صوت القانون

السعودة الوهمية والمرأة

مع انتشار ظاهرة البطالة في معظم بلاد العالم، سعت المملكة إلى إيجاد بعض الحلول للحد من بطالة المواطن، وكان من ضمن تلك الحلول أن فَرَضَ نظام العمل على القطاع الخاص نسبة سعودة “نسبة محددة من شاغلي الوظائف في المنشأة تكون من السعوديين والسعوديات” لضمان توظيف أكبر عدد ممكن من المواطنين والمواطنات وبما لا يلحق الضرر بالعمل. تعتبر السعودة فرصة للمواطن الجاد باستثمار تعليمه نفعا لنفسه وخدمة لوطنه. لكن بعض الشركات سعت للتحايل على النظام بتسجيل أسماء مواطنين ومواطنات كموظفين وموظفات في المنشأة مقابل مبلغ شهري زهيد جدا بغرض تحقيق تلك النسبة من السعودة التي حددها النظام بتوظيف وهمي غير حقيقي.
الشائع المؤسف في الأمر هو استغلال بعض أولياء الأمور أسماء من تحت ولايتهم من النساء غير المدرجات في التأمينات الاجتماعية بتسجيلهن في تلك الشركات المتلاعبة بالسعودة. إضافة إلى كون التصرف جريمة قانونية واستغلالا للنظام، فهو ذو تأثير مادي ومعنوي في المواطنة صاحبة الاسم المستغل بتشويه سمعتها وظيفيا، وبإعطائها خبرة في غير مجال تخصصها، وحرمانها الراتب الفعلي المستحق من تلك الوظيفة وعدم تمكنها من شغل أي وظيفة أخرى براتب ترتضيه وبما يتناسب مع مؤهلها وطموحها في سوق العمل. عدم إثبات المواطنة رضاها بهذه الوظيفة بعدم وجود عقد قد يعفيها في بعض الحالات من المساءلة القانونية، لكنه في الحال ذاته لا يعني استحقاقها الراتب الفعلي من تلك الوظيفة الوهمية طيلة فترة استغلالها، ولذات السبب وهو عدم وجود عقد وعدم وجود ما يثبت انتظامها في العمل أو حتى تقييم سنوي للأداء.
حفاظا على الحق وقياما بالواجب الوطني، يجب أن تتحقق كل عاطلة عن العمل من حالتها الوظيفية على موقع التأمينات الاجتماعية، وفي حال استغلالها في “السعودة” تتقدم برفع شكوى لوزارة العمل لمعاقبة تلك المنشأة المتعاونة مع مستغل اسمها.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من صوت القانون