أخبار اقتصادية- عالمية

تحرير التجارة العالمية بـ "حل" غير تصادمي

تنبأ مسؤولون أوربيون ضمن قادة مجموعة العشرين إلى حل "غير تصادمي" لقضايا التجارة عندما يجتمعون في هامبورج صيف العام الحالي، مبديا تفاؤلا منقطع النظير في هذا الشأن.
وأبدى فولفجانج شويبله وزير المالية الألماني، توقعه التوصل إلى سياسة تجارية مشتركة بين مجموعة الدول الصناعية والصاعدة العشرين الكبرى، رغم الموقف الأمريكي الرافض لإعلان الالتزام بشكل واضح بحرية التجارة.
وذكر شويبله اليوم في واشنطن أن هناك حاليا تحسنا ملحوظا في هذا الاتجاه مقارنة باجتماع مجموعة العشرين الذي أجري قبل شهر في مدينة بادن-بادن الألمانية.
وقال شويبله إنه يتوقع التوصل إلى "حل غير تصادمي" لتحرير التجارة ومكافحة الحمائية بحلول قمة قادة مجموعة العشرين المقرر عقدها مطلع تموز يوليو المقبل في مدينة هامبورج الألمانية.
ورفضت الولايات المتحدة في البيان الختامي المشترك لاجتماع وزراء مالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين في مدينة بادن-بادن إعلان التزام واضح بتحرير التجارة ومكافحة سياسة انغلاق الأسواق.
ويأتي الرفض الأمريكي على خلفية سياسة "أمريكا أولا" التي يتبعها الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب، الذي يسعى إلى تعزيز الاقتصاد المحلي. وتترأس ألمانيا العام الحالي مجموعة العشرين.
في شأن ذي صلة، قال وزير المالية الألماني فولفجانج شيوبله اليوم إن الانتخابات الرئاسية في فرنسا التي ستجرى جولتها الأولى بداية الأسبوع القادم تمثل خطرا على الاقتصاد العالمي.
ويختار الناخبون الفرنسيون رئيسا من خلال جولتين ستعقدان في الثالث والعشرين من أبريل نيسان والسابع من مايو أيار. وأظهرت استطلاعات الرأي على مدار أشهر توقعات بأن مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبان ستصل إلى الجولة الثانية قبل أن تخسر في المرحلة الأخيرة.
وتخوض زعيمة الجبهة الوطنية مارين لوبان حملة تروج من خلالها لإخراج فرنسا من الاتحاد الأوروبي ومنطقة اليورو. وأثار مرشح أقصى اليسار جان لوك ميلينشون أيضا احتمال انفصال فرنسا عن الاتحاد الأوروبي.
وقال شيوبله "ليس سرا أننا لن نهتف بحماس إذ أسفرت نتائج الأحد عن جولة ثانية بين لوبان وميلينشون."
وانتقدت الولايات المتحدة الفائض التجاري الألماني الكبيرة وهددت بتقليص العجز التجاري الأمريكي من خلال إجراءات محتملة لتقييد الواردات.
إلى ذلك، اتهم فولفجانج شويبله وزير المالية الألماني،اليونان بتعطيل المفاوضات الخاصة بمواصلة الإصلاحات الاقتصادية فيها رغم الاتفاق المبدئي الذي تحقق مؤخرا بين اليونان والجهات الدائنة، الأمر الذي أدى إلى تأخير تقديم دفعات أخرى من المساعدات إلى أثينا.
وقد تراجع صندوق النقد الدولي الذي لم يشارك ماليا حتى الآن في حزمة المساعدات الجديدة لإنقاذ اليونان عن المشاركة في المفاوضات.
وقال بول طومسون رئيس الفرع الأوروبي من صندوق النقد الدولي إن الهدف المنشود بصورة أساسية لا يتمثل في تحقيق فائض كبير في الموازنة اليونانية وإنما في إعادة تشكيل الاقتصاد اليوناني من جديد ليتمكن من تحقيق تنمية مستدامة.
وأبدى شويبله تعجبه من تردد اليونان في إجراء المفاوضات قائلا في واشنطن: "فاجأ هذا الأمر البعض وأنا منهم". وأضاف شويبله أنه بعد الاتفاق السياسي المبدئي كان يمكن لممثلي المؤسسات المالية الأربعة أن يتوجهوا فورا إلى أثينا، إلا أن ذلك لم يكن ممكنا بسبب عطلة عيد الفصح في اليونان.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية