مؤشر الاقتصادية العقاري

4.2 مليار ريال متوسط الصفقات العقارية منذ بداية العام .. أقل 21 % من 2016

استردت السوق العقارية المحلية نصف خسائرها خلال الأسبوع الماضي، التي لحقت بإجمالي قيمة صفقاتها خلال الأسبوع الأسبق، لتحقق ارتفاعا أسبوعيا في إجمالي قيمتها بنسبة 20.3 في المائة، مقارنة بانخفاضها القياسي خلال الأسبوع الأسبق بنسبة 40.9 في المائة، ولتستقر مع نهاية الأسبوع الخامس عشر من العام الجاري عند مستوى أدنى من 3.8 مليار ريال.
تؤكد المستويات المتدنية لسيولة السوق العقارية المحلية، تأثرها الكبير بعديد من العوامل الاقتصادية والمالية غير المواتية خلال الأعوام الأخيرة، بدءا من استمرار انخفاض أسعار النفط، مرورا بترشيد الإنفاق الحكومي وتراجع مستويات السيولة المحلية وارتفاع معدلات الفائدة على الريال، وعدم قدرتها على الخروج من حالة الركود المسيطرة عليها طوال الأعوام الأخيرة، حيث يستقر المتوسط الأسبوعي لقيمة تعاملاتها منذ مطلع العام الجاري عند أدنى من مستوى 4.2 مليار ريال، وهو المستوى الأدنى من المتوسط الأسبوعي للعام الماضي بنسبة 21.3 في المائة (بلغ المتوسط الأسبوعي لقيمة صفقات 2016 نحو 5.3 مليار ريال)، والأدنى أيضا بنسبتي 39.9 في المائة ونحو 52.6 في المائة بالمقارنة بعامي 2015 و2014 على التوالي (بلغ المتوسط الأسبوعي لقيمة صفقات 2015 نحو 7.0 مليار ريال، ولعام 2014 نحو 8.8 مليار ريال).
وعلى الرغم من الانخفاضات السعرية التي طرأت على الأسعار السوقية لمختلف الأصول العقارية حتى تاريخه، إلا أنها كما تظهره مؤشرات أداء السوق العقارية المحلية أسبوعا بعد أسبوع؛ لم تفتح بعد بالقدر الكافي واللازم شهية الشراء لدى المستثمرين (تجار الأراضي والعقارات) قبل المستهلكين (المشترين بهدف تملك أرض أو مسكن)، بل تؤكد مؤشرات أداء السوق العقارية اتساع دائرة إحجام المستثمرين والمستهلكين على حد سواء عن الشراء خلال المرحلة الراهنة، الذي فاقم بدوره من حالة الركود التي تخضع لها السوق العقارية للعام الثالث على التوالي، في إشارة واضحة إلى سيطرة توقعات مزيد من الانخفاضات السعرية على العموم، مقابل توقعات محدودة جدا باستقرار الأسعار، دع عنك استبعاد قدرتها على الارتفاع في ظل الظروف الاقتصادية والمالية الراهنة.
يتوقع مع تزايد حجم معروض البيع من الأراضي والوحدات السكنية كما هو قائم الآن في السوق، واستمرار تأثير الأوضاع الاقتصادية والمالية غير المواتية وضغوطها على السوق العقارية المحلية، أن يستمر أيضا انخفاض مستويات الأسعار، سيجد مع كل مستوى سعر متدن للأصول العقارية قوة شرائية محدودة تقبل بها، وكلما انخفضت الأسعار وجدت قبولا أكبر من قبل المشترين حسب مستوى دخلهم وقدرتهم الائتمانية، وهو الأمر الذي لم يعكسه أداء السوق حتى تاريخه، وما يفسر إلى حد بعيد تفاقم حالة الركود وزيادة سيطرتها على أداء السوق العقارية المحلية.

الأداء الأسبوعي للسوق العقارية
سجل إجمالي قيمة الصفقات الأسبوعية للسوق العقارية المحلية ارتفاعا بلغت نسبته 20.3 في المائة، مقارنة بانخفاضه القياسي للأسبوع الأسبق بنسبة 40.9 في المائة، لتعوض بذلك نصف خسائرها الأسبوعية السابقة ويستقر إجمالي قيمة صفقاتها بنهاية الأسبوع الخامس عشر من العام الجاري عند أدنى من مستوى 3.8 مليار ريال.
شمل الارتفاع الأسبوعي في قيمة الصفقات العقارية كلا من القطاعين السكني والتجاري، جاءت نسبة الارتفاع الأكبر لمصلحة صفقات القطاع التجاري، التي سجلت ارتفاعا قياسيا خلال الأسبوع بنسبة بلغت 88.7 في المائة، مقارنة بانخفاضها القياسي خلال الأسبوع الأسبق بنسبة 70.7 في المائة، لتستقر قيمتها بنهاية الأسبوع عند مستوى أدنى من 1.2 مليار ريال. كما سجلت قيمة صفقات القطاع السكني ارتفاعا بنسبة 3.9 في المائة، مقارنة بانخفاضها القياسي للأسبوع الأسبق بنسبة 21.8 في المائة، لتستقر قيمتها بنهاية الأسبوع عند مستوى 2.6 مليار ريال.
كما سجل عدد الصفقات العقارية ارتفاعا أسبوعيا بنسبة 18.7 في المائة، ليستقر عند 4959 صفقة عقارية، مقارنة بانخفاضه للأسبوع الأسبق بنسبة 15.3 في المائة. وارتفع عدد العقارات المبيعة خلال الأسبوع بنسبة 11.9 في المائة، ليستقر عند 5066 عقارا مبيعا، مقارنة بانخفاضه للأسبوع الأسبق بنسبة 15.3 في المائة. وسجلت مساحة الصفقات العقارية خلال الأسبوع انخفاضا بنسبة 14.2 في المائة، مستقرة عند 174.3 مليون متر مربع، مقارنة بانخفاضها للأسبوع الأسبق بنسبة 14.2 في المائة، ولمزيد من التفاصيل (انظر الجدول رقم (1) الاتجاهات الأسبوعية / السنوية للعقار السكني والتجاري).

اتجاهات أسعار الأراضي والعقارات
أظهرت الاتجاهات السعرية قصيرة الأجل، التي تبينها التغيرات الربع سنوية لمتوسطات أسعار الأراضي والعقارات السكنية، انخفاضا سنويا لجميع متوسطات الأسعار خلال الربع الأول من العام الجاري (حتى 30 مارس) مقارنة بالربع الأول لعام 2016، جاء على النحو الآتي: انخفاض متوسط سعر العمائر السكنية بنسبة 31.9 في المائة (متوسط سعر ربع سنوي 785 ألف ريال للعمارة الواحدة)، وجاءت البيوت السكنية في المرتبة الثانية بنسبة انخفاض 30.3 في المائة (متوسط سعر ربع سنوي 275 ألف ريال للبيت الواحد)، وجاءت الفلل السكنية في المرتبة الثالثة بنسبة انخفاض 20.7 في المائة (متوسط سعر ربع سنوي 884 ألف ريال للفيلا الواحدة)، ثم انخفاض متوسط سعر المتر المربع للأرض بنسبة 16.4 في المائة (متوسط سعر ربع سنوي 380 ريالا للمتر المربع)، وأخيرا انخفاض متوسط سعر الشقق السكنية بنسبة 1.0 في المائة كأدنى نسبة انخفاض (متوسط سعر ربع سنوي 550 ألف ريال للشقة الواحدة)، ولمزيد من التفاصيل، ولمزيد من التفاصيل (انظر الجدول رقم (2) أبرز الاتجاهات الشهرية / الربع سنوية للسوق العقارية المحلية (السكني، التجاري).

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من مؤشر الاقتصادية العقاري