الطاقة- الغاز

"بي بي": 4 مشروعات تدعم استثمارات الطاقة .. أبرزها المنبع والتحول إلى الغاز

ترى شركة بريتيش بتروليوم العالمية للطاقة "بي بي" أن خطة عمل الاستثمارات في مجال الطاقة مستقبلا يجب أن ترتكز على أربع دعامات رئيسة لا غنى عنها لأى استثمار أولها زيادة التحول نحو الاعتماد على مشروعات الغاز وثانيها هو تنمية مشروعات المنبع النفطية المتميزة التي تقود إلى نمو وانتعاش مشروعات المصب وثالثها هو زيادة الاستثمار في مشروعات منخفضة الكربون متعددة المزايا ورابعا وأخيرا استمرار تحديث الصناعة من خلال رفع معدلات الكفاءة وهو ما سيسهم في تعزيز مستويات الإنتاج.
وتشير توقعات "وود ماكنزي" لأنشطة المنبع العالمية في 2017 إلى أن الإنفاق على عمليات الاستكشاف والإنتاج سيزيد 3 في المائة إلى 450 مليار دولار، لكن هذا المستوى يظل أقل بنسبة 40 في المائة عن مستويات 2014.
ومن الناحية الجغرافية، ستتباين الزيادة في الأنشطة تباينا كبيرا، إذ من المتوقع أن يحصد إنتاج النفط الصخري الأمريكي معظم المكاسب نظرا لانخفاض تكلفته نسبيا وسرعة تطويره الذي لا يستغرق في بعض الحالات سوى ستة أشهر.
وقالت الشركة البريطانية - في تقرير حديث لها - إن أحد أهم الأمثلة على التطور الإنتاجي في مجموعة عملاقة مثل "بي بي" هو توقع إنتاج جديد يقدر بنحو 800 ألف برميل يوميا من إنتاج النفط والغاز من مشاريع المنبع القادمة قبل نهاية هذا العقد مشيرة إلى أن الكثير من التدفقات النقدية ستحدث جراء هذه المشروعات التي ستجعل الإنتاج الجديد أفضل بنحو 35 في المائة مقارنة بالمحفظة الاستثمارية الحالية متوقعا أن تحقق "بي بي" مليون برميل يوميا من إنتاج النفط والغاز الجديد بحلول عام 2021.
وذكر التقرير أن العالم يشهد تغيرات اقتصادية سريعة للغاية وأكثر هذه التغيرات تحدث في قطاع الطاقة خاصة فيما يتعلق بمستويات الأسعار المتباينة وقضايا أخرى مثل التغير المناخي ونمو التحول نحو الاعتماد على المركبات الكهربائية لافتا إلى أن السوق عانت على مدار السنوات الماضية ولا تزال تعاني من فترة صعبة، ولدينا فرصة حاليا للنظر للأمام وإلى مستقبل أفضل بشكل أكبر من الفترة السابقة.
ونوه التقرير إلى أن برنامج التحول إلى الغاز سيستمر بشكل جيد وستتضافر في إسهاماته مع مشروعات النفط الجيدة ذات الجدوى العالية، مشيرا إلى أن هذا يعني أن إنتاج كل برميل سيكون بكفاءة عالية وبما يضمن تحقيق هوامش ربحية أعلى، كما أن إنتاجه سيتحقق بتكلفة أقل ولذا يمكن للاستثمارات أن تكون أكثر مرونة في التعامل مع أي بيئة أسعار تواجهها في السوق.
وأضاف التقرير أن أبرز الأمثلة على الفوز بالصفقات المتميزة في قطاع النفط العالمى هو ما توصلت اليه "بي بي" أخيرا من صفقات لتطوير الموارد النفطية في أبو ظبي عبر تعاقدات والحصول على امتيازات لمدة 40 عاما، مستشهدا باتفاقات تقاسم الإنتاج مع حقول كبيرة وغنية في أذربيجان حيث يمتد الاتفاق حتى 2050 منوها إلى أن هذه الأمثلة لمشروعات نفطية متميزة يرجع سبب تميزها إلى أن البنية التحتية موجودة بالفعل في هذه المناطق والشركات لا تحتاج إلى إضافة أي شيء جديد، والمطلوب منها فقط العمل والإنتاج المستمر.
وأفاد التقرير أن استراتيجية الاستثمار المثالية في مشروعات المصب لأغلب الشركات يجب أن تركز في المرحلة الحالية على فتح أسواق جديدة وعلى العمل حثيثا على كسب عملاء جدد إلى جانب توفير منتجات جديدة ومبتكرة ومواصلة العملية الإنتاجية بشكل جيد وكفء للغاية بما يتناسب مع تحديات المرحلة الراهنة.
وشدد التقرير على أن أهم متطلبات عملية الانتقال إلى مستقبل منخفض الكربون يتمثل في إجراء مزيد من التجارب الجديدة على الرغم من أن بعضها يتسم بأنه محفوف بنسبة مخاطر عالية، في الوقت الذي يتم فيه التركيز على توسيع الشراكة مع شركات ومؤسسات دولية متعددة والتوسع في الاعتماد على التكنولوجيا الجديدة بهدف القيام باستثمارات أكبر في المستقبل.
وبحسب التقرير فإن تحديث المنظومة الإنتاجية أمر بالغ الأهمية، مضيفا أنه يجب العمل على زيادة برامج التحول الرقمي الراهنة بتطوير وتحديث البيانات بشكل مستمر وتحسين برامج الصيانة، لأن أى تقدم في العملية الإنتاجية يتطلب مستوى يصل إلى ما يقرب من 35 في المائة فيما يتعلق بكفاءة التكاليف وتجديد وتطوير عمليات الإنتاج.
وذكر التقرير أن استثمارات الطاقة يجب أن تطور نفسها بصفة مستمرة، ويجب أن يركز الجميع في المرحلة الحالية على كيفية استخدام النفط والغاز الطبيعي بالتآزر مع مصادر الطاقة المتجددة، وكذلك الاهتمام بزيادة الاعتماد على التكنولوجيا الجديدة مثل خلايا الوقود وإدارة انبعاثات الكربون.
وأشار التقرير إلى أن أغلب الشركات تمكنت من استخدام الكربون وتخزينه لفترة طويلة بشكل ناجح وفعال والآن نبحث في تفاصيل وإضافات أخرى مؤثرة بحيث نجعل التقاط وتخزين الكربون أكثر فعالية من حيث التكلفة والقابلية للتطوير.
وتعتبر "بي بي" أن تسريع عملية التحول الرقمي والبحث في التكنولوجيا والتقنيات الجديدة المؤثرة كالذكاء الاصطناعي والحوسبة الإدراكية تعد أحد مفاتيح الاستثمار الناجح والقاسم المشترك في كل استثمارات الطاقة منوهة إلى أن الخطط الاستثمارية – على سبيل المثال -للشركة في هذا المجال تشمل استثمار 200 مليون دولار سنويا في المرحلة الراهنة.
وأفاد التقرير بأن الأسواق الناشئة وفي مقدمتها الصين تشهد فرصا استثمارية واعدة ومتنامية خاصة في مجالات مثل تجارة الكربون والغاز الصخرى فضلا عن مشاريع التكنولوجيات الجديدة للسيارات وتصنيع البطاريات.
من جهة أخرى، عادت الأجواء الإيجابية لتهيمن على أسواق النفط خلال الأسبوع الماضى ما قاد الأسعار إلى تسجيل ارتفاعات مدعومة التزام "أوبك" الصارم باتفاق خفض الإنتاج الذي جاء متزامنا مع هبوط الدولار الأمريكي أمام بقية العملات الرئيسية.
وارتفعت أسعار النفط في ختام الأسبوع المنصرم مع تراجع الدولار الذي شجع المستثمرين على الشراء لكنهم ما زالوا يتوخون الحذر بعدما أظهرت بيانات الإنتاج الروسي ضعف الالتزام بالاتفاق العالمي على خفض الإنتاج.
وبحسب "رويترز"، فقد جرت تسوية خام القياس العالمي مزيج برنت على ارتفاع قدره 82 سنتا أو 1.5 في المائة إلى 55.90 دولار للبرميل معوضا بعض خسائره في حين ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 72 سنتا أو 1.4 في المائة عن الإغلاق السابق إلى 53.33 دولار للبرميل.
ويتحرك الخامان في نطاق ضيق منذ بداية هذا العام حيث بلغ الخام الأمريكي مستوى ذروة عند 55.24 دولار للبرميل في أول أيام التداول في 2017 بينما كان أدنى مستوى 50.71 دولار للبرميل وكان ذلك في وقت لاحق من كانون الثاني (يناير).
وعزز النفط مكاسبه مع تراجع الدولار قليلا بعد كلمة جانيت يلين رئيسة مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) التي رجحت زيادة أسعار الفائدة في ختام اجتماع يعقد في 15 آذار (مارس) وعلى مدار يومين.
وتقلصت مكاسب النفط بفعل المخاوف المستمرة بشأن التزام المنتجين المستقلين باتفاق عالمي مع منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) لكبح الإنتاج.
وأظهرت بيانات وزارة الطاقة الروسية استقرار إنتاج النفط الروسي في شباط (فبراير) عند 11.11 مليون برميل يوميا دون تغيير عن كانون الثاني (يناير)، وبذلك يظل الخفض الروسي عند 100 ألف برميل يوميا عن مستوى تشرين الأول (أكتوبر) 2016 وهو ما يعادل ثلث حجم الخفض الذي تعهدت به موسكو في إطار اتفاقها مع أوبك.
وزادت شركات الطاقة الأمريكية عدد منصات الحفر النفطية للأسبوع السابع على التوالي لتواصل التعافي المستمر منذ عشرة أشهر مع زيادة الشركات المنتجة للنفط الصخري إنفاقها للاستفادة من تعافي أسعار الخام.
وقالت شركة بيكر هيوز لخدمات الطاقة إن شركات الحفر زادت عدد المنصات النفطية بمقدار سبعة منصات في الأسبوع المنتهي في الثالث من آذار (مارس) ليرتفع إجمالي عدد منصات الحفر إلى 609 منصات - وهو أكبر عدد منذ تشرين الأول (أكتوبر) 2015.
وخلال الأسبوع المقابل قبل عام كانت هناك 392 منصة نفط عاملة، ومنذ أن تجاوزت أسعار الخام 50 دولارا للبرميل للمرة الأولى في أيار (مايو) بعد تعافيها من أدنى مستوى لها في 13 عاما الذي سجلته في شباط (فبراير) 2016. وأضافت الشركات الأمريكية ما إجماليه 293 منصة نفطية في 36 أسبوعا من الأسابيع الأربعين الأخيرة وهو أكبر تعاف منذ أن أدت تخمة معروض النفط العالمي إلى هبوط السوق على مدى أكثر من عامين منذ منتصف 2014.
وتراجع عدد منصات الحفر النفطية الذي تحصيه بيكر هيوز من مستوى قياسي بلغ 1609 منصات في تشرين الأول (أكتوبر) 2014 إلى أدني مستوياته في ست سنوات عند 316 منصة في أيار(مايو) مع هبوط أسعار الخام الأمريكي من فوق 107 دولارات للبرميل في حزيران (يونيو) 2014 إلى قرب 26 دولارا في شباط (فبراير) 2016، وتقوض الإمدادات الأمريكية الوفيرة جهود منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك" لتقليص التخمة العالمية.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من الطاقة- الغاز