محليات

النائب العام لـ"الاقتصادية" : سنحدث نقلة نوعية..وسنضع خطة لتحقيق تطلعات القيادة

قال لـ"الاقتصادية" الشيخ سعود بن عبدالله بن مبارك المعجب النائب العام "إن تحويل هيئة التحقيق والادعاء العام إلى نيابة عامة سيحدث نقلة نوعية في المملكة، ولا سيما كونها ارتبطت مباشرة بالملك، الأمر الذي يمدها بالقوة ويجعلها مستقلة".
وأكد النائب العام الذي صدر أمس أمر ملكي بتعيينه في المنصب المستحدث، أن أولياته في مهامه الجديدة وضع خطة مستقبليه لتحقيق الطموحات المتطلع إليها، لتظهر النيابة العامة بثوبها الجديد ولتواكب تطلعات القيادة، مشيرا إلى أنه سيبذل مع زملائه في النيابة العامة قصارى الجهد للارتقاء بالمهام الجديدة لعملها بعد مراجعة نظامها من قبل الجهات المختصة.
ورفع المعجب شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وللأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية وللأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، على الثقة الملكية الغالية.
وأعرب عن بالغ اعتزازه بهذه الثقة الغالية، سائلاً المولى- عز وجل- أن يعينه على تحقيق تطلعات ولاة الأمر في خدمة الوطن وبذل كل ما من شأنه تحقيق أهداف العمل في النيابة العامة، وأن يقوم بما يوازي هذه الثقة الملكية السامية.
يذكر أن الشيخ سعود بن عبدالله بن مبارك المعجب النائب العام الجديد تدرج في عديد من المناصب القضائية حتى وصل إلى أعلى درجة قضائية رئيس محكمة استئناف، وكان يشغل منصب قاض في المحكمة الجزئية، ثم شغل منصب عضو المجلس الأعلى للقضاء بدرجة رئيس محكمة استئناف. وشارك المعجب في عديد من المشروعات الخاصة بالمملكة مثل مشروع النظام الموحد لأعمال أعوان السلطة القضائية، ومشروع النظام الموحد لأعمال الخبرة أمام المحاكم، ومشروع وثيقة النظام الموحد للإجراءات الجزائية.
ومن المنتظر أن يقوم النائب الجديد بمهام تبسيط الإجراءات وسرعتها وتحقيق العدالة ويعد تعديل اسم هيئة التحقيق والادعاء العام، إلى "النيابة العامة" وتسمية رئيسها بـ"النائب العام"، وارتباطها مباشرة بالملك، لأول مرة في تاريخ المملكة لتحقيق الشفافية ودقة التحقيقات.
و"النيابة العامة" هو المسمى المتعارف عليه في جميع الأنظمة، خصوصا في العالم العربي، وتتمثل مهمة النيابة العامة في إقامة الدعوى العامة ومباشرة إجراءاتها أمام الجهات والمحاكم المختصة بذلك. وتتمثل مهمة النائب العام، أنه ينوب عن الملك وعامة المجتمع في تحريك الدعوى الجزائية والادعاء فيها أمام المحكمة المختصة، ويوكل في ذلك إلى مجموعة من الأشخاص يسمون وكلاء النائب العام أو وكلاء النيابة.
وجاء التعديل الجديد، نظرًا إلى الصفة القضائية لأعمال هيئة التحقيق والادعاء العام، وتمشيًا مع القواعد والمبادئ النظامية المتبعة في عديد من دول العالم، وبما يتفق مع القواعد والأحكام الشرعية.
ويأتي الدعم القانوني لـ"النيابة العامة"، وإعطاؤها استقلالية تامة من خلال ارتباطها مباشرة بالملك، تماشيا مع ضرورة الفصل بين السلطة التنفيذية في الدولة والنيابة وأعمالها باعتبارها جزءًا من السلطة القضائية، ومنحها الاستقلال التام في مزاولة مهامها؛ بما يضمن لها مباشرة عملها بكل حياد، ودون تأثير من أي جهة كانت.
كما يذكر أن هيئة التحقيق والادعاء العام (النيابة العامة)، أنشئت في عام 1409هـ، إبان عهد الملك الراحل فهد بن عبدالعزيز آنذاك، في إطار حرصه على توفير الأمن وإقرار العدالة في مناطق المملكة كافة، ونصت رسالتها عند تأسيسها على حماية الحقوق والحريات، من خلال نصرة المظلوم والأخذ على يد الظالم، وفقاً للنصوص الشرعية والقواعد المراعاة، والعمل على تكريس ذلك وتعزيزه، بالتعاون مع الجهات العدلية والأمنية ذات العلاقة.
وتعمل هيئة التحقيق والادعاء العام "النيابة العامة" على تعزيز العدالة وحماية المجتمع بأداء متميز ريادي، وتعمل على حماية الحقوق والحريات، من خلال نصرة المظلوم والأخذ على يد الظالم، وفقا للنصوص الشرعية والقواعد المراعاة، والعمل على تكريس ذلك وتعزيزه، بالتعاون مع الجهات العدلية والأمنية ذات العلاقة.
وتختص وفقا للمادة الثالثة من نظامها بما يلي، بالتحقيق في الجرائم، والتصرف في التحقيق برفع الدعوى أو حفظها طبقا لما تحدده اللوائح، والادعاء أمام الجهات القضائية وفقاً للائحة التنظيمية، وطلب تمييز الأحكام، والإشراف على تنفيذ الأحكام الجزائية، والرقابة والتفتيش على السجون ودور التوقيف، وأي أماكن تنفذ فيها أحكام جزائية.
كما تستمع إلى شكاوى المسجونين والموقوفين، والتحقق من مشروعية سجنهم أو توقيفهم، ومشروعية بقائهم في السجن أو دور التوقيف بعد انتهاء المدة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لإطلاق سراح من سجن أو أوقف منهم بدون سبب مشروع، وتطبيق ما تقضي به الأنظمة في حق المتسببين في ذلك.
وتؤدي الهيئة أي اختصاصات أخرى تسند إليها بموجب الأنظمة أو اللوائح الصادرة طبقاً لنظام الهيئة أو قرارات مجلس الوزراء أو الأوامر السامية. ومن ذلك ما جاء في المرسوم الملكي الكريم رقم (م/4) وتاريخ 5/1/1433هـ القاضي بنقل اختصاص هيئة الرقابة والتحقيق المتعلق بالتحقيق والادعاء العام في الجرائم الجنائية التي تباشرها هيئة الرقابة والتحقيق كالرشوة والتزوير والجرائم المنصوص عليها في المرسوم الملكي الكريم رقم (م/43) وتاريخ 29/11/1377هـ إلى هيئة التحقيق والادعاء العام.

ويشمل اختصاص الهيئة المكاني جميع الجرائم التي تقع ضمن إقليم السعودية إلا ما استثني منها بنظام أو بقواعد تصدر من مجلس الوزراء، كما يشمل اختصاصها الجرائم الواقعة خارج المملكة إذا كانت الجهة القضائية في المملكة مختصة بالنظر فيها بمقتضى الأنظمة أو المعاهدات التي تكون المملكة طرفا فيها.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من محليات