعمل مع شركة قطر للبترول، في محطات لمعالجة الغاز الطبيعي المسال وسفن للنقل وبنية تحتية ذات صلة.
وأثارت عزلة قطر مخاوف بشأن إمدادات الغاز الطبيعي المسال إلى الأسواق العالمية خاصة بعدما أعلنت بعض الموانئ في منطقة الخليج أنها لن تسمح بدخول سفن ترفع علم قطر.
ويأتي هذا التحرك في أعقاب إغلاق الدوحة أكبر مصنع لغاز الهيليوم، المستخدم في القطاعات الطبية، الذي تعد قطر ثاني أكبر مصدر له في العالم، وذلك على خلفية غلق المنفذ الحدودي البري الوحيد للدوحة عن طريق السعودية، وإغلاق الموانئ البحرية مع جارتها الإمارات.
وكانت قطر ثاني أكبر منتج للهيليوم في العالم، قد أغلقت مصنعيها لإنتاج الهيليوم بسبب المقاطعة الاقتصادية التي فرضتها عليها بعض الدول العربية.
وقال مسؤول في قطر للبترول لـ"رويترز" طالبا عدم ذكر اسمه، إنه تم إغلاق مصنعي الهيليوم اللذين تشغلهما راس غاز التابعة لقطر للبترول المملوكة للدولة. وأشار فيل كرونبلوث رئيس شركة كورنبلوث هيليوم كونسلتينج للاستشارات إلى أن مصادره أكدت إغلاق المصنعين.
وتبلغ الطاقة الإنتاجية الإجمالية للمصنعين ما يقرب من ملياري قدم مكعبة قياسية سنويا من الهيليوم السائل ويمكنهما تلبية نحو 25 في المائة من إجمالي الطلب العالمي على الهيليوم.
وتصارع قطر تبعات مقاطعة فرضتها السعودية والإمارات والبحرين ومصر، بسبب سياسات غير متوازنة مع محيطها.
كما تكثف قطر تحركاتها على أعلى المستويات، في قطاعي الطاقة والطيران، بعد فشل محاولتها تمرير شكوى إلى المنظمة الدولية للطيران "الايكاو"، بشأن غلق المجال الجوي أمام الخطوط الجوية القطرية.
ويأتي اجتماع أمير قطر مع رئيس إكسون موبيل، بعد يوم من إعلان منتج الغاز الروسي العملاق شركة نوفاتك طموحها بإزاحة قطر عن صدارة مصدري الغاز الطبيعي المسال في العالم.
يشار إلى أن مسؤول تنفيذي كبير، قال لـ"رويترز"، إن منتج الغاز الروسي نوفاتك في طريقه إلى إزاحة قطر عن صدارة مصدري الغاز الطبيعي المسال في العالم مع اقتراب الشركة من إتمام أول مشروعاتها للغاز الطبيعي المسال مستبعدا تأثر القطاع بالعقوبات الأمريكية.
وأكد مارك جيتفاي المدير المالي للشركة، أنه من المتوقع أن يبدأ أكبر منتج روسي غير حكومي للغاز تصدير الغاز المسال من المرحلة الأولى من مشروع يامال في القطب الشمالي قرب نهاية العام الحالي وقد يتقرر تبكير موعد المرحلة النهائية ستة أشهر.
لكن تدشين ثاني مشاريع الغاز المسال للشركة والثالث لروسيا، المسمى بمشروع القطب الشمالي 2 للغاز المسال، هو الذي قد يحول الشركة، التي يرأسها ليونيد ميلخسون أغنى رجل أعمال في روسيا، لتصبح نوفاتك منتجا عالميا كبيرا.
ويأتي ذلك على الرغم من معاناة صناعة الطاقة الروسية بفعل العقوبات الأوروبية والأمريكية المتعلقة بضم شبه جزيرة القرم من أوكرانيا في ظل حساسية الأوروبيين على نحو خاص إزاء أي تخفيضات محتملة لإمدادات الغاز الروسية ردا على التوترات السياسية في المنطقة.
وكانت روسيا خلال 2016 في المرتبة السابعة بصادرات قدرها 10.8 مليون طن وحصة سوقية أربعة في المائة.
وسيصدر مشروع يامال فور الانتهاء من جميع مراحله 16.5 مليون طن إضافية لتصبح روسيا ثالث أكبر مصدر في العالم بعد أستراليا.
وقال جيتفاي عن سير العمل في يامال، إن المرحلة الثانية ستصبح جاهزة في النصف الثاني من العام المقبل، بينما تتم المرحلة الثالثة بحلول النصف الأول من 2016 بدلا من النصف الثاني.
وأضاف، "إذا نفذنا مشروع القطب الشمالي 2 سنبدأ أعمال البناء في 2019 إذا أخذنا قرار الاستثمار النهائي.. الخطة أن نبدأ طرح الغاز المسال في السوق بحلول 2023".
وقال جيتفاي، إنه على الرغم من العقوبات الغربية على الشركات الروسية مثل نوفاتك على المشروع يامال، إلا أننا اضطررنا إلى استخدام التمويل الروسي والصيني".
لكنه استبعد مزيدا من التأثير في الوقت الحالي حتى مع تشديد واشنطن تلك العقوبات لأنها تتعلق بالتمويل، لا التكنولوجيا التي تستطيع نوفاتك شراءها بحرية من أي مكان وفقا لمتطلبات مشاريعها.
وكان ليونيد ميلخسون رئيس شركة نوفاتك، في وقت سابق، قال، إن إنتاج المشروعين المقامين في يامال وشبه جزيرة جيدان المجاورة قد يتجاوز 70 مليون طن سنويا - مما سيقترب كثيرا من حجم الصادرات القطرية.
وبعد ذلك بيوم واحد، قال الرئيس فلاديمير بوتين، إن روسيا لا تستطيع فحسب أن تصبح أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، بل إنها ستصبح كذلك بالفعل إذا استمر التطوير بالوتيرة ذاتها.
ويأتي ذلك في الوقت الذي يسعى مستوردو الغاز المسال في اليابان إلى دفع قطر، لتقديم تنازلات تتضمن تخفيضات للأسعار.
وقال مسؤولان تنفيذيان في شركتي "Tokyo Gas Co" و" Jera Co"، إن الشركتين لم تقررا بعد ما إذا كانتا ستوقعان عقودا جديدة مع قطر لتحل محل العقود الحالية، التي ستنتهي في عام 2021.
ووفقا لتقرير لوكالة "بلومبيرج"، فإن مطالب طوكيو ناجمة عن تخمة المعروض التي يشهدها سوق الغاز الطبيعي المسال العالمي، التي تدفع مصدري الوقود الأزرق لتقديم تنازلات وشروط عقود أفضل، وليس لها علاقة بالتوترات الدبلوماسية.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من الطاقة- الغاز