صوت القانون

فسخ عقد الإيجار التمويلي وفض المنازعات المترتبة عليه

تحدثنا في مقال الأسبوع الماضي عن التزامات المستأجر في عقد الإيجار التمويلي حيث بينا أن أهم التزامات المستأجر هو الحفاظ على الأصل المؤجر والالتزام بدفع الأقساط في موعدها، ولإعطاء صورة كاملة عن هذا العقد فسنقوم في هذا المقال بتسليط الضوء على حالات فسخ هذا العقد وعلى آلية فض المنازعات المترتبة عليه، بداية تجب الإشارة إلى أن مبدأ سلطان الإرادة يعطي لكل من الطرفين الحق في وضع شرط فاسخ في عقد الإيجار التمويلي، حيث يترتب على وجود هذا الشرط فسخ العقد تلقائيا، وذلك كأن يشترط المؤجر حق فسخ العقد في حال تأخر المستأجر في سداد الدفعات المستحقة عليه والمنصوص عليها في العقد. كما ينفسخ العقد في حال هلاك الأصل المؤجر هلاكا كليا، أما في حالة الهلاك الجزئي فإن الأمر يختلف؛ فإذا كان الهلاك الجزئي مخلا بالمنفعة أو منقصا لها ولم يقم المؤجر خلال مدة محددة بإعادة حال الأصل المؤجر إلى الحال التي كان عليها أو بإبداله بأصل مماثل يقبله المستأجر جاز للمستأجر أما فسخ العقد أو أن يتفق مع المؤجر على الاستمرار في العقد مع تعديل الأجرة المستحقة وذلك بما يتناسب مع الهلاك الجزئي الذي لحق بالأصل المؤجر، وفي حال استمر العقد على حاله فإن المستأجر غير مطالب بدفع الأجرة عن المدة التي استغرقت الإصلاح هذا ما لم يقم المؤجر بتعويض المستأجر عن هذه المدة. كما ينفسخ عقد الإيجار في حال ما صدر عن السلطات المختصة ما يمنع المستأجر من الانتفاع الكلي بالأصل المؤجر دون سبب من المستأجر. في حال عدم التزام المستأجر بسداد الدفعات المنصوص عليها في عقد الإيجار فإنه يحق للمؤجر المطالبة باسترجاع الأصل المؤجر في الحالات التي يضمن في العقد للمؤجر حقه في استرداد الأصل المؤجر، كما يجوز للمؤجر اللجوء إلى المحكمة لاستصدار أمر بتسليم الأصل المؤجر هذا وتلتزم المحكمة بالبث في الطلب خلال مدة أقصاها 30 يوما من تاريخ تقديم الطلب.

مستشار قانوني
[email protected]
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من صوت القانون