مؤشر الاقتصادية العقاري

انخفاض الصفقات العقارية لأدنى مستوياتها منذ 2012 .. خسرت 63 مليار ريال

أنهت السوق العقارية المحلية نشاطها خلال الربع الأول من العام الجاري على انخفاض سنوي في إجمالي قيمة صفقاتها بنسبة 32.7 في المائة، لتستقر بنهاية الربع الأول عند مستوى 55.8 مليار ريال، مقارنة بنحو 82.9 مليار ريال المتحققة للربع نفسه من العام الماضي. وبمقارنة إجمالي صفقات السوق العقارية المتحققة خلال الربع الأول 2017 مع أعلى قيمة (ذروة الصفقات العقارية) وصل إليها للربع نفسه خلال الأعوام الماضية (تجاوز 118.6 مليار ريال خلال الربع الأول 2013)، يتبين انخفاضه بنسبة 52.9 في المائة، مسجلا بذلك إجمالي قيمة صفقات السوق العقارية خسائر فاقت 62.8 مليار ريال.
يؤكد تفاقم ركود السوق العقارية المحلية طوال الأعوام الأخيرة، على عدم انعكاس أي من الحلول المنتظرة عليه من جانب، التي لا تزال كما يبدو حتى تاريخه بعيدة عن التحقق، ومن جانب آخر على استمرار سيطرة تشوهات السوق في مقدمتها احتكار الأراضي بمساحات شاسعة جدا، وتركز ملكيتها في يد قلة من الأفراد، ما أدى إلى بقاء أسعار الأراضي والعقارات في مستويات مرتفعة جدا، على الرغم من الانخفاض الذي شهدته خلال العامين الأخيرين.
لم يعد في إمكان الأفراد سواء على مستوى القوة الشرائية، أو على مستوى القدرة على الاقتراض العقاري مجاراة الأسعار المتضخمة للأصول العقارية، وهو ما تظهره تراجعات معدلات نمو الاقتراض العقاري (المصارف وشركات التمويل العقاري، صندوق التنمية العقارية)، التي تباطأت إلى أدنى معدلات نموها السنوي خلال الفترة 2010-2016، تراجع للقروض العقارية الممنوحة من المصارف وشركات التمويل العقاري بنهاية 2016 إلى 8.1 في المائة، مقارنة بمعدلاته السنوية السابقة التي تجاوزت 30 في المائة، وتراجع بالنسبة للقروض العقارية الممنوحة من صندوق التنمية العقارية للعام نفسه إلى 5.0 في المائة فقط، مقارنة بمعدلاته السنوية السابقة التي راوحت بين 17 في المائة و26 في المائة.
والدافع وراء عمليات شراء الأفراد المتباطئة للأراضي والعقارات خلال الثلاثة أعوام الأخيرة، تشكل أغلبه في الاستجابة للانخفاض المحدود في الأسعار في جزء منها، وجزء آخر لوجود شرائح محدودة من الأفراد ذات القدرة الشرائية القادرة على الشراء بتلك الأسعار، ما يشير إلى أن السبب الأكبر خلف تفاقم أشكال الركود العقاري، يعود إلى جانب العرض بالدرجة الأولى، لتمسك أغلب ملاك الأراضي والعقارات بالبيع بمستويات سعرية قريبة من ذروة الأسعار، وهو الأمر الذي لن يطول أمده الزمني، قياسا على استمرار الأوضاع الاقتصادية والمالية غير المواتية، وتحت ضغوط ارتفاع المعروض للبيع من الأراضي والعقارات، وما يقابله من ضعف شديد في القوة الشرائية للأفراد.

الأداء الربع سنوي للسوق العقارية
سجل إجمالي قيمة الصفقات العقارية المحلية خلال الربع الأول من العام الجاري انخفاضا سنويا بلغت نسبته 32.7 في المائة، ليستقر بنهاية الربع الأول عند 55.8 مليار ريال، مقارنة بنحو 82.9 مليار ريال المتحققة للربع نفسه من العام الماضي. شمل الانخفاض في إجمالي قيمة الصفقات العقارية كلا من القطاعين السكني والتجاري، الذي أظهر انخفاضا سنويا بالنسبة لقيمة صفقات القطاع السكني بلغت نسبته 20.3 في المائة، استقرت قيمتها مع نهاية الربع الأول 36.4 مليار ريال، مقارنة بنحو 45.6 مليار ريال بنهاية الربع نفسه من العام الماضي، كما انخفضت قيمة صفقات القطاع التجاري بنسبة أعلى بلغت 47.8 في المائة، لتستقر قيمتها بنهاية الربع الأول عند أدنى من مستوى 19.5 مليار ريال، مقارنة بنحو 37.3 مليار ريال بنهاية الربع نفسه من العام الماضي.
أما على مستوى عدد الصفقات العقارية خلال الربع الأول من العام الجاري، فقد سجل انخفاضا سنويا بلغت نسبته 3.5 في المائة، ليستقر عند أدنى من مستوى 63 ألف صفقة عقارية خلال الربع، مقارنة بنحو 65.3 ألف صفقة عقارية خلال الربع نفسه من العام الماضي. كما انخفض عدد العقارات المبيعة بنهاية الربع الأول من العام الجاري بنسبة 5.5 في المائة، ليستقر بنهاية الربع الأول عند مستوى 65.9 ألف عقار مبيع، مقارنة بنحو 69.7 ألف عقار مبيع بنهاية الربع الأول من العام الماضي. أخيرا؛ انخفض إجمالي مساحات الصفقات العقارية المنفذة خلال الربع الأول من العام الجاري بنسبة 17.7 في المائة، ليستقر إجمالي المساحات عند مستوى 1.3 مليار متر مربع، مقارنة بمستوى 1.5 مليار متر مربع للربع نفسه من العام الماضي.

اتجاهات أسعار الأراضي والعقارات
أظهرت الاتجاهات السعرية قصيرة الأجل، التي تبينها التغيرات الربع سنوية لمتوسطات أسعار الأراضي والعقارات السكنية، انخفاضا سنويا لجميع متوسطات الأسعار خلال الربع الأول من العام الجاري (حتى 30 مارس) مقارنة بالربع الأول لعام 2016، جاء على النحو الآتي: انخفاض متوسط سعر العمائر السكنية بنسبة 31.9 في المائة (متوسط سعر ربع سنوي 785 ألف ريال للعمارة الواحدة)، وجاءت البيوت السكنية في المرتبة الثانية بنسبة انخفاض 30.3 في المائة (متوسط سعر ربع سنوي 275 ألف ريال للبيت الواحد)، وجاءت الفلل السكنية في المرتبة الثالثة بنسبة انخفاض 20.7 في المائة (متوسط سعر ربع سنوي 884 ألف ريال للفيلا الواحدة)، ثم انخفاض متوسط سعر المتر المربع للأرض بنسبة 16.4 في المائة (متوسط سعر ربع سنوي 380 ريالا للمتر المربع)، وأخيرا انخفاض متوسط سعر الشقق السكنية بنسبة 1.0 في المائة كأدنى نسبة انخفاض (متوسط سعر ربع سنوي 550 ألف ريال للشقة الواحدة)، ولمزيد من التفاصيل (انظر الجدول رقم (1) أبرز الاتجاهات الربع سنوية للسوق العقارية المحلية (السكني، التجاري).

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من مؤشر الاقتصادية العقاري