مؤشر الاقتصادية العقاري

تراجع قيمة الصفقات العقارية 40 % في أسبوع.. استقرت عند 3 مليارات ريال

عادت السوق العقارية المحلية إلى الانخفاض مجددا، بعد الارتفاع المفاجئ الذي حققته خلال الأسبوع الأسبق، لتسجّل قيمة صفقاتها الأسبوعية انخفاضا قياسيا بنسبة 40.4 في المائة، مقارنة بارتفاعها الأسبق بنسبة 76.2 في المائة، لتستقر قيمتها مع نهاية تعاملات الأسبوع الماضي عند مستوى 3.0 مليار ريال. وامتد الانخفاض إلى كل من عدد الصفقات والعقارات المباعة والمساحات المنفذة، التي جاءت نسب انخفاضها حسب الترتيب بنسبة 5.4 في المائة لعدد الصفقات العقارية، ونسبة انخفاض 6.3 في المائة لعدد العقارات المباعة، ونسبة انخفاض 13.4 في المائة لإجمالي مساحات الصفقات العقارية المنفذة خلال الأسبوع الماضي.
في جانب آخر؛ أعلنت وزارة الإسكان مع نهاية الأسبوع الماضي عن أول حزمة من وعودها السابقة بطرح 280 ألف منتج سكني وتمويلي، وصلت إلى 15.653 منتجا سكنيا وتمويليا على نحو 52 مدينة، توزعت بين 7.7 آلاف منتج تمويلي، مثلت نحو 49.2 في المائة من إجمالي الحزمة المعلن عنها، ونحو 5.0 آلاف قطعة أرض سكنية، مثلت نحو 32.0 في المائة من الإجمالي، ونحو 2.9 ألف منتج سكني ممثلا في فلل سكنية، مثّلت نحو 18.8 في المائة من الإجمالي.
وبالنظر إلى تفاصيل توزيع تلك المنتجات المعلن عنها؛ يلاحظ استثناء المدن الكبرى (الرياض، جدة، مكة المكرمة، الدمام) من أي منتج سكني، وعدم حصول طالبي تملك الأراضي والمساكن في تلك المدن الرئيسة لأي فلل سكنية أو أرض سكنية، رغم أنها المدن المكتظة بالسكان التي تشهد وتعاني أكثر من غيرها من المناطق، وتواجه الثقل الأصعب من أزمة صعوبة تملك الأراضي والمساكن مقارنة ببقية المدن والمحافظات. في المقابل؛ استحوذت تلك المدن على أكثر من ثلث منتجات التمويل السكني، أي ما نسبته 35 في المائة من إجمالي منتجات التمويل السكني الذي يتطلب من وزارة الإسكان استدراك هذا القصور الكبير، وضرورة أخذه في عين الاعتبار بالنسبة لعشرات الآلاف من المنتجات الإسكانية المتبقية، التي تنوي طرحها خلال الأشهر القادمة، وأن تدرك جيدا أن حقيقة أزمة الإسكان المحلية، تتمثل بالدرجة الأولى في صعوبة تملك الأراضي والمساكن نتيجة تضخم أسعارها، على الرغم من توافر الأراضي بمساحات تفوق مليارات الأمتار داخل تلك المدن الرئيسة، إضافة إلى توافر عشرات الآلاف من المساكن الشاغرة والخالية، وأن توفير وتسهيل الحصول على التمويل العقاري لن يكون كافيا على الإطلاق لتجاوز الأزمة الإسكانية.

الأداء الأسبوعي للسوق العقارية

سجل إجمالي قيمة الصفقات الأسبوعية للسوق العقارية المحلية انخفاضا قياسيا بلغت نسبته 40.4 في المائة، مقارنة بارتفاعه للأسبوع الأسبق بنسبة 76.2 في المائة، لتستقر بدورها قيمة صفقات السوق بنهاية الأسبوع السابع من العام الجاري عند مستوى 3.0 مليار ريال. وشمل الانخفاض في قيمة الصفقات العقارية كلا من القطاعين السكني والتجاري، الذي أظهر انخفاض قيمة صفقات القطاع السكني بنسبة 26.6 في المائة، مقارنة بارتفاعه للأسبوع الأسبق بنسبة 44.1 في المائة، لتستقر قيمتها بنهاية الأسبوع عند مستوى أدنى من 2.3 مليار ريال. بينما سجلت صفقات القطاع التجاري انخفاضا بنسبة 62.1 في المائة، مقارنة بارتفاعها خلال الأسبوع الأسبق بنسبة 171.0 في المائة، لتستقر قيمتها بنهاية الأسبوع عند مستوى أدنى من 0.8 مليار ريال.
كما سجل عدد الصفقات العقارية انخفاضا أسبوعيا بنسبة 5.4 في المائة، ليستقر عند 5096 صفقة عقارية، مقارنة بارتفاعه للأسبوع الأسبق بنسبة 24.5 في المائة. وانخفض عدد العقارات المباعة خلال الأسبوع بنسبة 6.3 في المائة، ليستقر عند 5263 عقارا مباعا، مقارنة بارتفاعه للأسبوع الأسبق بنسبة 26.3 في المائة. فيما سجلت مساحة الصفقات العقارية خلال الأسبوع انخفاضا بلغت نسبته 13.4 في المائة، مستقرة عند 143.7 مليون متر مربع، مقارنة بارتفاعها القياسي للأسبوع الأسبق بنسبة 422.1 في المائة. (ولمزيد من التفاصيل أنظر الجدول رقم (1) الاتجاهات الأسبوعية / السنوية للعقار السكني والتجاري).

اتجاهات أسعار الأراضي والعقارات

أظهرتْ الاتجاهات السعرية قصيرة الأجل، التي تبينها التغيرات الربع سنوية لمتوسطات أسعار الأراضي والعقارات السكنية، انخفاضا سنويا لجميع متوسطات الأسعار خلال الربع الأول من العام الجاري (حتى 16 فبراير) مقارنة بالربع الأول لعام 2016، جاء على النحو الآتي: انخفاض متوسط العمائر السكنية بنسبة 50.3 في المائة (متوسط السعر ربع السنوي 573 ألف ريال للعمارة الواحدة)، وجاءت البيوت السكنية في المرتبة الثانية بنسبة انخفاض 32.3 في المائة (متوسط السعر ربع السنوي 266 ألف ريال للبيت الواحد)، وجاءت الفلل السكنية في المرتبة الثالثة بنسبة انخفاض 29.1 في المائة (متوسط السعر ربع السنوي 791 ألف ريال للفيلا الواحدة)، ثم انخفاض متوسط سعر المتر المربع للأرض بنسبة 10.8 في المائة (متوسط السعر ربع السنوي 405 ريالات للمتر المربع)، وأخيرا انخفاض متوسط سعر الشقق السكنية بنسبة 4.6 في المائة كأدنى نسبة انخفاض (متوسط السعر ربع السنوي 520 ألف ريال للشقة الواحدة). ولمزيد من التفاصيل أنظر الجدول رقم (2) أبرز الاتجاهات الشهرية/ربع السنوية للسوق العقارية المحلية (السكني، التجاري).

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من مؤشر الاقتصادية العقاري