صوت القانون

اليوم العالمي للمرأة

بعد عقود من الانتهاكات لحقوق المرأة والنظرة الدونية لها في أغلب المجتمعات قديما، أصبح يوم الثامن من آذار (مارس) هو يوم الاحتفال بالمرأة، اعترافا بمكانتها ودلالة على احترامها وتقديرا لإنجازاتها، تثار فيه أغلب القضايا التي تخصها وتحظى فيه بالتكريم والإشادة في جميع المجالات. وعلى الرغم من اختلاف الأعراق والثقافات تبقى المرأة متشاركة مع المرأة في كل المجتمعات بتركيبتها الفسيولوجية وحاجاتها وحقوقها. تبقى فطرتها في البقاء ورعاية من حولها، وتبقى هي الأنثى ذات القلب الرقيق القوي الذي يكمل الرجل في المجتمع.
ونحن في القرن الواحد والعشرين ينبغي أن تعي المرأة أنه مهما قست الظروف وضعف القانون عليها، يجب ألا تتنازل عن حقوقها وأن تنتزع حريتها بوعي تام وألا تسمح بالتقليل من مكانتها أو حرمانها مما شرعه الله لها وكفلته لها الأنظمة من حق الاختيار وقوة الإرادة، فتكون ما ترضاه لنفسها ويرضاه لها خالقها قبل ذلك. والتاريخ الدولي يحمل الكثير من الأسماء النسائية البارزة كأم ومربية وعالمة وطبيبة وسياسية وغيرها من الميادين التي خاضتها بكل اقتدار وجدارة. ومع تغيرات الزمن ينبغي أن تتمسك المرأة بوظيفتها الأساسية ولا تفرط في أمومتها، تلك القدرة العالية على احتواء أطفالها وأسرتها، مع احتواء ذاتها وعدم تهميش حاجاتها الإنسانية كفرد من الجماعة. لا بد أن تكون المرأة سندا للمرأة، داعمة لها ولمطالبها المشروعة في كل بقاع الأرض بما يكفل عيشة كريمة واحتراما لجميع نساء العالم، وبما يسهم في رفع الظلم والجور الواقع عليها أينما كان، فتدعم تعليمها بكل مستوياته وتقف ضد الحرمان منه أو الحرمان من العمل وحرية التنقل.
كانت المرأة وما زالت عصبا مهما في كل المجتمعات ونتمنى لها المزيد من الدعم والتقدم والوعي كي تخرج لنا جيلا يليق بها وتكتمل بهم عمارة الأرض التي استخلفنا الله عليها.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من صوت القانون