مؤشر الاقتصادية العقاري

السوق العقارية للعام الجاري تخسر 54 % من سيولتها المدارة مقارنة بذروتها العقارية

سجل إجمالي قيمة الصفقات الأسبوعية للسوق العقارية المحلية انخفاضا بنسبة 4.7 في المائة، لتستقر بدورها قيمة صفقات السوق بنهاية الأسبوع الثاني عشر من العام الجاري عند أدنى من مستوى 4.3 مليار ريال، لتصل نسبة انخفاض إجمالي قيمة الصفقات العقارية منذ مطلع العام الجاري إلى 34.6 في المائة، مقارنة بالفترة نفسها من عام 2016 (انخفاض بنسبتي 38.3 في المائة و53.3 في المائة و54.2 في المائة مقارنة بأعوام 2015 و2014 و2013 على التوالي)، ليستقر إجمالي قيمة الصفقات العقارية منذ مطلع العام عند مستوى 50.5 مليار ريال، مقارنة بمستواها للفترة نفسها من العام الماضي البالغ 77.2 مليار ريال (82.5 مليار ريال للفترة نفسها من عام 2015، 108.0 مليار ريال للفترة نفسها من عام 2014، 110.3 مليار ريال للفترة نفسها من عام 2013).
تعكس كل تلك التطورات السلبية على أداء السوق العقارية المحلية، وفقدانها لأعلى من نصف سيولتها المدارة فيها خلال عامين فقط، تفاقم تأثرها بعديد من الضغوط الاقتصادية والمالية شديدة الوطأة، بدءا من استمرار انخفاض أسعار النفط، مرورا بترشيد الإنفاق الحكومي وتراجع مستويات السيولة المحلية وارتفاع معدلات الفائدة على الريال، واقتراب التحصيل الفعلي للرسوم على الأراضي البيضاء داخل المدن والمحافظات، إضافة إلى توسع دائرة عدم قدرة المشترين على شراء الأراضي والوحدات السكنية المعروضة للبيع في الوقت الراهن.
حيث يؤكد تراجع مشتريات المشترين للعام الثالث على التوالي من الأراضي والمساكن، مقابل ارتفاع حجم المعروض للبيع منهما، التي أظهرت أحدث الإحصاءات الرسمية بنهاية 2016 انخفاض نسبة مشتريات المساكن إلى إجمالي مخزون المساكن الجديدة لآخر خمسة أعوام إلى 11.2 في المائة، مقارنة بنسبة 17.8 في المائة خلال 2015، ومقارنة بنسبتي 23.1 في المائة و22.2 في المائة عن عامي 2014 و2013 على التوالي، ليرتفع إجمالي فائض المعروض للبيع من الوحدات السكنية الشاغرة بنهاية 2016 إلى نحو 1.1 مليون وحدة سكنية (إجمالي الوحدات السكنية 6.8 مليون وحدة سكنية، عدد المساكن المشغولة بالأسر والأفراد 5.7 مليون مسكن).
شهد العام الماضي ضخ 402.6 ألف وحدة سكنية جديدة، مقارنة بضخ 485.8 ألف وحدة سكنية جديدة، ليرتفع المخزون الإجمالي للوحدات السكنية الجديدة خلال 2012-2016 إلى 1.8 مليون وحدة سكنية، وقياسا على التوقعات بضخ المزيد من الوحدات السكنية خلال الأعوام الخمسة المقبلة بدءا من العام الجاري، التي يصل عددها إلى 1.5 مليون وحدة سكنية جديدة، بالتزامن مع العوامل الاقتصادية والمالية غير المواتية خلال الفترة الراهنة، يتوقع أن تزداد ضغوط البيع على أداء السوق العقارية بصورة أكبر، وأن تشهد مزيدا من الانخفاضات السعرية بصورة أقوى، يعزز من قوة تأثيرها الارتفاع المتزايد في عرض المساكن الجديدة عاما بعد عام، مقابل تضاؤل القوة الشرائية وضعف فرص التمويل العقاري بالنسبة للأفراد.

الأداء الأسبوعي للسوق العقارية
سجل إجمالي قيمة الصفقات الأسبوعية للسوق العقارية المحلية انخفاضا بنسبة 4.7 في المائة، مقارنة بارتفاعه الطفيف للأسبوع الأسبق بنسبة 0.8 في المائة، لتستقر بدورها قيمة صفقات السوق بنهاية الأسبوع الثاني عشر من العام الجاري عند أدنى من مستوى 4.3 مليار ريال. وتباين التغير الأسبوعي في قيمة الصفقات العقارية بين كل من القطاعين السكني والتجاري، الذي أظهر انخفاضا بالنسبة لقيمة صفقات القطاع السكني بنسبة 7.3 في المائة، مقارنة بارتفاعه المحدود للأسبوع الأسبق بنسبة 1.8 في المائة، لتستقر قيمتها بنهاية الأسبوع عند مستوى 2.8 مليار ريال، بينما ارتفعت قيمة صفقات القطاع التجاري بنسبة طفيفة لم تتجاوز 0.8 في المائة، مقارنة بانخفاضها خلال الأسبوع الأسبق بنسبة 1.3 في المائة، لتستقر قيمتها بنهاية الأسبوع عند مستوى 1.4 مليار ريال.
كما سجل عدد الصفقات العقارية انخفاضا أسبوعيا بلغت نسبته 9.4 في المائة، ليستقر عند 4496 صفقة عقارية، مقارنة بانخفاضه للأسبوع الأسبق بنسبة 8.6 في المائة. وانخفض عدد العقارات المبيعة خلال الأسبوع بنسبة 9.6 في المائة، ليستقر عند 4610 عقارات مبيعة، مقارنة بانخفاضه للأسبوع الأسبق بنسبة 10.0 في المائة. فيما سجلت مساحة الصفقات العقارية خلال الأسبوع ارتفاعا بنسبة 12.5 في المائة، مستقرة عند 73.0 مليون متر مربع، مقارنة بانخفاضها القياسي للأسبوع الأسبق بنسبة 18.3 في المائة، ولمزيد من التفاصيل (انظر الجدول رقم (1) الاتجاهات الأسبوعية / السنوية للعقار السكني والتجاري).

اتجاهات أسعار الأراضي والعقارات
أظهرت الاتجاهات السعرية قصيرة الأجل، التي تبينها التغيرات الربع سنوية لمتوسطات أسعار الأراضي والعقارات السكنية، انخفاضا سنويا لجميع متوسطات الأسعار خلال الربع الأول من العام الجاري (حتى 23 مارس) مقارنة بالربع الأول لعام 2016، جاء على النحو الآتي: انخفاض متوسط سعر العمائر السكنية بنسبة 32.2 في المائة (متوسط سعر ربع سنوي 782 ألف ريال للعمارة الواحدة)، وجاءت البيوت السكنية في المرتبة الثانية بنسبة انخفاض 28.8 في المائة (متوسط سعر ربع سنوي 280 ألف ريال للبيت الواحد)، وجاءت الفلل السكنية في المرتبة الثالثة بنسبة انخفاض 22.0 في المائة (متوسط سعر ربع سنوي 869 ألف ريال للفيلا الواحدة)، ثم انخفاض متوسط سعر المتر المربع للأرض بنسبة 12.5 في المائة (متوسط سعر ربع سنوي 398 ريال للمتر المربع)، وأخيرا انخفاض متوسط سعر الشقق السكنية بنسبة 2.3 في المائة كأدنى نسبة انخفاض (متوسط سعر ربع سنوي 532 ألف ريال للشقة الواحدة)، ولمزيد من التفاصيل (انظر الجدول رقم (2) أبرز الاتجاهات الشهرية / الربع سنوية للسوق العقارية المحلية (السكني، التجاري).
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من مؤشر الاقتصادية العقاري