المشراق

صرافو العملة قديما

في عام 1941، قام دبلوماسي إيطالي اسمه مارشيللو موكي برحلة إلى السعودية، وزار الرياض وقابل الملك عبد العزيز ـــ رحمه الله. وقد كتب تقريرا مفصـلا بالإيطالية ذكر فيه تفاصيل رحلته هذه الزيارة. وظل هذا التقرير بلغته الأصلية إلى أن ترجمه إلى الإنجليزية أنجيلو بيشية وبيير جيوفاني دونيني، ثم ترجمه إلى العربية الدكتور أحمد عبد الرحمن، ونشرت طبعته العربية الأولى عام 1424هـ/ 2003. في هذا الكتاب التقط موكي صورة نادر لصراف عملة في مدينة الرياض. وفي تلك الفترة أيضا التقط مصور آخر صورة لصراف عملة في مدينة الهفوف في الأحساء. والصورتان تحكيان واقع الصرافة في المملكة العربية السعودية قبل سبعين وثمانين سنة. وعن العملة في السعودية يقول موكي: “ بالنسبة إلى العملة المتداولة فإن القطع المعدنية الوحيدة في المملكة العربية السعودية هي الجنيه الذهبي و”الطالر” أو الدولار الفضي مقسم إلى قطع معدنية فضية ونيكل، وهو نسخة مطابقة للروبية الهندية ومسكوك في لندن، على الرغم من أن حروفها العربية تفيد بأن مصدرها مكة المكرمة، ولا توجد أي أوراق نقدية من أي بلد، معترف بها ومقبولة، إلا لدى تجار تبديل العملة الذين يوجدون في أكثر المستوطنات أهمية. والبنوك غير معروفة، والدولار السعودي مقسم إلى نصف ريال فضي وربع، والقرش الفضي ونصف القرش هي القطع المعدنية الأخرى الوحيدة المتداولة، وبينما يوجد سعر صرف ثابت هو 1.22 بين الريال والقرش، فإن الريال والجنيه الذهبي يتذبذبان تبعا للأسعار العالمية لمعدنيهما”.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من المشراق