تقارير و تحليلات

134.8 مليار ريال أموال المصارف المستثمرة لدى «ساما» عبر اتفاقيات إعادة الشراء

بلغت أموال المصارف المستثمرة لدى مؤسسة النقد العربي السعودي "ساما" عبر اتفاقيات إعادة الشراء المعاكس (الريبو العكسي) نحو 134.85 مليار ريال بنهاية الربع الأول من العام الجاري.
ونمت استثمارات المصارف لدى "ساما" للربع الثالث على التوالي عبر اتفاقيات إعادة الشراء المعاكس، حيث بلغت نسبة نموها 159.7 في المائة بنهاية الربع الأول من 2017، مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، حينما بلغت 51.92 مليار ريال.
في المقابل، نمت هذه الأموال المستثمرة بنحو 3.8 في المائة، مقارنة بالربع الرابع من العام الماضي، إذ بلغت حينها نحو 129.89 مليار ريال وبفارق بلغ 4.9 مليار ريال.
وبذلك، فإن استثمارات المصارف عبر اتفاقيات إعادة الشراء المعاكس لدى مؤسسة النقد تقترب من أعلى معدل في عامين، وبالتحديد الربع الثاني من عام 2015، حيث بلغت حينها 149.5 مليار ريال.
وبحسب تحليل لوحدة التقارير بصحيفة "الاقتصادية" والذي استند إلى بيانات مؤسسة النقد العربي السعودي "ساما"، فإن هذا النمو يأتي بعد تحسن معدلات الفائدة على الدولار الأمريكي، حيث تلتزم مؤسسة النقد برفع معدلات الفائدة على الشراء المعاكس بذات النسبة لدى الفوائد على الدولار نتيجة لاتباع المملكة سياسة سعر الصرف الثابت لارتباط الريال السعودي بالدولار الأمريكي.
ورغم نمو استثمارات المصارف لدى "ساما" إلا أن الفوائد لا تزال قليلة حيث بلغت نحو 1 في المائة بنهاية الربع الأول من العام الحالي، وكذلك نحو 0.75 في المائة في الربع الرابع من عام 2016.
ومن المتوقع استمرار نمو تلك الاستثمارات، خاصة مع رفع الفيدرالي الأمريكي الفائدة أخيرا، بنحو 25 نقطة مئوية لتصل إلى 1.25 في المائة ، والذي من شأنه تم رفع معدلات الشراء المعاكس لدى مؤسسة النقد بذات النسبة.
ويقصد باتفاقيات إعادة الشراء العكسي قيام المصارف التجارية باستثمار ما لديها من سيولة زائدة عن حاجتها لدى مؤسسة النقد "ساما" مقابل عوائد متفق عليها، ويمثل العائد الرسمي الذي تحدده المؤسسة بشكل دوري حسب أوضاع السوق ومستوى السيولة المحلية واتجاه أسعار الفائدة في السوق المالية الدولية، وهذا العائد يعمل كمؤشر لاتجاه السياسة النقدية في المملكة.
وتعد هذه الأداة النقدية مهمة، حيث تستخدم المؤسسة اتفاقيات إعادة الشراء والشراء المعاكس لإدارة وتنظيم السيولة في السوق المحلي بحيث لا يكون هناك نقص حاد في السيولة أو فائض كبير من السيولة.
في المقابل، بلغت أذونات الخزينة المقدمة من قبل مؤسسة النقد للمصارف نحو 16.75 مليار ريال، مقارنة بنحو 80.8 مليار ريال، حيث سجلت تراجعا بنحو 51.9 في المائة وذلك على أساس سنوي.
يأتي هذا التراجع في ظل تخفيض سقف إصدار أذونات المؤسسة من تسعة مليارات ريال أسبوعيا إلى ثلاثة مليارات ريال أسبوعيا منذ نهاية أكتوبر من العام الماضي 2016.
وبذلك يكون إجمالي استثمارات المصارف بأذونات الخزينة، وكذلك اتفاقيات إعادة الشراء نحو 151.61 مليار ريال بنهاية الربع الأول من العام الحالي، وبنسبة نمو بلغت 14.2 في المائة مقارنة بنفس الفترة من العام السابق والبالغة حينها 132.79 مليار ريال.

* وحدة التقارير الاقتصادية

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من تقارير و تحليلات