مؤشر الاقتصادية العقاري

انخفاض سنوي لإجمالي قيمة الصفقات العقارية خلال فبراير 40 %

أنهت السوق العقارية المحلية شهر شباط "فبراير" 2017 على انخفاض سنوي قياسي في إجمالي قيمة صفقاتها العقارية، بلغت نسبته 39.7 في المائة، لتستقر مع نهاية الشهر عند أدنى من 16.0 مليار ريال، مقارنة بمستوى 26.5 مليار ريال لنفس الشهر من العام الماضي. شمل الانخفاض صفقات كل من القطاعين السكني والتجاري، حيث انخفض القطاع السكني بنسبة 34.3 في المائة "استقر عند 10.3 مليار ريال"، وانخفض القطاع التجاري بنسبة 47.6 في المائة "استقر عند 5.7 مليار ريال". يعد مستوى قيمة صفقات السوق خلال شهر شباط (فبراير) الأدنى لنفس الشهر منذ شباط (فبراير) 2011، الذي اعتادت السوق العقارية خلاله بجانب كل من شهري يناير ومارس تسجيل أعلى مستويات مقارنة ببقية أشهر العام، ما يشير إلى مدى الضعف الشديد الذي يخيم على السوق للعام الثالث على التوالي، وأن أداء بقية أشهر السنة المالية الجارية قد يأتي أضعف من الأعوام الثلاثة الماضية، الذي سيزيد بدوره من الضغوط الشديدة على مستويات الأسعار المتضخمة للأصول العقارية باختلاف أنواعها.
إن ما تظهره السوق العقارية المحلية من ضعف أداء، وخضوعها بدرجة أكبر شهرا بعد شهر لحالة ركود تدخل عامها الثالث على التوالي، بدأت انعكاساته الفعلية بصورة جلية تنتقل من مجرد انخفاض قيم الصفقات العقارية وأعداد الأصول المنقولة ملكيتها، إلى الضغط بوتيرة متصاعدة على مستويات الأسعار المتضخمة للأصول العقارية باختلاف أنواعها، التي ما زالت رغم الانخفاض الذي طرأ عليها، تظل في مستويات سعرية متضخمة بعيدة جدا عن القدرة الشرائية لكثير من الأفراد.
يتوقع مع تزايد حجم معروض البيع من الأراضي والوحدات السكنية، التي أظهرت البيانات الأخيرة وصول فائض المعروض للبيع من الوحدات السكنية الشاغرة إلى أعلى من 1.1 مليون وحدة سكنية بنهاية 2016، تكدس عرضها للبيع طوال السنوات الأخيرة دون وجود ما يقابلها كقوة شرائية، نظرا لتضخم أسعارها السوقية. فوفقا للبيانات وصل إجمالي ما تم إنشاؤه من الوحدات السكنية الجديدة خلال الفترة 2008-2016 إلى أعلى من 2.65 مليون وحدة سكنية، في المقابل لم يتجاوز إجمالي مشتريات الوحدات السكنية باختلاف أنواعها خلال نفس الفترة سقف 1.6 مليون وحدة سكنية. كل ذلك يُشير مع توقع زيادة بناء مزيد من الوحدات السكنية الجديدة خلال الأعوام الثلاثة المقبلة بنحو 1.5 مليون وحدة سكنية، إلى زيادة ضغوط البيع على السوق، تحديدا تحت ضغوط زيادة عروض البيع مقابل تضاعف ضعف القوة الشرائية لدى الأفراد، سواء على مستوى الدخل أو على مستوى القدرة الائتمانية "الاقتراض المصرفي".

الأداء الأسبوعي للسوق العقارية

سجّل إجمالي قيمة الصفقات الأسبوعية للسوق العقارية المحلية ارتفاعا بنسبة 5.9 في المائة، مقارنة بارتفاعه للأسبوع الأسبق بنسبة 46.2 في المائة، لتستقر بدورها قيمة صفقات السوق بنهاية الأسبوع التاسع من العام الجاري عند مستوى أدنى من 4.7 مليار ريال. وشمل الارتفاع في قيمة الصفقات العقارية كلا من القطاعين السكني والتجاري، الذي أظهر ارتفاعا بالنسبة إلى قيمة صفقات القطاع السكني بنسبة 2.2 في المائة، مقارنة بارتفاعه للأسبوع الأسبق بنسبة 14.5 في المائة، لتستقر قيمتها بنهاية الأسبوع عند مستوى أدنى من 2.7 مليار ريال. كما سجلت صفقات القطاع التجاري ارتفاعا بنسبة 11.3 في المائة، مقارنة بارتفاعها خلال الأسبوع الأسبق بنسبة 142.5 في المائة، لتستقر قيمتها بنهاية الأسبوع عند مستوى 2.0 مليار ريال.
كما سجّل عدد الصفقات العقارية انخفاضا أسبوعيا بنسبة 0.4 في المائة، ليستقر عند 4854 صفقة عقارية، مقارنة بانخفاضه للأسبوع الأسبق بنسبة 4.3 في المائة. وانخفض عدد العقارات المبيعة خلال الأسبوع بنسبة 0.2 في المائة، ليستقر عند 5099 عقارا مبيعا، مقارنة بانخفاضه للأسبوع الأسبق بنسبة 2.9 في المائة. كما سجلت مساحة الصفقات العقارية خلال الأسبوع انخفاضا قياسيا نسبته 55.5 في المائة، مستقرة عند 43.4 مليون متر مربع، مقارنة بانخفاضها القياسي للأسبوع الأسبق بنسبة 32.3 في المائة، ولمزيد من التفاصيل (انظر الجدول رقم "1" الاتجاهات الأسبوعية/السنوية للعقار السكني والتجاري).

اتجاهات أسعار الأراضي والعقارات

أظهرت الاتجاهات السعرية قصيرة الأجل، التي تبينها التغيرات الربع سنوية لمتوسطات أسعار الأراضي والعقارات السكنية، انخفاضا سنويا لجميع متوسطات الأسعار خلال الربع الأول من العام الجاري "حتى 2 مارس" مقارنة بالربع الأول لعام 2016، جاء على النحو الآتي: انخفاض متوسط العمائر السكنية بنسبة 56.6 في المائة "متوسط سعر ربع سنوي 500 ألف ريال للعمارة الواحدة"، وجاءت البيوت السكنية في المرتبة الثانية بنسبة انخفاض 31.8 في المائة "متوسط سعر ربع سنوي 268 ألف ريال للبيت الواحد"، وجاءت الفلل السكنية في المرتبة الثالثة بنسبة انخفاض 29.7 في المائة "متوسط سعر ربع سنوي 783 ألف ريال للفيلا الواحدة"، ثم انخفاض متوسط سعر المتر المربع للأرض بنسبة 12.0 في المائة "متوسط سعر ربع سنوي 400 ريال للمتر المربع"، وأخيرا انخفاض متوسط سعر الشقق السكنية بنسبة 2.0 في المائة كأدنى نسبة انخفاض "متوسط سعر ربع سنوي 534 ألف ريال للشقة الواحدة"، ولمزيد من التفاصيل "انظر الجدول رقم (2) أبرز الاتجاهات الشهرية/الربع سنوية للسوق العقارية المحلية، السكني، التجاري".
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من مؤشر الاقتصادية العقاري