مؤشر الاقتصادية العقاري

ارتفاع قيمة الصفقات العقارية 76 % بعد 4 أسابيع من الانخفاضات

استعادت السوق العقارية المحلية بعض النشاط على أدائها، بعد أربعة أسابيع متتالية من انخفاض قيم صفقاتها، لتسجل نمواً أسبوعياً بلغت نسبته 76.2 في المائة، مقارنةً بانخفاضها خلال الأسبوع الأسبق بنسبة 21.0 في المائة، لتستقر عند 5.1 مليار ريال، مقتربةً بذلك من المستوى الأعلى لقيمة الصفقات الذي حققته خلال أول أسبوع من العام الجاري 5.2 مليار ريال، ولعل قرْب صدور أول فواتير لرسوم الأراضي "الرياض، جدة، حاضرة الدمام" بعد نحو أسبوعين فقط؛ له دور بارز ومهم في تنشيط تعاملات السوق العقارية، الذي حفّز ملاك الأراضي غير القادرين على تطويرها للتخارج من ملكيتها وبيعها بأسعار منافسة أدنى من الأسعار السوقية الراهنة، وتوقع انخفاضها بنسبٍ أكبر لاحقاً، وهو الأمر الإيجابي دون شك والمتوافق مع الهدف الرئيس من إقرار الرسوم على الأراضي، أن تتحرر الأراضي ويتم تطويرها والانتفاع منها فعلياً، وفي الوقت ذاته أن تتراجع أسعارها المتضخمة ومن ثم بقية العقارات الأخرى.

على الرغم من الارتفاع الجيّد لقيمة الصفقات العقارية خلال الأسبوع الماضي، إلا أنّه ما زال أدنى من المتوسط الأسبوعي المتدني للعام الماضي بنسبة 4.3 في المائة، وأدنى بالتأكيد من المتوسطات الأسبوعية لعامي 2015 و2014 بنسبتي 26.9 في المائة ونحو 42.4 في المائة على التوالي. يُشار إلى أنّ صفقات السوق العقارية المحلية تتذبذب في مستويات متدنية جداً، مقارنةً بمستوياتها المرتفعة التي كانت تنشط عندها قبل أكثر من عامين، حينما كان متوسط سيولتها الأسبوعية يتحرك فوق مستوى 9.0 مليار ريال خلال 2013-2014

إصدار أول رسوم للأراضي البيضاء
يُنتظر بعد نحو أسبوعين أن تقوم وزارة الإسكان بإصدار أول فواتير لرسوم الأراضي البيضاء في كلٍ من الرياض وجدة وحاضرة الدمام، وهو التحوّل الأبرز في الوقت الراهن بالنسبة إلى السوق العقارية، الذي ستشهد السوق على أثره مزيدا من التغيرات الهادفة إلى محاربة احتكار الأراضي البيضاء بمساحات شاسعة جداً داخل النطاق العمراني للمدن والمحافظات، والخطوة الأولى الجادة للحد من الآثار السلبية التي تسببت فيها على مستوى أزمة الإسكان المحلية، انعكست نتائجها الأولية إيجابيا على تعاملات السوق العقارية طوال العامين الماضيين، بدءاً من انحسار موجة المضاربات المحمومة على الأراضي والعقارات، ما أدّى إلى بدء الأسعار المتضخمة للأصول العقارية في الانخفاض المتئد مع بداية الإعلان عن إقرار الرسوم على الأراضي البيضاء، بالتزامن مع تضافر عديدٍ من العوامل الاقتصادية المالية المؤثرة، كانخفاض أسعار النفط وترشيد الإنفاق الحكومي الرأسمالي.
يمثّل الاستلام الأول لملاك الأراضي البيضاء في كل من الرياض وجدة وحاضرة الدمام فواتير الرسوم على أراضيهم، وما سيليها في بقية المناطق الأخرى المستهدفة برسوم الأراضي، أؤكد أنّه يمثل نقطة تحولٍ بالغة الأهمية في التاريخ المعاصر للسوق العقارية المحلية، سيؤدي دون أدنى شك إلى إزاحة كثير من التشوهات العميقة التي رزحت لعقود طويلة على كاهل السوق، ويحفزها إلى الخروج بسرعة أكبر من دائرة الاحتكار والمضاربات، إلى استخدام وتوظيف الأراضي والانتفاع منها حسب المجالات المأمولة منها، سواءً لأغراض التطوير السكني أو التجاري أو للمرافق والمنشآت العامّة، وهذا ما سيعزز من دورها ومساهمتها في خدمة أهداف التنمية المستدامة والشاملة في الاقتصاد الوطني، عوضا عن مجرد التضخم الكبير لأسعارها في يد ملاكها دون أي تطوير أو استخدام، وما ترتّب عليه ذلك التشوّه "الاحتكار" من آثار تضخمية هائلة أنهكت الاقتصاد الوطني والمجتمع على حد سواء.
الأداء الأسبوعي للسوق العقارية
سجّل إجمالي قيمة الصفقات الأسبوعية للسوق العقارية المحلية أوّل ارتفاع له بعد أربعة أسابيع من الانخفاض، محققاً نسبة ارتفاع قياسية بلغت 76.2 في المائة، مقارنة بانخفاضه للأسبوع الأسبق بنسبة 21.0 في المائة، لتستقر بدورها قيمة صفقات السوق بنهاية الأسبوع السادس من العام الجاري عند مستوى أدنى من 5.1 مليار ريال. ويُعزى هذا الارتفاع لقيمة الصفقات الأسبوعية إلى الارتفاع القياسي الذي حققه القطاع التجاري بنسبة 171 في المائة، مقارنةً بنسبة انخفاضه خلال الأسبوع الأسبق البالغة 46.9 في المائة، لتستقر قيمة الصفقات التجارية عند 1.98 مليار ريال. في المقابل ارتفعت قيمة صفقات القطاع السكني بنسبة 44.1 في المائة، مقارنةً بانخفاضها خلال الأسبوع الأسبق بنسبة 5.4 في المائة.
كما سجّل عدد الصفقات العقارية ارتفاعاً أسبوعياً بنسبة 24.5 في المائة، ليستقر عند 5385 صفقة عقارية، مقارنةً بانخفاضه للأسبوع الأسبق بنسبة 8.0 في المائة. وارتفع عدد العقارات المبيعة خلال الأسبوع بنسبة 26.3 في المائة، ليستقر عند 5618 عقاراً مبيعاً، مقارنةً بانخفاضه للأسبوع الأسبق بنسبة 8.8 في المائة. فيما سجلت مساحة الصفقات العقارية خلال الأسبوع ارتفاعاً قياسياً نسبته 422.1 في المائة، مستقرةً عند 165.9 مليون متر مربع، مقارنة بانخفاضها القياسي للأسبوع الأسبق بنسبة 41.7 في المائة، ولمزيد من التفاصيل "انظر الجدول رقم (1) الاتجاهات الأسبوعية/السنوية للعقار السكني والتجاري".
اتجاهات أسعار الأراضي والعقارات
أظهرت الاتجاهات السعرية قصيرة الأجل، التي تبينها التغيرات الربع سنوية لمتوسطات أسعار الأراضي والعقارات السكنية، انخفاضا سنويا لجميع متوسطات الأسعار خلال الربع الأول من العام الجاري "حتى 9 فبراير" مقارنة بالربع الأول لعام 2016، جاء على النحو الآتي: انخفاض متوسط العمائر السكنية بنسبة 57.5 في المائة "متوسط سعر ربع سنوي 490 ألف ريال للعمارة الواحدة"، وجاءت الفلل السكنية في المرتبة الثانية بنسبة انخفاض 32.5 في المائة "متوسط سعر ربع سنوي 752 ألف ريال للفيلا الواحدة"، وجاءت البيوت السكنية في المرتبة الثالثة بنسبة انخفاض 30.9 في المائة "متوسط سعر ربع سنوي 272 ألف ريال للبيت الواحد"، ثم انخفاض متوسط سعر المتر المربع للأرض بنسبة 12.3 في المائة "متوسط سعر ربع سنوي 399 ريالا للمتر المربع"، وأخيرا انخفاض متوسط سعر الشقق السكنية بنسبة 7.4 في المائة كأدنى نسبة انخفاض "متوسط سعر ربع سنوي 504 آلاف ريال للشقة الواحدة"، ولمزيد من التفاصيل "انظر الجدول رقم (2) أبرز الاتجاهات الشهرية/الربع سنوية للسوق العقارية المحلية (السكني، التجاري)".

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من مؤشر الاقتصادية العقاري