مؤشر الاقتصادية العقاري

استمرار تذبذب صفقات السوق العقارية المحلية عند أدنى مستوياتها خلال 6 أعوام

استمر تذبذب أداء السوق العقارية المحلية في مستويات سيولة أسبوعية متدنية، أعادتها إلى مستويات مقاربة لمستوياتها الأسبوعية المسجلة خلال عام 2011، وعلى الرغم من تعويض السوق العقارية المحلية لنحو 80 في المائة لخسائرها الفادحة التي تعرضت لها مطلع الشهر الجاري، وارتفاع إجمالي قيمة صفقاتها بنسبة 29 في المائة، مقارنة بارتفاعها خلال الأسبوع الأسبق بنسبة 20.3 في المائة، ولتستقر مع نهاية الأسبوع السادس عشر من العام الجاري عند مستوى أدنى من 4.9 مليار ريال، إلا أنها لا تزال تتحرك تحت معدلات أسبوعية تعد الأدنى خلال الأعوام الستة الماضية، حيث يستقر المتوسط الأسبوعي لقيمة تعاملاتها منذ مطلع العام الجاري عند مستوى 4.2 مليار ريال، وهو المستوى الأدنى من المتوسط الأسبوعي للعام الماضي بنسبة 20.4 في المائة (بلغ المتوسط الأسبوعي لقيمة صفقات 2016 نحو 5.3 مليار ريال)، والأدنى أيضا بنسبتي 39.2 في المائة ونحو 52.1 في المائة بالمقارنة مع عام 2015 وعام 2014 على التوالي (بلغ المتوسط الأسبوعي لقيمة صفقات 2015 نحو 7.0 مليار ريال، ولعام 2014 نحو 8.8 مليار ريال)، كما تعد الأدنى بنسبتي 48.3 في المائة ونحو 8.6 في المائة مقارنة بعام 2013 وعام 2012 على التوالي (بلغ المتوسط الأسبوعي لقيمة صفقات 2013 نحو 8.2 مليار ريال، ولعام 2012 نحو 4.6 مليار ريال).
تظهر المؤشرات الأخيرة لأداء السوق العقارية المحلية على الرغم من كل المحفزات التي تحاول وزارة الإسكان إضفاءها على نشاط السوق، أن سيطرة العوامل الاقتصادية والمالية المعاكسة وتسببها في مزيد من الركود طوال الأعوام الأخيرة، والمتفاقم عاما بعد عام، أكبر بكثير من كل تلك المحفزات التي تستهدف بالدرجة الأولى إعادة إنعاش السوق العقارية، والخروج بها من قاع الركود الطويل الذي تعانيه، وتستهدف أيضا المحافظة على استقرار الأسعار المتضخمة.
كما يظهر الثقل الكبير لتلك العوامل الاقتصادية المعاكسة، عجز حتى كبار ملاك الأراضي والعقارات من مستثمرين ومضاربين على حد سواء عن مواجهة الآثار السلبية لتلك المتغيرات الاقتصادية المسيطرة، أوضحت مؤشرات السوق العقارية خسارتها لنحو 49.4 في المائة من قوتها خلال الأعوام السابقة التي شهدت انتعاشا غير مسبوق (2013 - 2014). وبالنظر إلى تلك المتغيرات أو العوامل الاقتصادية والمالية المعاكسة، التي يأتي من أبرزها وأهمها: استمرار انخفاض أسعار النفط، وترشيد الإنفاق الحكومي، إضافة إلى تراجع مستويات السيولة المحلية وارتفاع معدلات الفائدة على الريـال، يتبين قياسا على مؤشرات أداء السوق العقارية، استمرار تراجع السوق وخضوع أسعارها المتضخمة شهرا بعد شهر بصورة متدرجة، زاد من تأثيره اتساع قناعة كثير من أطراف السوق بعدم جدوى المغامرة بالشراء في الوقت الراهن، وتفضيل اتخاذ قرارات الشراء ترقبا لمزيد من انخفاض الأسعار إلى مستويات أدنى، أو إلى حين توافر مؤشرات اقتصادية ومالية أفضل.

الأداء الأسبوعي للسوق العقارية
سجل إجمالي قيمة الصفقات الأسبوعية للسوق العقارية المحلية ارتفاعا بلغت نسبته 29.0 في المائة، مقارنة بارتفاعه للأسبوع الأسبق بنسبة 20.3 في المائة، مستكملة السوق تعويض نحو 80 في المائة خسائرها التي سجلتها مطلع الشهر الجاري، ليستقر إجمالي قيمة صفقاتها بنهاية الأسبوع السادس عشر من العام الجاري عند أدنى من مستوى 4.9 مليار ريـال.
شمل الارتفاع الأسبوعي في قيمة الصفقات العقارية كلا من القطاعين السكني والتجاري، جاءت نسبة الارتفاع الأكبر لصالح صفقات القطاع السكني، التي سجلت ارتفاعا قياسيا خلال الأسبوع بنسبة بلغت 39.1 في المائة، مقارنة بارتفاعها الطفيف خلال الأسبوع الأسبق بنسبة 3.9 في المائة، لتستقر قيمتها بنهاية الأسبوع عند مستوى أدنى من 3.7 مليار ريال. كما سجلت قيمة صفقات القطاع التجاري ارتفاعا بنسبة 5.7 في المائة، مقارنة بارتفاعها القياسي للأسبوع الأسبق بنسبة 88.7 في المائة، لتستقر قيمتها بنهاية الأسبوع عند مستوى 1.2 مليار ريال.
كما سجل عدد الصفقات العقارية ارتفاعا أسبوعيا طفيفا بنسبة 1.9 في المائة، ليستقر عند 5051 صفقة عقارية، مقارنة بارتفاعه للأسبوع الأسبق بنسبة 18.7 في المائة. وارتفع عدد العقارات المباعة خلال الأسبوع بنسبة 3.7 في المائة، ليستقر عند 5253 عقارا مباعا، مقارنة بارتفاعه للأسبوع الأسبق بنسبة 11.9 في المائة. وسجلت مساحة الصفقات العقارية خلال الأسبوع انخفاضا بنسبة 84.7 في المائة، مستقرة عند 26.6 مليون متر مربع، مقارنة بارتفاعها القياسي للأسبوع الأسبق بنسبة 434.9 في المائة، ولمزيد من التفاصيل (انظر الجدول رقم (1) الاتجاهات الأسبوعية/السنوية للعقار السكني والتجاري).

اتجاهات أسعار الأراضي والعقارات
أظهرت الاتجاهات السعرية قصيرة الأجل، التي تبينها التغيرات ربع السنوية لمتوسطات أسعار الأراضي والعقارات السكنية، انخفاضا سنويا لجميع متوسطات الأسعار خلال الربع الأول من العام الجاري (حتى 30 مارس) مقارنة بالربع الأول لعام 2016، جاء على النحو الآتي: انخفاض متوسط سعر العمائر السكنية بنسبة 31.9 في المائة (متوسط سعر ربع سنوي 785 ألف ريال للعمارة الواحدة)، وجاءت البيوت السكنية في المرتبة الثانية بنسبة انخفاض 30.3 في المائة (متوسط سعر ربع سنوي 275 ألف ريال للبيت الواحد)، وجاءت الفلل السكنية في المرتبة الثالثة بنسبة انخفاض 20.7 في المائة (متوسط سعر ربع سنوي 884 ألف ريال للفيلا الواحدة) ، ثم انخفاض متوسط سعر المتر المربع للأرض بنسبة 16.4 في المائة (متوسط سعر ربع سنوي 380 رياال للمتر المربع)، وأخيرا انخفاض متوسط سعر الشقق السكنية بنسبة 1.0 في المائة كأدنى نسبة انخفاض (متوسط سعر ربع سنوي 550 ألف ريال للشقة الواحدة). ولمزيد من التفاصيل، ولمزيد من التفاصيل (انظر الجدول رقم (2) أبرز الاتجاهات الشهرية / ربع السنوية للسوق العقارية المحلية (السكني، التجاري).

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من مؤشر الاقتصادية العقاري