تقارير و تحليلات

إلغاء إدراج "بيشة" في ثالث حالة بالسوق.. و"وقاية" المهدد الوحيد بالشطب

أصدر مجلس إدارة هيئة السوق المالية السعودية، أمس، قراره القاضي بإلغاء إدراج أسهم بيشة الزراعية في السوق المالية السعودية "تداول".
وتعد شركة بيشة ثالث ضحايا المادة 150 من نظام الشركات الجديد والإجراءات الجديدة للشركات الخاسرة الصادرة عن الهيئة التي بدأ تطبيقها اعتبارا من 22 نيسان (أبريل) الماضي.
ووفقا لوحدة التقارير في صحيفة "الاقتصادية"، جاء إلغاء إدراج الشركة نتيجة لعدم تعديل أوضاعها خلال المهلة المحددة، رغم بلوغ خسائرها المتراكمة 71 مليون ريال، تعادل 142 في المائة من رأسمالها، البالغ 50 مليون ريال.
ويأتي إلغاء إدراج "بيشة" بعد المصير ذاته الذي تعرضتا له شركتا المعجل وسند منذ تطبيق النظام الجديد للشركات الخاسرة.
وتبقى حاليا شركة واحدة تتجاوز خسائرها المتراكمة 50 في المائة من رأسمالها لم يتم شطبها من السوق، وهي شركة وقاية، البالغ خسائرها المتراكمة 298 مليون ريال، تعادل 149 في المائة من رأسمالها، البالغ 200 مليون ريال.
من جهته، اعتبر لـ"الاقتصادية" الدكتور بدر الروقي؛ المحامي والمستشار القانوني، أن إلغاء إدراج الشركات من السوق المالية لا يعني إلغاء وجود الشركة أو تصفيتها، إلا أنه يصعب على هذه الشركات تعديل أوضاعها.
وأضاف، "الأمر يعود إلى إدارة ومساهمي الشركة .. هل يقررون استمرار الشركة رغم إلغاء إدراجها أو يتخذون القرار بتصفيتها"، مبينا أنه يجوز للشركة التي تم إلغاء إدراجها أن تتداول أسهمها في مركز إيداع الأوراق المالية وفق آلية السوق.
وأشار إلى أن "هيئة السوق المالية انتهى دورها بإلغاء الشركات وليست لها سلطة على الشركة ما دامت خارج إطار السوق المالية، فيما تعتبر وزارة التجارة هي المعنية الآن".
ولن يتم تداول أسهم الشركة الملغى إدراجها في سوق خارج المنصة، نظرا لإلغاء هذه السوق بعد تطبيق الإجراءات الجديدة للشركات الخاسرة، كما لن يتم تداول أسهم شركتي بيشة والباحة.
ووفقا لتصريح سابق لمحمد القويز؛ نائب رئيس هيئة السوق المالية السعودية، لـ"الاقتصادية"، فإنه حال وصلت الشركات الخاسرة للتصفية سيتم تصفية موجوداتها وتلغى من الإدراج نهائيا، وتصبح تركة وليست شركة بحكم النظام.
وأضاف، أن إجراءات تصفية التركة تتولاها الجهات المختصة، ومن ضمنها وزارة التجارة والاستثمار، مشددا على أنه لن يتم أبدا تداول أسهمها خارج المنصة، كما يعتقد البعض.
يذكر أن شركة وقاية للتأمين وإعادة التأمين التكافلي أعلنت تسلمها خطابا من مؤسسة النقد العربي السعودي "ساما"، بتاريخ 26 نيسان (أبريل) الماضي، متعلق بطلب الشركة لزيادة رأس مالها بمبلغ 600 مليون ريال، ليصبح رأس المال المكتتب والمدفوع 800 مليون ريال بدلا من 200 مليون ريال حاليا.
وتضمن الخطاب أنه حتى يتسنى للمؤسسة النظر في طلب الشركة زيادة رأس مالها، فإنه يتعين على الشركة تزويد المؤسسة بمجموعة من الأمور في موعد أقصاه 25 أيار (مايو) الجاري.
والطلبات هي: الغرض من زيادة رأس المال وطريقة استخدامه، وخطة عمل لخمس سنوات (بدءا من عام 2017 حيث يتم تقسيم السنة الأولى لأربعة أرباع) تتضمن الآتي: أهداف منطقية قابلة للتحقق، وفرضيات واقعية، وطريقة تحقيق الأهداف المستقبلية بالتفصيل، والقوائم المالية المتوقعة متضمنة قائمة المركز المالي وقائمة الدخل ونموذج رقم 31 المتعلق بهامش الملاءة المالية، ومعدل الخسائر ومعدل المصروفات والمعدل المركب المتوقعة لكل منتج، والخطة البديلة في حال لم تتم زيادة رأس المال لأي سبب من الأسباب.
ونجت شركتا الباحة والكابلات من المصير، بعد تخفيض رؤوس أموالهما، بما يخفض خسائرهما المتراكمة إلى ما دون الـ50 في المائة من رأس المال.
كما خرجت شركتا تهامة للإعلان ونماء للكيماويات أيضا من القائمة بعد تعديل أوضاعهما أخيرا وانخفاض خسائرهما لأقل من 20 في المائة من رأس المال.
في حين أصدر مجلس إدارة هيئة السوق المالية السعودية، مطلع مايو الجاري، قراره القاضي بإلغاء إدراج أسهم شركة مجموعة محمد المعجل في السوق المالية السعودية "تداول".
وتعتبر شركة المعجل أول ضحايا المادة 150 من نظام الشركات الجديد، والإجراءات الجديدة للشركات الخاسرة الصادرة عن الهيئة التي بدأ تطبيقها اعتبارا من 22 نيسان (أبريل) الماضي. وجاء إلغاء إدراج الشركة بعد عدم تعديل أوضاعها خلال المهلة المحددة، رغم بلوغ خسائرها المتراكمة 3.75 مليار ريال، تعادل 300 في المائة من رأسمالها، البالغ 1.25 مليار ريال. 
كما أصدر مجلس إدارة هيئة السوق في يوم 10 أيار (مايو)، قراره بإلغاء إدراج أسهم شركة سند للتأمين التعاوني في السوق المالية السعودية "تداول".
وجاء إلغاء إدراج الشركة نتيجة لعدم تعديل أوضاعها خلال المهلة المحددة، رغم بلوغ خسائرها المتراكمة 181 مليون ريال، تعادل 91 في المائة من رأسمالها، البالغ 200 مليون ريال.
يذكر أن الشركات البالغة خسائرها المتراكمة 50 في المائة وأكثر سيطبق عليها أحكام المادة 150 من نظام الشركات، وستصبح هذه الشركات (خسائرها 50 في المائة أو أكثر من رأسمالها) خلال 15 يوما بالدعوة إلى انعقاد جمعية عامة غير عادية والاجتماع خلال 45 يوما من تاريخ علم مجلس الإدارة بالخسائر.
وحينها سيكون على الجمعية العامة غير العادية أن تقرر إما زيادة رأس مال الشركة أو تخفيضه إلى الحد الذي تنخفض معه نسبة الخسائر إلى ما دون نصف رأس المال المدفوع، أو حل الشركة قبل الأجل المحدد في نظامها الأساس.
وستعد الشركة منقضية بقوة النظام إذا لم تجتمع الجمعية العامة غير العادية خلال 45 يوما من تاريخ علم مجلس الإدارة بالخسائر، أو أن اجتمعت وتعذر عليها إصدار قرار في الموضوع، أو إذا قررت زيادة رأس المال ولم يتم الاكتتاب في كل زيادة رأس المال خلال 90 يوما من صدور قرار الجمعية العامة بالزيادة.
وبحسب الإجراءات الجديدة، ستقسم الشركات ذات الخسائر المتراكمة إلى ثلاث فئات: أولا الشركات البالغة خسائرها المتراكمة 20 في المائة حتى 35 في المائة من رأس المال وستوضع بجانبها العلامة الصفراء.
ثانيا الشركات البالغة خسائرها المتراكمة 35 في المائة حتى 50 في المائة من رأس المال وستوضع بجانبها العلامة البرتقالية، وثالثا الشركات البالغة خسائرها المتراكمة 50 في المائة فأكثر من رأس المال وستوضع بجانبها العلامة الحمراء.
* وحدة التقارير الاقتصادية

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من تقارير و تحليلات