تقارير و تحليلات

تسجيل تضخم «سلبي» في السعودية للشهر الرابع

سجل معدل التضخم في نيسان (أبريل) 2017 نسبة - 0.6 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، كما سجل ارتفاعا بنسبة 0.1 في المائة مقارنة بشهر مارس الماضي.
ووفقا لتحليل وحدة التقارير في صحيفة "الاقتصادية"، يعد هذا الشهر الرابع على التوالي الذي يسجل فيه التضخم انكماشا أو تضخما سلبيا، حيث كان سجل معدل التضخم في كانون الثاني (يناير) 2017 بنسبة - 0.4 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، و- 0.1 في المائة في شباط (فبراير) الماضي، وــ 0.4 في المائة في شهر مارس الماضي.
وتوقعت مؤسسة النقد العربي السعودي "ساما" احتمالية أن يعود معدل التضخم إلى معدلات إيجابية خلال الربع الثاني من العام الجاري، وقالت إنها "واردة".
وبررت المؤسسة، هذه الاحتمالية إلى إعادة البدلات ومزايا موظفي الدولة، الذي سيعزز ويدعم القوة الشرائية للمستهلك، إضافة إلى قرب شهر رمضان والإجازة الصيفية وعيد الفطر المبارك.
والتضخم السلبي في كانون الثاني (يناير) الماضي كان للمرة الأولى منذ تعديل سنة الأساس إلى عام 2007، أي هو أول تضخم سلبي خلال تسع سنوات، علما بأن التضخم السلبي في انخفاض الأسعار، وليس فقط أن أسعار السلع والخدمات قد ارتفع بوتيرة أقل.
وبحسب التحليل، الذي استند إلى بيانات الهيئة العامة للإحصاء، فإن التضخم السلبي في أبريل الماضي، جاء نتيجة انكماش معدل التضخم للأغذية والمشروبات بنسبة - 2.6 في المائة، والنقل بنسبة - 2.2 في المائة، والترويح والثقافة بنسبة - 1.4 في المائة، والمطاعم والفنادق بنسبة - 1.4 في المائة، والملابس والأحذية بنسبة - 0.8 في المائة، وتأثيث وتجهيزات المنزل وصيانتها بنسبة - 0.5 في المائة. في حين ارتفعت الأقسام الستة المتبقية في أبريل 2017. يذكر أن معدل التضخم قد ارتفع إلى 3.5 في المائة خلال عام 2016، مقارنة بـ 2.2 في المائة عام 2015، وهو الأعلى منذ 2013 حينما كان 3.5 في المائة. وتكررت ظاهرة التضخم السلبي "تراجع أسعار السلع والخدمات" في السوق السعودية، سبع سنوات خلال العقود الثلاثة السابقة (1988 ــ 2016). ويستبعد التحليل استمرار التضخم السلبي في السعودية حتى نهاية العام الجاري، بسبب أربعة عوامل رئيسة؛ أولها الإنفاق الحكومي القياسي الذي تم إقراره في موازنة عام 2017 بنحو 890 مليار ريال، إضافة إلى توجه الدولة إلى دعم القطاع الخاص بنحو 200 مليار ريال.
ثانيا، تتجه الدولة إلى فرض الضرائب الانتقائية خلال نيسان (أبريل) من العام الجاري، وضريبة القيمة المضافة مطلع العام المقبل، إضافة إلى العامل الثالث وهو توجه الدولة إلى رفع أسعار الطاقة تدريجيا لتصل إلى السعر العالمي، ما سيؤدي بالضرورة إلى رفع أسعار السلع والخدمات وارتفاع التضخم بالتبعية. يضاف إلى ذلك العامل الرابع، وهو رفع الحكومة السعودية الرسوم الجمركية لبعض السلع الغذائية منها منتجات ألبان ودواجن، منذ مطلع العام الجاري، وهو ما سيرفع بالضرورة أسعار السلع الغذائية التي كانت العامل الرئيس في التضخم السلبي في كانون الثاني (يناير) الماضي.
كما أن رفع أسعار الطاقة التدريجي سيرفع أسعار الطاقة، ما سيؤدي بدوره إلى رفع أسعار النقل التي كانت ثاني مجموعة تضخم، تأثيرا في تحول المعدل إلى الاتجاه السلبي في كانون الثاني (يناير) الماضي.

 

 

ماذا يعني "الرقم القياسي" و"التضخم"؟

يعد مؤشرا إحصائيا وإحدى الأدوات الإحصائية، ويستخدم لقياس التغير النسبي الذي طرأ على ظاهرة معينة سواء على مستوى الأسعار، أو قياس الكميات، أو التغير في القيمة، ومقارنتها بأساس معين قد يكون فترة زمنية معينة أو مكانا جغرافيا معينا.

وتشير الإحصاءات الرسمية المستخدمة في السعودية إلى أن سنة الأساس الآن هي 2007، بعد أن كانت من قبل 1999. فيما "التضخم" هو معدل الارتفاع أو الانخفاض في الرقم القياسي لتكاليف المعيشة بين فترة زمنية وأخرى.

 

*وحدة التقارير الاقتصادية

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من تقارير و تحليلات