الطاقة- الغاز

معهد «أكسفورد»: برامج كفاءة الطاقة توفر 1.5 % سنويا من الاستهلاك العالمي

ذكرت أحدث تقارير معهد أكسفورد الدولي لدراسات الطاقة أن برامج كفاءة الطاقة في العالم تسير بخطى جيدة ومتسارعة وأن هذه البرامج توفر 1.5 سنويا من استهلاك الطاقة حتى عام 2020.
وأضاف التقرير أن الاستثمارات في موارد الطاقة الجديدة والمتجددة المنخفضة في انبعاثات الكربون خاصة الطاقة الشمسية وطاقة الرياح تنمو بمعدلات متسارعة وستمثل 14 في المائة من مزيج الطاقة المستهلكة في العالم فى عام 2020 وسترتفع إلى 16 في المائة بحول عام 2023 مقابل 5.8 في المائة خلال عام 2015.
وأشار التقرير إلى زيادة الاعتماد على الغاز الطبيعي كوقود نظيف، حيث سيتم الاعتماد عليه بشكل أكبر في عمليات توليد الكهرباء، حيث سيستخدم كوقود مكمل لمصادر الطاقة المتجددة في أغلب محطات الكهرباء.
ونوه التقرير إلى دور الغاز كوقود رئيسي مساند للنفط الخام في مجال النقل وفي تلبية احتياجات الطاقة بشكل عام خاصة في فترات زيادة مستويات الطلب.
وتسود في الأسواق حالة من الثقة والتفاؤل بنتائج اجتماعات "أوبك" المقبلة يومي الأربعاء والخميس المقبلين اللذين سيتم خلالهما تقييم السوق بعد خمسة أشهر من تطبيق اتفاق خفض الإنتاج، ويدخل الوزراء إلى هذين الاجتماعين وسط حالة من التوافق والرغبة في دعم جهود العمل المشترك لضبط إيقاع سوق النفط في الشهور المقبلة.
وفي هذا الإطار، قال لـ "الاقتصادية"، سيفين شيميل مدير شركة "في جي إندستري" الألمانية، إن تراجع المخزونات هذا الأسبوع جاء محدودا ولم يكن محفزا بشكل جيد للأسعار على تحقيق مزيد من المكاسب السعرية مشيرا إلى أن الاتفاق السعودي الروسي الأخير بمد العمل بالتخفيضات الإنتاجية حتى مارس 2018 قاد إلى مكاسب جيدة في الأيام الماضية ولكن الإنتاج الأمريكي والمخزونات ما زالا يمثلان عنصري المقاومة لتعافي السوق وتوازنها.
وأضاف شيميل أن جهود المنتجين ستستمر على قدم وساق خلال الشهور المقبلة، ومن المتوقع نجاح عملية توسيع اتفاق خفض الإنتاج بضم ثلاث دول جديدة أو أكثر إلى جانب تعميق التخفيضات بفعل رغبة المنتجين في دعم نمو الأسعار وتنشيط الاستثمار وتبديد التأثيرات السلبية للإنتاج الأمريكي في توازن السوق وتفاقم حالة تخمة المعروض.
من جانبه، أوضح أرورو تاكاهاشي مدير شركة طوكيو للغاز في فرنسا، أن السعودية تقود تفاهمات ناجحة ومؤثرة مع أقطاب الطاقة في العالم خاصة بعد الاتفاق الأخير مع روسيا على مد التخفيضات الإنتاجية، وأيضا الزيارة المرتقبة للرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى السعودية التي ستتطرق إلى عديد من ملفات وقضايا الطاقة، ومن المرجح أن تسفر عن اتفاقات لدعم توازن السوق وتهدئة حدة المنافسة مع الإنتاج الأمريكي.
ونوه تاكاهاشي إلى أنه فيما يتعلق بمستويات الطلب هناك آفاق جيدة تتعلق بالهند وهي ثالث أكبر دولة مستهلكة كما تتسم بتسارع معدلات النمو لافتا إلى أن الهند قامت بتطوير هائل في قدرات المصافي فيها لتتمكن من رفع الكفاءة وزيادة القدرات على التعامل مع أنواع النفط الخام الأقل فى الجودة وهو ما يضمن استمرارية الطلب فيها على نحو مرتفع.
من ناحيته، يقول لـ "الاقتصادية"، مايكل تورنتون المحلل في مبادرة الطاقة الأوروبية، إن روسيا تمكنت بالفعل وبالتنسيق مع شركات الطاقة العديدة من السيطرة على نمو الإنتاج وإجراء التخفيضات المطلوبة وفق اتفاق فيينا وقدرها 300 ألف برميل يوميا مشيرا إلى أنها ستدخل إلى الاجتماع المقبل للمنتجين في فيينا ولديها عديد من الإجراءات الفاعلة والمبادرات المؤثرة لاستمرار تعاون المنتجين نحو تعافي السوق.
وأشار تورنتون إلى أن روسيا قادت اتصالات مع منتجين جدد ومؤثرين في منظومة المعروض النفطي الدولي ومنها تركمانستان والبرازيل والدولتان على وشك الانخراط فى برنامج خفض الإنتاج منوها إلى أن الاتفاق بشأن خفض الإنتاج يشهد مرحلة جيدة من التوسع الرأسي والأفقي من خلال زيادة حجم التخفيضات بالتوازي مع ضم دول جديدة وهو ما سيضمن فاعلية وتأثيرا أقوى في السوق، خاصة فيما يتعلق بسحب فائض المخزونات وإعادتها إلى المستوى المتوسط في خمس سنوات، وهذا هو أبرز الأهداف المشتركة للمنتجين سواء في "أوبك" أو خارجها.
من جهة أخرى، وعلى صعيد الأسعار، فقد تراجعت أسعار النفط أمس متأثرة باستمرار تخمة المعروض رغم الجهود التي تقودها منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك" لموازنة السوق عن طريق خفض الإنتاج.
وبحسب "رويترز"، فقد نزل خام برنت 11 سنتا بما يعادل 0.2 في المائة إلى 52.10 دولار للبرميل، وانخفض خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي تسعة سنتات أو 0.2 في المائة إلى 48.99 دولار للبرميل.
وفقد النفط مكاسبه التي حققها في الجلسة السابقة عندما ارتفعت الأسعار وسط تراجع مخزونات الخام الأمريكية وانخفاض طفيف في إنتاج الولايات المتحدة.
قالت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية إن مخزونات النفط الخام والبنزين في الولايات المتحدة تراجعت الأسبوع الماضي كما هبطت مخزونات المشتقات الوسيطة.
وأفادت الإدارة في تقريرها الأسبوعي أن مخزونات الخام انخفضت 1.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في الثاني عشر من أيار (مايو) أو أقل من متوسط توقعات المحللين الذي كان يشير إلى هبوط قدره 2.4 مليون برميل.
لكن مخزونات النفط في مركز تسليم العقود الآجلة في كاشينج في ولاية أوكلاهوما ارتفعت بمقدار 35 ألف برميل، وزاد استهلاك مصافي التكرير من الخام 363 ألف برميل يوميا، وارتفعت معدلات التشغيل في مصافي التكرير 1.9 نقطة مئوية.
وانخفضت مخزونات البنزين بمقدار 413 ألف برميل في حين كانت توقعات محللين في استطلاع تشير إلى هبوط قدره 731 ألف برميل، وتراجعت مخزونات المشتقات الوسيطة، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 1.9 مليون برميل مقارنة بتوقعات لانخفاض قدره 1.1 مليون برميل.
وارتفعت واردات الولايات المتحدة من النفط الخام الأسبوع الماضي بمقدار 577 ألف برميل يوميا لتصل إلى 7.5 مليون برميل يوميا، وزادت أسعار عقود النفط مكاسبها إلى 1.5 في المائة عقب نشر بيانات إدارة معلومات الطاقة لتبلغ 52.56 دولار للبرميل من خام برنت القياسي العالمي و49.43 دولار للبرميل من الخام الأمريكي.
وتظل الإمدادات وفيرة حيث شُحنت كميات ضخمة من النفط الخام من الولايات المتحدة وغيرها من المنتجين إلى مناطق الاستهلاك الكبير في شمال آسيا مما يقوض جهود أوبك لتحقيق التوازن بين العرض والطلب.
وتعهدت "أوبك" وغيرها من المنتجين المستقلين مثل روسيا بخفض الإنتاج 1.8 مليون برميل يوميا في النصف الأول من 2017 وهو اتفاق من المرجح أن يتقرر تمديده حتى نهاية آذار (مارس) 2018.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من الطاقة- الغاز