سجلوا في «أتقن» فورا

سطام الثقيل
قبل عام ونصف وتحديدا في أيلول (سبتمبر) 2015 كتبت مقالا هنا في "الاقتصادية" بعنوان: علمونا السباكة والكهرباء، وكانت الرسالة موجهة إلى المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، وتهدف إلى المبادرة في استحداث برامج تعلمنا كمواطنين أبجديات المهن التي نحتاج إليها في حياتنا ومنازلنا كالكهرباء والسباكة، والتي ستمكننا من تنفيذ احتياجات المنزل بأيدينا دون الحاجة إلى عامل يقوم بمهمة سهلة بدلا منا، وهي خطوة تهدف إلى عدم الاعتماد على العمالة الأجنبية في أمور نستطيع تنفيذها لو ملكنا الخبرة، وتوفر علينا مبالغ كبيرة نستقطعها من رواتبنا ونحن أحوج إليها. هذه الخطوة التي ناديت بها في المقال، وطالب بها الكثير من كُتاب الرأي، رأت النور الأربعاء الماضي، بعد أن أعلنت المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني استقبال طلبات التسجيل في برنامجها الاجتماعي "أتقن"، بأجور رمزية لا تتجاوز الـ 200 ريال فقط، وتهدف في المرحلة الأولى إلى تدريب المواطنين من الجنسين على إتقان ستة تخصصات تقنية، أربعة منها للرجال واثنان للنساء. للرجال سيكون التدريب في المرحلة الأولى عبر برنامج "أتقن"، في تخصصات قد يحتاج إليها الرجل سواء رب المنزل أو الأبناء بشكل دائم، ألا وهي الكهرباء والتمديدات المنزلية، التبريد والتكييف، التمديدات الصحية، وصيانة السيارات، في حين سيكون تدريب النساء على صيانة أجهزة الحاسب الآلي والدعم الفني، ومبادئ التجميل وتصفيف الشعر. لا شك أن برنامج "أتقن" سيمنحنا فرصة الاعتماد على أنفسنا، وألا نلجأ إلى العمالة الأجنبية في كل شؤوننا المنزلية والخاصة، ولعل تلك الخطوة الفريدة ستمكن النساء من صيانة أجهزة الحاسب الآلي بأنفسهن، دون الحاجة للبحث عن أجنبي قد يطلع على أسرار خاصة بالمرأة من صور وخلافه، وهو أمر لاحظناه في السنوات الماضية من شكاوى نساء بخصوص تسرب صورهن وأشيائهن الخاصة من أجهزة الحاسوب عند صيانتها لدى العمالة الأجنبية أو السعودية أيضا. نحن كمواطنين ومواطنات أمام فرصة ذهبية، يجب أن نبادر بالتسجيل عبر البرامج، وأن نلتحق بتلك الدورات، وأن نتسلح بالخبرة والإتقان في الشؤون التي نحتاج إليها بشكل دائم، وأن نعتمد على أنفسنا ونوفر كثيرا من المبالغ في أعمال سهلة يمكن أن نقوم بها نحن دون الحاجة إلى وسيط يستنزف ميزانية الأسرة.
إنشرها