أخبار اقتصادية- محلية

"الزكاة" تتهيأ للضريبة "الانتقائية" بحصر جميع السلع الموجودة في الأسواق

وافق مجلس الشورى بالأغلبية في جلسة مغلقة أمس على مشروع فرض الضريبة الانتقائية وذلك تمهيدا لرفعها إلى مجلس الوزراء لإقراره، حيث صوت أكثر من 100 عضو من أصل 150 في جلسة استغرفت نحو 75 دقيقة لنقاش بند واحد حول مشروع نظام فرض ضريبة على السلع الانتقائية الذي أحيل للمجلس قبل نحو أسبوعين.
ويتكون مشروع فرض ضريبة على السلع الانتقائية من 30 مادة، بهدف إعطاء مرونة في تطبيق الضريبة، ويحدد النظام القواعد الإجرائية المتعلقة بالضريبة في المناطق والأسواق الحرة، كما تنص اللائحة التي يحددها النظام بأن طرح السلع الانتقائية للاستهلاك وفقا للإجراءات التي تحددها، حيث ستفرض هذه الضريبة على المشروبات الغازية بنسبة 50 في المائة ومشروبات الطاقة والتبغ ومشتقاته بنسبة 100 في المائة.
وعلق مجلس الشورى على لسان متحدثها الرسمي لـ "الاقتصادية" الدكتور محمد المهنا، بأن الجلسة عادية الـ 30 من أعمال السنة الأولى للدورة السابعة وليست استثنائية، مشيرا إلى أن المجلس لم يناقش سوى بند واحد لا غيره في مدة استغرقت ساعة وربع الساعة، والمتمثل في الاستماع إلى وجهة نظر اللجنة المالية بشأن ملحوظات الأعضاء وآرائهم التي طرحوها أثناء مناقشة تقرير اللجنة بشأن مشروع النظام وذلك في جلسة الأربعاء الماضي.
وبحسب معلومات "الاقتصادية"، من المنتظر أن تصدر هيئة الزكاة والدخل إجراءات خلال الأيام المقبلة للفترة الانتقالية لتطبيق الضريبة ما بين الفترة المسموحة والتطبيق، وذلك بحصر الكميات الموجودة في الأسواق التي تتعلق بقطاع الضرائب، حيث ستعكف على حصر المنتجات والسلع التي تشمل الضريبة الانتقائية في المحال الكبرى المتوافرة فيها كميات كبيرة من هذه السلع والمنتجات لفرض ضريبة عليها لمرة واحدة باعتبارها "مكلف نهائي" مع المنتج المصنع والمستورد.
ووفقا للمعلومات، فإنه من المتوقع الإعلان عن اللائحة التنفيذية نهاية الأسبوع والتي لا تزال في المراجعة النهائية في وزارة المالية، حيث ستصدر هذه اللائحة بعد صدور النظام من مجلس الوزراء بعد رفع مجلس الشورى الذي صوت بفرضه بالأغلبية أمس.
من جهته، قال لـ"الاقتصادية" الدكتور فهد بن جمعة نائب رئيس اللجنة المالية في مجلس الشورى، إن الجميع راض كل الرضى لفرض الضريبة على السلع التي تضر بصحة المستهلك، مبينا أن موضوع فرض الضريبة ليست مسألة جباية بل حماية المستهلك.
وبين الدكتور بن جمعة، أن أقل من 30 عضوا لم يدلوا بالموافقة بينما الأغلبية صوتوا بفرض الضريبة من أصل 140 عضوا حضرو الجلسة، إلا أنه أعتبر الذين لم يدلوا بأصواتهم معارضة على المشروع بل اختلاف في وجهات النظر فيما يتعلق بنصوص النظام فقط لا غير.
وتوقع الدكتور بن جمعة إقرار النظام من المقام السامي خلال الأيام القليلة المقبلة، مبينا في الوقت نفسه أن اجتماع المجلس أمس مرتبط بقرارات الجهات المعنية بالنظام لا بد من إنجازه من قبل المجلس في المواضيع التي تناقش والانتهاء منه.
وذكر الشورى في بيان صدر أمس، بأنه وافق خلال جلسته 30 من أعمال السنة الأولى للدورة السابعة التي عقدها برئاسة الشيخ الدكتور عبد الله بن محمد آل الشيخ رئيس المجلس مشروع نظام الضريبة الانتقائية، الذي سيرفع لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز حسب نظام مجلس الشورى.
وأوضح الدكتور يحيى الصمعان مساعد رئيس مجلس الشورى في تصريح صحافي عقب الجلسة أن المجلس اتخذ قراره بعد أن استمع إلى وجهة نظر اللجنة المالية بشأن ملحوظات الأعضاء وآرائهم التي طرحوها أثناء مناقشة تقرير اللجنة بشأن مشروع النظام وذلك في جلسة المجلس العادية التاسعة والعشرين التي عقدت الأربعاء الماضي تلاه أسامة الربيعة رئيس اللجنة المالية.
وقرر المجلس الموافقة على مشروع النظام بصيغته المرفقة مع مراعاة نفاذ الاتفاقية الموحدة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية قبل صدور النظام، كما قرر المجلس بأن يكون تطبيق الضريبة الانتقائية في المرحلة الحالية على السلع الضارة بالصحة.
وطالب المجلس – في قراره - الأشخاص الخاضعين للنظام بتصحيح أوضاعهم بما يتفق مع أحكامه خلال 30 يوما من تاريخ العمل به، مؤكدا - في قراره - على أن الجهة القضائية المختصة التي نص عليها مشروع النظام هي اللجان الابتدائية والاستئنافية التي نص عليها نظام ضريبة الدخل الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/1 وتاريخ 15 /1/ 1425هـ.
وأفاد الدكتور الصمعان بأن مشروع النظام جاء بناء على الاتفاقية الموحدة للضريبة الانتقائية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والموقع عليها من دول مجلس التعاون بتاريخ 9 /1/ 1438هـ، مشيرا إلى أن الاتفاقية تنص في الفقرة الثانية من المادة التاسعة والعشرين "على أن تقوم كل دولة باتخاذ الإجراءات اللازمة لإصدار قانون محلي لوضع أحكام الاتفاقية محل التنفيذ ووضع السياسات والإجراءات اللازمة لتطبيق الضريبة بما لا يتعارض مع أحكام الاتفاقية".
وبحسب بيان المجلس، فإن مشروع النظام يتكون من 30 مادة ويهدف إلى إعطاء المرونة في تطبيق الضريبة الانتقائية، ويحدد النظام القواعد الإجرائية المتعلقة بالضريبة في المناطق والأسواق الحرة، كما تضمن اللائحة التي يحددها النظام بأن طرح السلع الانتقائية للاستهلاك وفقا للإجراءات التي تحددها.
ويهدف مشروع نظام الضريبة الانتقائية إلى تخفيض نسبة استهلاك السلع الضارة والحد من استهلاكها، خصوصا بالنسبة لصغار السن والناشئة والحد من انتشار الأمراض بين مستهلكيها، حيث تشمل (مشتقات التبغ والمشروبات الغازية ومشروبات الطاقة) وأهداف اقتصادية من خلال توجيه استهلاك أفراد المجتمع نحو السلع المفيدة وتوجيه الموارد المالية المتحصلة من الضريبة لمشاريع تنموية وبرامج مفيدة منها خفض تكاليف العلاج.
وخول النظام هيئة الزكاة والدخل إصدار اللائحة التنفيذية خلال 15 يوما من صدور النظام من مجلس الوزراء، على أن يبدأ العمل بالنظام الجديد بعد 15 يوما من نشره في الجريدة الرسمية.
وتبين التفاصيل أن الضريبة الانتقائية ستفرض بنسبة محددة على سلع منتقاة، وهي السلع المضرة، والسلع الكمالية، حيث إن السلع المشمولة حاليا هي: منتجات التبغ، ومشروبات الطاقة بنسبة 100 في المائة، والمشروبات الغازية بنسبة 50 في المائة على سعر التجزئة، بمعنى سعر السلعة عشرة ريالات ستكون بـ 20 ريالا على المستهلك النهائي، والمشروبات الغازية ترتفع إلى 2.25 ريال، وهو ‌سعر البيع النهائي للسلعة الانتقائية إلى المستهلك بالشكل المحدد والمعلن عنه أو المدون على السلعة من قبل المستورد أو المصنع أو الشخص الملزم بسداد الضريبة، أو السعر المعياري للبيع بالتجزئة للسلع الانتقائية.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- محلية