الطاقة- الغاز

الجزائر تكبح الإنتاج امتثالا لاتفاق «أوبك» وتراجع عقود الغاز

قال مسؤول في شركة سوناطراك الجزائرية "إن حقل حاسي مسعود أكبر الحقول النفطية في البلاد يكبح الإنتاج حاليا عند 430 ألف برميل يوميا بما يتماشى مع اتفاق منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك" على خفض الإنتاج".
وفي العام الماضي بدأت الجزائر أحد كبار موردي الغاز إلى أوروبا الاستثمار في تحسين إيرادات الحقول الناضجة مثل حاسي مسعود وبدء الإنتاج من حقول غاز تأجل تشغيلها في الجنوب، بهدف إنعاش إنتاج الطاقة الراكد.
ونقلت "رويترز"، عن علي نغموش مدير الإنتاج في حقل حاسي مسعود قوله "إنه كان بمقدورنا إنتاج مزيد من النفط لكن علينا الالتزام بحصتنا"، وتضررت الجزائر عضو "أوبك" تضررا شديدا جراء هبوط أسعار النفط العالمية الذي قوض إيراداتها من الطاقة.
وتعمل الجزائر على زيادة إنتاجها وتقليص ميزانيتها، حيث تسهم مبيعات النفط والغاز بنحو 60 في المائة من إنفاق الحكومة، وكان إجمالي إنتاج النفط الجزائري يقدر في السابق عند 1.1 مليون برميل يوميا، لكن البلاد خفضت الإنتاج 50 ألف برميل للالتزام باتفاق أعضاء "أوبك" على خفض الإنتاج.
وتنتهي مدة الاتفاق في حزيران (يونيو) إذا لم يتم تمديده حتى نهاية العام الحالي، وأشار نغموش إلى أن بلاده تستغل اتفاق "أوبك" باعتباره فرصة أيضا لإجراء بعض أعمال الصيانة في منشآت حاسي مسعود، مضيفا أن "لدينا 1500 بئر ونواصل الحفر في منطقة حاسي مسعود".
من جهة أخرى، أوضح الرئيس التنفيذي لشركة سوناطراك التي تديرها الدولة أن الجزائر تراجع عقود الغاز الطويلة الأجل التي ينتهي معظمها في 2018-2019 كي تتناسب مع السوق وستستخدم مزيجا من التعاقدات الفورية والطويلة الأجل للحصول على أفضل الشروط.
والجزائر من كبار موردي الغاز الطبيعي للسوق الأوروبية، إذ من المتوقع نمو الصادرات الجزائرية إلى 57 مليار متر مكعب هذا العام بعد مبيعات بلغت 54 مليار متر مكعب في العام الماضي. وتواصل الجزائر التي تحتفل بالذكرى 46 لتأميم المحروقات، الاستثمار في الطاقات الأحفورية بالموازاة مع إطلاقها برنامجا واسعا لتطوير الطاقات المتجددة لتنويع العرض الوطني ولإنجاح انتقالها الطاقوي.


ومن المرتقب أن يعرف إنتاج النفط منحنى تصاعديا في السنوات الخمس المقبلة ليبلغ 75 مليون طن في 2017 و2018 و77 مليون طن في 2019 قبل أن ينتقل إلى نحو 82 مليون طن في 2020.
وخصصت "سوناطراك" بين 2015 و2021 استثمارات تفوق تسعة مليارات دولار سنويا في مشاريع الاستكشاف والاستغلال التي ظهرت نتائجها الأولى ابتداء من 2016 بارتفاع في الإنتاج بعد سنوات من الانخفاض.
وقال مصدر في "سوناطراك"، "إن الجزائر اجتذبت 49 عرضا من شركات طاقة عالمية لبناء أربع مصاف لتكرير النفط بإجمالي ستة مليارات دولار"، مضيفا أن "الجزائر تدرس أيضا إقامة شراكة في قطاع البتروكيماويات مع شركة سابك السعودية وهو ما سيجري الكشف عن تفاصيله قريبا".
ورفعت "سوناطراك" بالفعل طاقتها التكريرية في السنوات القليلة الماضية عبر تجديد ثلاث مصاف في سكيكدة وأرزيو والجزائر العاصمة وتسعى إلى زيادة الإيرادات بعد أن تسبب انهيار أسعار النفط في انخفاض عوائدها من الطاقة بواقع النصف.
وقال المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه "خطتنا هي وقف استيراد المنتجات المكررة بحلول 2018. بيع المنتجات المكررة بدلا من النفط الخام وسيلة جيدة لتعزيز الإيرادات".
وتنتج مصفاة سكيكدة أكبر مصافي الجزائر 17 مليون طن من المنتجات النفطية المكررة سنويا وتكرر مصفاة أرزيو 3.7 مليون طن من النفط الخام وسيصل إنتاج مصفاة الجزائر إلى 3.5 مليون طن من المنتجات في 2018 مقارنة بـ 2.7 مليون طن سنويا حاليا.
ولدى "سوناطراك" مصفاتان للنفط في الجنوب، حيث توجد الأولي في حاسي مسعود بطاقة تبلغ 1.1 مليون طن سنويا، والثانية في أدرار وتكرر 600 ألف طن من النفط سنويا.
ومن المقرر أن تبدأ مصفاتان جديدتان الأولى في تيارت والثانية في حاسي مسعود تكرير خمسة ملايين طن من النفط الخام سنويا، وما زالت المصفاتان في مرحلة طرح المناقصات لمزيد من أعمال التشييد.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من الطاقة- الغاز