لا تصدقوهم .. عليكم بهذه النصائح

|

 

- منطقتنا من أكثر مناطق العالم حرارةً للشمس، والغريب أننا من أقل الشعوب تعرضا للشمس بسبب نمط الحياة، فأكثرنا يشتكي من الشمس ونحن لا نخرج لها كثيرا. وبسبب رفاهية الحياة - ولله الحمد - في منطقتنا، فتعرُّضنا لها قليل، والخروج في “القايلة” أقل.
المشكلة في السفر أن الجلد ينتقل من مرحلة قلة التعرض للشمس إلى فسحة خارجية في السفر، يخرج من الصباح من الفندق، ولا يرجع إلا مساء، خاصة إذا ذهب للشواطئ، فيحترق الجلد فجأة بطول التعرض للشمس، ما يسبب حروقا في أول أيام السفر.
وكثيرا ما يتصل عليّ المرضى من أول أيام سفرهم يشتكون من حروق الشمس، ويقولون يا دكتور لماذا لم نحترق بشمس الرياض واحترقنا من شمس أوروبا. والسبب ليس في قوة الشمس، وإنما طول مدة التعرض المفاجئ للجلد.
والبعض يمضي أياما يراجع المستشفيات لعلاج تلك الحروق.
فنصيحتي أن يكون التعرض تدريجيا، وأن توضع كريمات عازلة للشمس بطبقة سميكة متكررة، وأن يُحرص على لبس ملابس ذات أكمام طويلة، خاصة في الأيام الأولى.
- التسمير: بعض نسائنا يعشقن ما يسمى بـ”التان”، وهو تسمير الجلد في الشمس، ونحن كأطباء جلد نحذر من ذلك للبشرة السمراء؛ لأنه يسبب أحيانا حروقا جلدية لطول التعرض للشمس، وتصبغات سمراء يصعب علاجها، وأيضا تزيد من النمش والكلف في الوجه، وقد تسبب تكسرا في مادة “الكولاجين” التي هي مفيدة لشد الجلد، وكثرة التان تسبب ترهلا للجلد.
فقد يستمتع بعض النساء “بالتان” أسابيع، ويعانين أشهرا في علاج تصبغاته.
ولا ننسى أن كثرة التسمير قد تنشط بعض الخلايا الصباغية، وتسبب سرطان الجلد، خاصة من كانت عنده قابلية وراثية لذلك.
إذن أضرار التسمير “التان” كثيرة، ولا ينصح بها أبدا لا عن طريق الشمس ولا الأجهزة.
- ويعتقد البعض أن وجوده في “بيفرلي هيلز” أو “باريس” أن هذه ماركة تجارية تعني الجودة التجميلية، وتخدع بعض النساء فتقبل على المكان دون تمحيص الطبيب، وتتسرع في عمل عمليات تجميلية باهظة الثمن وغير مضمونة النتيجة يصعب مراجعة الطبيب بعدها لعودتها بعد عدة أسابيع إلى بلدها الأصلي، وحين عودتها إلى الوطن لا تجد من يتفاعل معها إيجابيا لترقيع ما أفسده ذلك الطبيب، خاصة إذا كان من بعض أطباء المهجر، الذي قد يستغل لغته في جلب بعض مرضى الخليج “مع العلم أن كثيرا من أطباء المهجر متميزون”.
- وأخيرا أنصح بزيارة صيدلياتهم ومقارنة جودة “أصلي” وأسعار بعض الماركات التي قد تعوّد الإنسان شراءها من صيدلياتنا، وقد تجد فرقا يستحق التسوق في صيدلياتهم.
الذي أنصح به سياحنا هذه السنة ألا يطيلوا السفر لكي يدركوا سهيلا، فيتلمسون التمر بالليل، ويهنأون بما بقي من “اللقيط”.
استشاري  الأمراض الجلدية

إنشرها