المشراق

عجّاب لعّاب .. شوق بن وطبان لنجد

عبد الله بن محمد بن ربيعة بن وطبان، شاعر نبطي مشهور، شعره في غاية الجودة، ويتسم بالجزالة والفحولة والبعد عن الإسفاف. نشأ في مدينة الزبير في ظل تلك الأحداث التي كانت تعتورها، والأحزاب التي كانت تتنافس على رئاستها، فناصر حزباً، وناصر ابن لعبون حزباً آخر، مما أذكى الصراع وجعل النقائض على أشدها بينهما. توفي في مدينة الزبير سنة 1273هـ. وهذه القصيدة قالها ابن ربيعة وهو في العراق يتمنى نجداً، ويشتاق إلى محبوبته:
منّي لمن سَنّ القطيعه سلاما
وَدُّوْه يا اللي لي تمدون بكتابْ

سلام مفجوعٍ براه الهياما
وازرى الولع من بين قومه والاجناب

الى سِمِعْتْ مْغرّدات الحماما
رَدّ الهوى بيني وبين الحَيَا باب

هَنِيّكمْ جِنْحَ الدّجَى يا نياما
وعيني لها عن لذة النوم حَجَّابْ

ابْدِي الجَلَد ودموع عيني تهامى
من لاهبٍ لو هو بصم الصّفا ذاب

القلب منّي للمصلي اماما
واللي بقى بالريف صوره والاسلاب

من نجد ما جا من يرد العلاما
يامن يعللني ولو كان كذّاب

يا ركب من فوق الهجان الهماما
دواربٍ شـروا من الريل هراب

لا طاب للسارين حلو المناما
انا اشهد ان الهرج باكوارهن طاب

يشدن زول مذيرات النعاما
ساعة تواما بالمفاليح غياب

ماقل دل وكب باقي الكلاما
والوصف ما يخفى فهيمين الالباب

يا ركب وان جيتوا منازل دهاما
وبيّن لكم من ناعس الطرف نبّاب

ان سايلوا عن وبان الملاما
تعذّروا لي يا عريبين الانساب

قولوا عليه الشهر بالريف عاما
وان دار حوله صار حدر الثرى غاب

بين الرجا قولوا وبين الحِمَاما
لاهوب حول الما ولاهوب جذَّاب

قال الطبيب اش تشتهي قلت لاما
عجّاب لعّابٍ ورا نايف هضاب

افْكَر وقال دْواك حَدْر اللثاما
قلت أي نعم من رِيْق مَعْسُوْل الانياب


شرح المفردات:
تمدون: تسافرون. براه: أنحله. الهيام: شدة العشق. الجلد: الصبر والقوة. تهامى: تتساقط. صم الصفا: الحجارة الصلبة الملساء. في الشطر الأول يقصد أن قلبه في نجد التي تقع غرب الزبير جهة القبلة. الريف: يقصد العراق والزبير. الأسلاب: الثياب والملابس. الريل: النعام. يشدن: يشبهن. مذيرات: مروعات خائفات. توامى: تتمايل. المفاليح: الرجال الجيدون. منازل دهاما: دهام بن دواس، ويعني بها الرياض، نباب: منبئ، مخبر. دار حوله: حال عليه الحول، ومضت سنة وهو في العراق. الحِمام: الموت. لاما: وصال. نايف هضاب: هضاب مرتفعة.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من المشراق