الطاقة- الطاقة المتجددة

الفالح: طاقة الكهرباء المُنتجة محليا من المصادر المتجددة ستتخطى 10 %

قال المهندس خالد الفالح وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، إن تطوير شبكات النقل يعد أمرا حيويا لتحقيق التنمية في أي اقتصاد متقدم، مبينا أن المملكة تدعم البنية التحتية المتكاملة لقطاع النقل، النمو في قطاعات النفط، والبتروكيميائيات، والتعدين، والتجارة، وتيسر التنقل السلس للمواطنين والزوار على حد سواء.
وأضاف خلال مشاركته في منتدى "القمة للتعاون الدولي للحزام الاقتصادي لطريق الحرير، في بكين أمس، أنه لجني أفضل النتائج من بنيتها التحتية، تعمل المملكة على دعمها بمجموعة من أنظمة تحسين الأداء، مثل الإجراءات الميسرة، والنظام الجمركي الفعال، ونظم المعلومات المتطورة. وأوضح أن برنامج السكك الحديدية في المملكة، يعد واحدا من أكبر مشروعات البنية التحتية في العالم، إذ سيشمل شبكة من خطوط السكك الحديدية تمتد لأكثر من 15 ألف كيلومتر في مختلف أنحاء المملكة؛ مبينا أن استثمارات المملكة الرأسمالية في مشروعات القطارات والمترو والخدمات المساندة لها تقدر بنحو 106 مليارات دولار، مؤكدا تزامن هذا مع مشروعات لتوسيع وتطوير شبكة المطارات والموانئ البحرية في المملكة، ببناء مرافق جديدة، وتوسعة المباني والمرافق القائمة وتطويرها، بما في ذلك زيادات هائلة في الطاقة الاستيعابية للركاب والبضائع في مطارات الرياض وجدة والمدينة المنورة. وتابع قائلا: "إضافة إلى هذا، بدأنا إقامة مناطق اقتصادية خاصة، نستثمر فيها المزايا النسبية التي تتمتع بها المناطق المختلفة في المملكة، بحيث تشمل هذه المناطق قطاعات الخدمات اللوجستية، والسياحة، والصناعة، والقطاع المالي. وسيتم تطبيق أنظمة تجارية خاصة تعزز فرص الاستثمار في هذه المناطق.
بعد ذلك تطرق إلى موضوع الترابط والتكامل بين التجهيزات الأساس في قطاع الطاقة والكهرباء، فذكر أنه منذ عام 2011م، تم الربط التكاملي بين شبكات الكهرباء في دول مجلس التعاون لدول الخليج الست، مشيرا إلى أن هذه الشبكة أصبحت جاهزة للاندماج مع شبكة أكبر منها بكثير؛ تربط قارات آسيا وأوروبا وإفريقيا. وقال: "لن يحل عام 2020 إلا ونكون، قد ارتبطنا، وبدأنا التبادل الكهربائي، مع إفريقيا من خلال جمهورية مصر العربية. كما أننا اتفقنا مع تركيا، بالفعل، على إجراء دراسة جدوى اقتصادية تفصيلية حول مشروع لربط الشبكات الكهربائية السعودية والأوروبية من خلال تركيا".
وأشار إلى أن من المخطط أن يضيف البرنامج الوطني للطاقة المتجددة قرابة 3.5 جيجاواط من الكهرباء إلى شبكة الكهرباء الوطنية بحلول عام 2020، لتزيد فتصل إلى 9.5 جيجاواط بحلول عام 2023، وهو العام الذي ستتخطى فيه الكهرباء المنتجة من المصادر المتجددة نسبة 10 في المائة من إجمالي الطاقة الكهربائية المنتجة في المملكة. وأوضح، أن المملكة تعمل كذلك على خصخصة مرافق توليد الكهرباء، وهو ما يتفق مع التزامها الراسخ بتشجيع الشراكة القوية مع القطاع الخاص في تحقيق النمو الاقتصادي المستدام للبلاد في المستقبل.
وأوضح الوزير الفالح أن المشروعات الاستراتيجية التي تتبناها المملكة لتطوير السكك الحديدية والمطارات والموانئ، والربط الكهربائي، تمثل نماذج لالتزام رفيع المستوى تجاه الترابط والتكامل بين التجهيزات الأساس، تحقيقا لرؤية المملكة 2030، وتعزيزا لتكامل أوسع نطاقا للمملكة العربية السعودية مع اقتصادات إقليمية وعالمية.
وبين: "نحن، في المملكة ننظر إلى الجهود الحثيثة والمتميزة، التي يبذلها الرئيس شي جن بنغ، لتحقيق كل ما تنطوي عليه مبادرة الحزام والطريق من آفاق وآمال، على أنها تتلاقى وتتكامل مع النظرة النيرة المقرونة بالعزيمة والإصرار، لخادم الحرمين الشريفين، التي تمضي بالمملكة قدما نحو تحقيق رؤيتها لعام 2030، التي تتلاقى، هي أيضا، مع مبادرة الحزام والطريق في نقاط جوهرية عديدة".
وتابع قائلا: "لأن الإمكانات التي تتيحها مبادرة "حزام واحد، طريق واحد" هائلة وواعدة، فإن المملكة متحمسة للمشاركة في هذه المبادرة التاريخية".
وأشار المهندس الفالح إلى أن رؤية المملكة 2030 تعطي، كما هي الحال مع مبادرة الحزام والطريق، أولوية متقدمة للترابط والتكامل الاقتصادي، لأن هذا الترابط سييسر الاستفادة من موقع المملكة المتميز والاستراتيجي الذي يربط قارات آسيا وإفريقيا وأوروبا، فيما يسهم اقتصاد المملكة القوي، وما تملكه من بنية تحتية متكاملة آخذة في التوسع، في تيسير تدفق البضائع والاستثمارات والأشخاص بين القارات الثلاث بصورة فاعلة.
وشاركت المملكة في منتدى "القمة للتعاون الدولي للحزام الاقتصادي لطريق الحرير"، الذي تجري فعالياته في العاصمة الصينية؛ بكين، يومي 14 و15 أيار (مايو) 2017، برئاسة المهندس خالد الفالح، وعضوية محمد الجدعان وزير المالية، والمهندس عبدالله السواحه وزير الاتصالات وتقنية المعلومات، والمستشار في الأمانة العامة لمجلس الوزراء والمشرف على صندوق الاستثمارات العامة ياسر بن عثمان الرميان.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من الطاقة- الطاقة المتجددة