مؤشر الاقتصادية العقاري

استقرار السيولة الأسبوعية للسوق العقارية عند أدنى مستوياتها منذ 2011

استمرت سيطرة التذبذب على أداء السوق العقارية المحلية، مؤديا بوتيرته الضاغطة خلال الشهرين الماضيين على تعاملات السوق، إلى إبقائها متدنية ضمن نطاق سيولة متأرجحة بين 3.2 مليار ريال كحد أدنى، ونحو 4.9 مليار ريال كحد أعلى، أعادتها إلى مستويات مقاربة لمستوياتها الأسبوعية المسجلة خلال عام 2011. على الرغم من تعويض السوق العقارية المحلية لجزء محدود من خسائرها خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، وارتفاع إجمالي قيمة صفقاتها بنسبة 13.0 في المائة، واستقرارها مع نهاية الأسبوع العشرين من العام الجاري عند مستوى 4.8 مليار ريال، إلا أنها لا تزال تتحرك تحت معدلات أسبوعية تعد الأدنى خلال الأعوام الستة الماضية، حيث يستقر المتوسط الأسبوعي لقيمة تعاملاتها منذ مطلع العام الجاري عند مستوى 4.2 مليار ريال، وهو المستوى الأدنى من المتوسط الأسبوعي للعام الماضي بنسبة 20.1 في المائة "بلغ المتوسط الأسبوعي لقيمة صفقات 2016 نحو 5.3 مليار ريال"، والأدنى أيضا بنسبتي 38.9 في المائة ونحو 51.8 في المائة مقارنة بعام 2015 وعام 2014 على التوالي "بلغ المتوسط الأسبوعي لقيمة صفقات 2015 نحو 7.0 مليار ريال، ولعام 2014 نحو 8.8 مليار ريال"، كما تعد الأدنى بنسبتي 48.1 في المائة ونحو 8.1 في المائة مقارنة بعام 2013 وعام 2012 على التوالي "بلغ المتوسط الأسبوعي لقيمة صفقات 2013 نحو 8.2 مليار ريال، ولعام 2012 نحو 4.6 مليار ريال".
يؤكد تسارع التطورات الراهنة على السوق العقارية بوجه خاص، بدءا من تزايد تطبيق الرسوم على الأراضي وتحصيل فواتيرها، مرورا بزيادة المعروض للبيع من الأراضي وتطويرها، عدا زيادة المعروض من الوحدات السكنية التي تجاوزت أعدادها 1.1 مليون وحدة سكنية جديدة، وأخيرا انتشار المزادات العقارية على مخططات الأراضي بوتيرة غير مسبوقة في منظور الأعوام الأخيرة، كلها تعد مؤشرات محفزة لتحرير جانب العرض. إضافة إلى تسارع المتغيرات الاقتصادية والمالية العديدة، لعل من أبرزها تسهيل بيئة الاستثمار المحلية، وزيادة دخول الاستثمارات الأجنبية العملاقة، التي سيؤدي اتساعها إلى توفير آلاف الفرص الاستثمارية المنافسة، وإيجاد فرص استثمار بديلة عن اكتناز الأراضي لآجال طويلة.
كل تلك التطورات والمتغيرات، ستسهم في تحسين بيئة الاستثمار المحلية، وتخفف كثيرا من درجة تركز الثروات والأموال في الأراضي فقط دون تطوير أو استخدام، الذي بدوره سيخفض من أسعارها المتضخمة بمعدلات أسرع مما شهدته الأسعار خلال العامين الأخيرين، وفي الوقت ذاته يخفض من تكلفة الإيجارات سواء السكني أو التجاري، الذي سيسهم في خفض تكلفة الإنتاج والتشغيل على منشآت القطاع الخاص، وفي تخفيض تكلفة المعيشة التي ستواجه كثيرا من التحديات من بعد منتصف العام الجاري، بعد التحرير المتدرج لأسعار استهلاك موارد الطاقة محليا.

الأداء الأسبوعي للسوق العقارية

سجل إجمالي قيمة الصفقات الأسبوعية للسوق العقارية المحلية ارتفاعا بنسبة بلغت 13.0 في المائة، مقارنة بارتفاعه للأسبوع الأسبق بنسبة 9.7 في المائة، ليستقر إجمالي قيمة صفقات السوق العقارية بنهاية الأسبوع العشرين من العام الجاري عند مستوى 4.8 مليار ريال.
تباين التغير الأسبوعي في قيمة الصفقات العقارية بين كل من القطاعين السكني والتجاري، حيث انخفض إجمالي قيمة صفقات القطاع السكني بنسبة 2.4 في المائة، مقارنة بارتفاعه خلال الأسبوع الأسبق بنسبة 27.9 في المائة، لتستقر قيمة الصفقات السكنية مع نهاية الأسبوع عند مستوى 3.4 مليار ريال. يُعزى الانخفاض خلال الأسبوع في قيمة صفقات القطاع السكني، إلى انخفاض قيمة الصفقات على الأراضي السكنية بنسبة 3.2 في المائة، التي شكلت نحو 89.7 في المائة من إجمالي قيمة صفقات القطاع السكني.
في المقابل؛ سجل إجمالي قيمة صفقات القطاع التجاري ارتفاعا قياسيا بنسبة بلغت 82.9 في المائة، مقارنة بانخفاضه القياسي للأسبوع الأسبق بنسبة 33.2 في المائة، لتستقر قيمة الصفقات التجارية مع نهاية الأسبوع عند مستوى 1.4 مليار ريال. يعزى الارتفاع القياسي خلال الأسبوع في قيمة الصفقات التجارية، إلى ارتفاع قيمة صفقات الأراضي التجارية بنسبة 87.9 في المائة، التي شكلت نحو 95.9 في المائة من إجمالي قيمة صفقات القطاع التجاري.
كما استقر عدد الصفقات العقارية عند نفس مستواه السابق تقريبا بزيادة صفقة واحدة فقط، مستقرا عند مستوى 5187 صفقة عقارية، مقارنة بانخفاضه للأسبوع الأسبق بنسبة 1.9 في المائة. وارتفع عدد العقارات المبيعة خلال الأسبوع بنسبة 6.0 في المائة، ليستقر عند 5828 عقارا مبيعا، مقارنة بانخفاضه للأسبوع الأسبق بنسبة 2.3 في المائة. وسجلت مساحة الصفقات العقارية خلال الأسبوع ارتفاعا قياسيا بلغت نسبته 111.9 في المائة، مستقرة عند 68.5 مليون متر مربع، مقارنة بانخفاضها القياسي للأسبوع الأسبق بنسبة 37.4 في المائة، ولمزيد من التفاصيل "انظر الجدول رقم (1) الاتجاهات الأسبوعية/السنوية للعقار السكني والتجاري".

اتجاهات أسعار الأراضي والعقارات
أظهرت الاتجاهات السعرية قصيرة الأجل، التي تبينها التغيرات الربع سنوية لمتوسطات أسعار الأراضي والعقارات السكنية، انخفاضا سنويا لجميع متوسطات الأسعار خلال الربع الثاني من العام الجاري "حتى 18 مايو" مقارنة بالربع الثاني لعام 2016، جاء على النحو الآتي: انخفاض متوسط سعر العمائر السكنية بنسبة 38.4 في المائة "متوسط سعر ربع سنوي 770 ألف ريال للعمارة الواحدة"، وجاءت الفلل السكنية في المرتبة الثانية بنسبة انخفاض 17.6 في المائة "متوسط سعر ربع سنوي 874 ألف ريال للفيلا الواحدة"، ثم انخفاض متوسط سعر المتر المربع للأرض بنسبة 6.2 في المائة "متوسط سعر ربع سنوي 374 ريالا للمتر المربع"، وأخيرا انخفاض متوسط سعر الشقق السكنية بنسبة 3.4 في المائة كأدنى نسبة انخفاض "متوسط سعر ربع سنوي 517 ألف ريال للشقة الواحدة"، ولمزيد من التفاصيل "انظر الجدول رقم (2) أبرز الاتجاهات الشهرية / الربع سنوية للسوق العقارية المحلية (السكني، التجاري)".

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من مؤشر الاقتصادية العقاري