أخبار اقتصادية- محلية

"هيئة الاتصالات" لـ "الاقتصادية": شركة جديدة ستدخل السوق قريبا .. وتعويضات للمتضررين

أفصح لـ"الاقتصادية" الدكتور عبد العزيز الرويس؛ محافظ هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات، عن قرب دخول شركة اتصالات جديدة للسوق السعودية إضافة إلى نظام تعويضات لا يزال تحت الدراسة لمستخدمي الاتصالات يضمن حمايتهم.
وأضاف على هامش لقاء له في غرفة الشرقية أمس، أنه يجري دراسة أمور أخرى للنظام المحدث للهيئة، أبرزها جودة الخدمة الذي سيكون جاهزا بعد ستة أشهر، حيث ستدان الشركة غير المطبقة للجودة، علاوة على دراسة لتحرير قطاع البريد وإعادة تنظيمه من الهيئة لفتح المجال لدخول شركات لتقديم خدماته المطورة.
وقال الرويس تفصيليا، إنهم أصدروا الترخيص الموحد الذي يُمكّن المشغل الحالي الذي تقتصر خدماته على "المتنقلة" أن يقدم جميع الخدمات سواء كانت "ثابتة" أو "متنقلة" وغيرها، وهذا ما تم لإحدى الشركات الموجودة حاليا، وهناك شركة أخرى في الطريق لا تزال ضمن المفاوضات لتقدم شروطها ثم خدماتها وهي شركة اتصالات ثابتة، وستقدم خدمات الاتصالات المتنقلة، وبالتالي إذا تمت الموافقة فستكون لدينا شركة جديدة تقدم خدمات اتصالات متقدمة إلا أنها لا تزال في فترة المفاوضات.
وفيما يتعلق بحماية المستخدمين، أوضح أن فقرات وبنود النظام الجديد تلزم بتعويضات للمستخدمين في حال إخفاق أي من الشركات المزودة للخدمات أو إخلالها بشروط تقديم الخدمة، فهناك إجراءات ونظام رقابي تصل العقوبة فيه للحد الأعلى 25 مليون ريال إلا أن النظام الحالي لا يتيح للهيئة مسألة التعويض المباشر للمستخدم إلا أن ذلك لا يتعارض مع حق المستخدم بالتوجه للقضاء لطلب التعويض، ومن ضمن مجهودات الهيئة تعديل نظام الاتصالات كجزء من النظام المعدل ولا تزال المسودة تحت الدراسة وليست نهائية إلا أنها أخذت بالاعتبار هذه الجزئية.
وفيما يخص وضع المتعثرين من مستخدمي خدمات الاتصالات في قائمة "سمة"، لفت الرويس إلى أن نظام الهيئة نص على أربعة أمور تعنى بطلبات الاتجاهات الحكومية، والأمر الآخر للشركات ومراقبتها، ثالثا حماية المشتركين وهو أساس، والرابع تحفيز وتنمية قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات وحماية المشتركين يعني رصد متابعة استفادة من مطور الخدمات وتهيئة بيئة محفزة للاستثمار بهذا القطاع والوصول إلى التنظيم المحقق للتنافسية العالمية والخدمة المتميزة للمشتركين وحاليا في الهيكل الجديد الذي اعتمد من استراتيجية أن يربط المشتركين وخدماته بالمحافظ مباشرة.
وأضاف: "ألزمنا الشركات بوجود موظف من الهيئة بالشركات الثلاث الحالية بالسوق، ونسعى في النظام الجديد أن تكون هناك لجنتان ابتدائية ونهائية حتى لا تعطل القضايا كما في النظام الحالي باتجاههم إلى ديوان المظالم".
وفيما يتعلق بالتجارة الإلكترونية، توقع أن تشهد نموا في دول الخليج من 20 إلى 75 مليار ريال ما بين عام 2015 و2020، مشيرا إلى وجود دراسة يتوقع أن ينتهى منها هذا العام تحدد حجم هذا السوق، مبينا أن الهيئة بصدد تحديد حجم السوق وتطويرها وتشجيع الاستثمارات المحلية والخارجية فيه.
وعن الحكومة الإلكترونية، قال إنه "برنامج وطني كبير، نلمس بعض آثاره في عديد من الجهات الحكومية، ولكننا نأمل أن نصل إلى وضع أفضل، ونحتاج إلى دعم من الجهات الحكومية، وتدريب القوى البشرية، وكذلك الدعم المالي للوصول إلى حكومة إلكترونية نتطلع لها"، كاشفا أن هناك لجنة إشرافية عليا يقودها وزير الاتصالات ووزير المالية ومحافظ الهيئة، تقوم هذه اللجنة بوضع سياستها إضافة إلى لجنة تنفيذية ممثلة بقطاعات الدولة.
وأكد الرويس أن من ضمن الحزمة التنظيمية في استحداث الأطر التنظيمية لتحفيز مقدمي الخدمات وجود مشروع كبير بهذا الشأن لمراجعة أنظمة الاتصالات وتقنية المعلومات التي وضعت منذ أكثر من سبع سنوات، حيث تتمثل في ثلاثة أنظمة: "أنظمة الاتصالات وتقنية المعلومات، التعاملات الإلكترونية، الجرائم المعلوماتية"، حيث أنهيت مسودة هذا النظام وتم رفعها إلى الجهات العليا للخروج بصيغة جديدة.
وأوضح، أن "رؤية 2030" لقطاع الاتصالات تهدف إلى تغطية تقنيات النطاق عالي السرعة بنسبة تتجاوز 90 في المائة من المنازل وذلك في المدن ذات الكثافة السكانية العالية و66 في المائة في المناطق الأخرى والاتجاه إلى وضع إطار تنظيمي وقواعد ومعايير فنية للبنى التحتية داخل المخططات الجديدة وتم التنسيق مع وزارة الإسكان بشأنها.
وأضاف خلال لقاء له في غرفة الشرقية أن الهيئة تتعاون مع كل من البلديات ووزارة الإسكان في مشاريعها الجديدة لتغطيتها بشبكات الألياف البصرية، وكذلك تغطية المناطق النائية بخدمات الاتصالات اللاسلكية، وإتاحة مزيد من الترددات التي يمكن تخصيصها لتقديم خدمات الاتصالات وتقنية المعلومات، وزيادة القيمة المحلية المضافة العادلة والفعالة وتشجيعها في مجالات الاتصالات وتقنية المعلومات.
وذكر أن من جوانب رؤية المملكة للقطاع هو الوصول إلى المراكز الخمسة في مؤشر الحكومات الإلكترونية بدلا من المركز الـ 36 الحالي، والوصول إلى المركز 20 في مؤشر فاعلية الحكومة من المركز 80، ورفع نسبة التجارة الحديثة في سوق التجزئة 80 في المائة في عام 2020.
واستعرض الرويس التحديات التي تواجه قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات وحددها في ستة تحديات، أبرزها محدودية البنية التحتية للنطاق العريض على مستوى المملكة، ونقص رأس المال البشري المخصص وضعف مهارات المستخدمين في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات، وضعف مساهمة صناعة تقنية المعلومات، وبطء التحول الرقمي على المستوى الوطني، وتأخر تحوّل قطاع البريد إلى المنافسة والتشغيل.
وذكر أن المملكة تتميز ببنية تحتية قوية، لكنها ليست بالمستوى المأمول أو المطلوب للتحول الرقمي والحكومة الإلكترونية، بمعنى أن التحول الرقمي بحاجة إلى بنية تحتية أقوى من الموجودة حاليا، كما أن هذا التحول الرقمي المنشود لا يتم دون الاعتماد على رأسمال بشري وطني، وهذا ما نفقده في الوقت الحاضر، هذا فضلا عن الصناعة الإلكترونية لا تزال لدينا تعتمد على المورد الأجنبي، في ظل غياب المحتوى المحلي في هذا المجال، والهيئة في هذا الشأن تسعى لتحفيز هذه الصناعة، وربما في المستقبل يتم إطلاق هيئة مستقلة تعنى بصناعة تقنية المعلومات.
وأضاف أن هذه التحديات دفعت الهيئة لإطلاق عدد من المبادرات منها استحداث الأطر التنظيمية لتحفيز مقدمي الخدمة على الاستثمار في البنية التحتية للنطاق العريض، وإطلاق صندوق لتحفيز التنافسية بهدف نشر تقنية الألياف الضوئية من قبل المشتغلين في المناطق الحضرية، حيث تسعى الدولة لأن تكون مشاركة مع الشركات المشغلة لنشر هذه الخدمة في الأماكن ذات الربحية الأقل، وهذه مشكلة تعاني منها الدول كافة ذات المساحة الجغرافية الواسعة مثل المملكة، لذلك اتخذت الهيئة هذا القرار وسيتم بالتعاون مع القطاع الخاص.
ولفت إلى أن رؤية الهيئة تتمثل في الوصول بقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات إلى التنظيم المحقق للتنافسية العالية، والخدمة المميزة للمشتركين، والبيئة المحفزة للمستثمرين، بمعنى أن الهيئة تسير وفق عدة مهام، أبرزها تطوير قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، ورصد ومتابعة التطور في هذا الشأن، وتهيئة بيئة محفزة للاستثمار في القطاع.
وأشار إلى أن الهيئة انتهت من مراجعة مسودة نظام الاتصالات وتقنية المعلومات وتم رفعها إلى الجهات العليا للدراسة، حيث تحتوي على تنظيمات جديدة لخدمة القطاع وتطويره.
وفي إجابة عن سؤال حول الهجمات الإلكترونية التي تعرضت لها بعض الدوائر الحكومية السعودية، قال إن "هذه الهجمات قضية عالمية ليس حصرا على المملكة، وأن وراءها جهات معينة معروفة لأسباب سياسية وأمنية، وأن الأنظمة الإلكترونية لدينا ولدى غيرنا بها بعض الثغرات علينا معالجتها، ولهذا الغرض تم تشكيل عديد من اللجان واتخاذ عديد من الإجراءات للحد من هذه الهجمات، التي نتوقع أن تأتي مرة أخرى بطرائق مختلفة".
وعن الجرائم المعلوماتية، قال إن لدينا نظاما تم وضعه على الموقع منذ سنوات، لكن المواطنين لم يلتفتوا له إلا بعد حدوث بعض الجرائم، هذا النظام وضع للحفاظ على معلومات الناس، ولدينا تعاون مع الجهات المعنية لمقاومة هذه الجرائم وإيقاع العقوبة بحق مخالفيها، وذكر أن الهيئة لديها تعاون تام مع مؤسسة الجمارك لتسهيل استيراد السلع، حيث يتم الحصول على أذون الفسح وإنجاز المعاملات إلكترونيا.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- محلية