الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الأحد, 26 أبريل 2026 | 9 ذُو الْقِعْدَة 1447
Logo

إنشاء 4 مدن صناعية ملائمة لعمل المرأة تتصدر مبادرات منظومة «الطاقة والصناعة»

"الاقتصادية"
"الاقتصادية"
الثلاثاء 4 أبريل 2017 2:56
إنشاء 4 مدن صناعية ملائمة لعمل المرأة تتصدر مبادرات منظومة «الطاقة والصناعة»
إنشاء 4 مدن صناعية ملائمة لعمل المرأة تتصدر مبادرات منظومة «الطاقة والصناعة»

أطلقت منظومة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية في الرياض، مسار "دعم ريادة الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة"، وهو الأول في سلسلة مسارات مبادراتها التي يبلغ عددها 113 مبادرة، وذلك ضمن برنامج التحول الوطني، الذي يعد الخطوة الأولى لتحقيق "رؤية المملكة 2030".

وستكون المبادرة الرئيسة ضمن هذا المسار للهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية "مدن"، وهي "إنشاء أربع واحات صناعية ملائمة لمجالات عمل المرأة"، كما تدعمها مبادرات مساندة في نفس الإطار أبرزها "برنامج حاضنات ومُسرِّعات الأعمال ومراكز الابتكار الصناعي"، ومبادرة "بناء مجمعات صناعية في المناطق الواعدة"، وبرنامج "واعد" الذي أطلقته "أرامكو السعودية"، ومبادرة "تطوير قدرات التصدير للمنشآت السعودية".

وقال المهندس خالد الفالح؛ وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية رئيس مجلس إدارة الهيئة، إن اهتمام منظومة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية بدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة يأتي من أهميتها الجوهرية للنمو الاقتصادي، حيث تُشير التقارير العالمية إلى أن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تُسهم، ضمن الاقتصادات الصاعدة، بما يقارب 45 في المائة من إجمالي الفرص الوظيفية، و33 في المائة من إجمالي الناتج الوطني.

وأضاف الفالح، أن معظم هذه المؤسسات، في الاقتصادات النامية، تواجه تحدي الحصول على الدعم والتمويل اللازمين لنجاحها واستمرارها، ومن هنا جاءت هذه المبادرة، أو هذا المسار على الأصح، لمساعدة هذه المؤسسات في المملكة على تجاوز مثل هذه العقبات وغيرها لتُسهم بدورها في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق الاستدامة والثبات له.

من جانبه، أكد المهندس خالد السالم؛ مدير عام الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية "مدن"، أن مبادرة الواحات الصناعية الملائمة لعمل المرأة تأتي تحقيقاً لقرار مجلس الوزراء الموقر، المتعلق بتخصيص مواقع، داخل حدود المدن، وتهيئتها لإقامة مشاريع صناعية لتوظيف النساء، دعماً للتوسّع في تشغيل المرأة في القطاع الصناعي، خاصةً في مجال الصناعات الخفيفة والنظيفة، التي تتناسب مع اهتماماتها وميولها، وتوفير فرص وظيفية جديدة لها، في واحاتٍ صناعية عصرية، تكون إضافة اقتصادية حقيقية، وتصنع تكاملاً مع النشاطات الصناعية القائمة والمستقبلية.

وبيّن السالم، أن تصميم "واحات مدن"، وهو الاسم الذي أُطلق على المواقع التي تستهدف توظيف النساء، أخذ في الاعتبار أن تكون قريبة من التجمعات السكانية، وأن تتوافر فيها جميع الخدمات المساندة التي تسهل عمل المرأة؛ من تخصيص للنقل العام، وتوفير لحاضنات الأطفال داخل المدن، مع وجود المعاهد الفنية والمهنية المخصصة للمرأة، بالتنسيق مع الجهات المعنية، لافتاً إلى أن هذه الواحات الصناعية ستكون في كل من القصيم، وينبع، وجدة، والأحساء.

ولفت إلى أن هذه المبادرات تترجم، فعلياً، أهداف برنامج التحول الوطني و"رؤية المملكة 2030"، في الاستثمار الفعلي في القدرات البشرية للسعوديات؛ ودعم مشاركتهن في التنمية، وذلك بتقديم عديد من الحوافز الاستثمارية الصناعية لهن، بما يحقق الإفادة من قدرات المرأة السعودية في ريادة الأعمال والإسهام في عمليات الإنتاج.

وتعد واحة "مُدن" في الأحساء، النواة الأولى للمُدن الصناعية المهيأة لعمل المرأة في المملكة، وتقع جنوب مدينة الهفوف، بالقرب من المطار، على مساحة إجمالية تبلغ 500 ألف متر مربع؛ وقد أُسست لتكون بيئة ملائمة لعمل المرأة عموماً، وكذلك للمشاريع الصناعية النسائية على وجه الخصوص؛ وتشهد واحة مُدن في الأحساء أعمال تطوير للبنية التحتية حيث تم بناء 20 مصنعًا جاهزًا بمواصفات خاصة، كمرحلة أولى، ضمن 80 مصنعاً ستحتضنها الواحة، وقد بدأت "مدن" مرحلة تأجير المصانع الجاهزة، والمستثمرون هناك الآن بصدد البدء في تركيب خطوط الإنتاج والمعدات الخاصة بذلك.

كما ستأخذ هذه المبادرات في الاعتبار التجارب الناجحة مثل إنشاء أكبر مركز نسائي للأعمال في المملكة من قبل "أرامكو السعودية" وجامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن، الذي يستهدف إيجاد فرص عمل تزيد على 20 ألف وظيفة للمرأة السعودية خلال العشر سنوات المقبلة, في مختلف الاختصاصات.

وفي المسار ذاته، هناك مبادرة "برنامج حاضنات ومسرعات الأعمال" التي تهدف إلى المساعدة في تطوير خطط عمل المشاريع المحتضنة، وإعداد ورش عمل متنوعة لتطوير المهارات الفردية للمحتضَنين، وتقديم استشارات قانونية وإدارية وتسويقية لهم، وتطوير مهارات بحوث التسويق والترويج، ومُساعدة المُحتضَن على الحصول على تمويل مالي بتيسير وصوله لمصادر الدعم المادي، هذا فضلاً عن المتابعة المستمرة والمساندة، وتوفير مختلف أوجه الدعم لتطوير وإنجاح المشروع وتوفير مقر مؤقتٍ للمشروع في برنامج بادر.

كذلك، تدعم مبادرة "واعد" التي أطلقتها "أرامكو السعودية" جهودَ منظومة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية في مسار "دعم ريادة الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة"، حيث تهدف هذه المبادرة إلى تحويل الأفكار الجديدة والمبتكرة إلى مشاريع ناجحة على أرض الواقع، بتشجيع رواد الأعمال على اكتشاف واستغلال إمكاناتهم الريادية الفعالة في مجال الأعمال، من خلال سجل الإنجازات المتميزة لـ"أرامكو السعودية"، كما توفر مبادرة "واعد" دليلاً إرشادياً متخصصاً في مجال ريادة الأعمال وخبرات متميزةً للارتقاء بفرص رواد الاعمال في تحقيق أعمال مربحة.

وتشغَل مبادرة "تطوير قدرات التصدير للمنشآت السعودية" جانباً مهماً كمبادرةٍ داعمةٍ، في هذا مسار "دعم المنشآت الصناعية الصغيرة والمتوسطة" ضمن مبادرات منظومة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، حيث تعمل هيئة تنمية الصادرات السعودية، من خلال هذه المبادرة، على نشر وتعزيز المعرفة التصديرية لدى المنشآت السعودية، وتطوير قدراتها لرفع جاهزيتها التصديرية، وفقًا لأفضل الممارسات عالمياً، بهدف زيادة تنافسية منتجاتها في الأسواق الدولية؛ كما تسعى الهيئة أيضًا إلى مساعدة المصدرين في تحديد الأسواق المستهدفة، وإيجاد الفرص التصديرية لهم، وترويج منتجاتهم في الأسواق الدولية، وربطهم مع المشترين الدوليين.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية