تقارير و تحليلات

الشركات "الصغيرة والمتوسطة" مرشحة لإضافة 1.1 تريليون ريال للناتج المحلي السعودي

أظهرت وثيقة صادرة عن هيئة المنشأت الصغيرة والمتوسطة ،الأربعاء 10 يناير الجاري، أن نسبة مساهمة المنشأت الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي الإجمالي السعودية تبلغ 21 في المائة، فيما المعدل في أكبر 15 اقتصادات في العالم بحدود 46 في المائة.ووفقا للوثيقة، مساهمة المنشأت الصغيرة والمتوسطة في الناتج السعودي أقل من نظيرتها في أكبر 15 اقتصاد عالميا بنحو 25 في المائة.وفي حال نجحت المنشأت الصغيرة والمتوسطة في سد الفجوة مع نظيرتها عالميا، سيؤدي ذلك إلى ارتفاع قيمته 1.1 تريليون ريال في الناتج المحلي الإجمالي السعودي.

وتماشيا مع رؤية السعودية 2030، تستهدف هيئة المنشأت الصغيرة والمتوسطة رفع مساهمة المنشأت الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي الإجمالي إلى 35 في المائة. ومقارنة بأكبر 15 اقتصاد في العالم بجانب السعودية (16 اقتصادا)، تأتي السعودية في الترتيب الـ14 بنسبة مساهمة 53 في المائة في توليد الوظائف في البلاد. فيما المعدل العالمي في أكبر 15 اقتصادا هو 67 في المائةن بما يعني أن السعودية تبعد عنه 14 في المائة. وتساهم المنشأت الصغيرة والمتوسطة في التوظيف 2.5 ضعف أكثر من مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي المدفوع (مدفوعة بانخفاض في القيمة المضافة والعمالة ذات التكلفة المنخفضة).

وترى الهيئة العامة للمنشأت الصغيرة والمتوسطة انه من المرجح أ، تصبح المنشأت الناشئة الرافد الرئيسي للفرص الوظيفية للشباب السعودي في السنوات القادمة. وبحسب الوثيقة، تُقدر مشاركة المنشأت الصغيرة والمتوسطة بنسبة أقل من 5 في المائة من إجمالي نسبة الصادرات غير النفطية، فيما تتراوح المشاركة في أكبر 15 اقتصاد في العالم بين 31 في المائة و60 في المائة. ما يعني أن السعودية أقل كثيرا من المعدلات العالمية. ووضعت هيئة المنشأت الصغيرة والمتوسطة معاييرين لتقسيم المنشأت، هما عدد الموظفين بدوام كامل، والإيرادات، فيما يرجح التصنيف للمنشأت الأكبر في حال إختلاف المعيارين.

وعرفت الهيئة المنشأت متناهية الصغر بالمنشأت التى يتراوح عدد موظفيها بدوام كامل بين 1 و5 موظفين، وإيراداتها بين صفر و 3 ملايين ريال. بينما عرفت المنشأت الصغيرة بالمنشأت التى يتراوح عدد موظفيها بدوام كامل بين 9 و49 موظفا، وإيراداتها بين أكبر من 3 ملايين ريال وحتى 40 مليون ريال. فيما المنشأت المتوسطة هي المنشأت التى يتراوح عدد موظفيها بدوام كامل بين 50 و249 موظفا، وإيراداتها بين أكبر من 40 مليون ريال وحتى 200 مليون ريال. والمنشأت الكبيرة هي التى تتجاوز أيا من المعايير أعلاه.

ووفقا لاستبيان أعدته الهيئة، تصدرت "البيروقراطية"، و"التمويل" أكبر المعوفقات أمام المنشأت الصغيرة والمتوسطة، يأتي بعدها الوصول للأسواق، أمور ذات علاقة بالقوى العاملة، ومعوقات فنية وإدارية. وأظهر تحليل لوحدة التقارير في صحيفة "الاقتصادية" ارتفاعا في إيرادات المنشآت الصغيرة والمتوسطة في السعودية، بنسبة 6.1 في المائة خلال الربع الثاني من العام الجاري، لتبلغ 220.7 مليار ريال، مقابل نحو 208 مليارات ريال في نفس الفترة من العام الماضي، بزيادة قيمتها 12.8 مليار ريال. ووفقا للتحليل، تبلغ مساهمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة 29 في المائة من الإيرادات الإجمالية للمنشآت في السعودية في الربع الثاني من العام الجاري، البالغة 754.7 مليار ريال.

وبحسب التحليل، الذى اعتمد على بيانات صادرة على الهيئة العامة للإحصاء، نجحت المنشآت الصغيرة والمتوسطة في توظيف 212.6 ألف مشتغل جديد خلال عام، حيث بلغ عدد المشتغلين فيها 3.55 مليون مشتغل في الربع الثاني من العام الجاري، مقارنة بـ 3.34 مليون مشتغل في الربع الثاني 2015، بزيادة 6.4 في المائة. وتسهم المنشآت الصغيرة والمتوسطة بأكثر من 57 في المائة من الوظائف الإجمالية في المنشآت في السعودية في الربع الثاني من العام الجاري، البالغة 6.18 مليون مشتغل. وأظهر التحليل، أن المنشآت الصغيرة والمتوسطة تعتبر كثيفة العمالة، إلا أن إيراداتها أقل مقارنة بالمنشآت الكبيرة، حيث تسهم بـ 57 في المائة من العمالة في الاقتصاد السعودي، بينما مساهمتها في الإيرادات فقط 29 في المائة.

على الجانب الآخر، بلغت مساهمة المنشآت الكبيرة في الوظائف 43 في المائة، بـ 2.63 مليون مشتغل بنهاية الربع الثاني، فيما مساهمتها في الإيرادات 71 في المائة بنحو 534 مليار ريال في الربع الثاني من العام الجاري. والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، بحسب الهيئة العامة للإحصاء، هي التى يعمل فيها ما بين 5 و49 مشتغل بغض النظر النشاط الاقتصادي الذى تزاوله المنشأة. والمنشآت الصغيرة هي التى يعمل فيها ما بين 5 و19 مشتغل بغض النظر النشاط الاقتصادي الذى تزاوله المنشأة، فيما المنشآت المتوسطة هي التى يعمل فيها ما بين 20 و49 مشتغل بغض النظر النشاط الاقتصادي الذي تزاوله المنشأة.

*وحدة التقارير الاقتصادية

 

 

 

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من تقارير و تحليلات

انخفاض تكلفة استيراد كيلو الأرز إلى المملكة 30 % في عامين

تراجع متوسط تكلفة استيراد كيلو الأرز الواحد بنهاية تشرين الثاني (نوفمبر) من عام 2016، بنسبة 30 في المائة، مقارنة بالشهر نفسه من عام 2014، مسجلا انخفاضا للشهر الـ 24 على التوالي.
...

السعودية الـ 4 عالميا في استقبال الوافدين .. والهند الأكثر تصديرا

أظهرت بيانات حديثة للمنتدى الاقتصادي العالمي، أن السعودية رابع أكثر دول العالم استقبالا للمهاجرين (الوافدين) بعد كلّ من الولايات المتحدة، وألمانيا وروسيا، فيما حلت الإمارات سادسا. وعلى الجانب الآخر، تصدرت الهند أكثر دول العالم تصديرا للمهاجرين، تلتها كل من المكسيك وروسيا والصين.
...