أخبار اقتصادية

تنسيق لنقل صلاحيات تأييد إصدار التأشيرات من «العمل» إلى «هيئة المنشآت الصغيرة»

د. السليمان متحدثا خلال اللقاء المفتوح الذي نظمته غرفة القصيم في بريدة. "الاقتصادية"

أكد لـ "الاقتصادية" الدكتور غسان السليمان؛ محافظ الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، أن 80 في المائة من ممارسات التستر في المملكة تتم في قطاعي المقاولات والتجارة، مبينا أنهما يمثلان السواد الأعظم من التستر في كافة القطاعات. وأشار السليمان على هامش لقاء مفتوح نظمته غرفة القصيم في بريدة، أمس الأول، إلى أن التركيز في محاربة التستر سينصب على هذين القطاعين، وستكون هناك حلول بفكر جديد وآليات جيدة للحد من التستر، مشددا على ضرورة تكاتف الجهود لمكافحة هذه الظاهرة باعتبارها جريمة تضر بالمواطن والمقيم ومخالفة تستحق العقاب. وقال محافظ الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة خلال اللقاء، "إن هناك تعاونا مع بنك التنمية الاجتماعي لتطوير المنشآت العاملة من المنزل، بغض النظر عن أنها أسر منتجة أو غيره، والعمل على تنميتها بشكل متسارع لتكون شركات أكبر حجما". وعبر عن تفاؤله بالمستقبل رغم الصعوبات والتحديات، مبينا أن "القرارات التي اتخذت تصب في مصلحة الوطن وسنجني ثمار هذه القرارات والمبادرات في الأعوام المقبلة". وأشار السليمان إلى أن التمويل الرأسمالي الجريء هو السبيل الأمثل والطريقة الأفضل لدعم القطاعات الناشئة، لافتا إلى أن الوضع الحالي في منظومة التمويل المعتمدة على ركيزة واحدة وهي القروض المصرفية، لا تساعد على التطوير أو زيادة مساهمات هذه المنشآت في الناتج المحلي. وأوضح، أن العمل يجري حاليا على إعادة هيكلة برنامج كفالة، مشيرا إلى أن هناك توافقا مع مؤسسة النقد العربي السعودي على وضع مسارات تدعم هذا التوجه لتقليل المخاطر وسد الفجوة في حجم التمويل، منوها بأن مشروع المحتوى المحلي هو أحد المبادرات الرامية إلى تطوير وتشجيع الصناعات. وذكر السليمان أن هناك تنسيقا مع وزارة العمل لنقل صلاحيات تأييد إصدار التأشيرات فيما يخص المنشآت الصغيرة والمتوسطة إلى الهيئة، حيث تسعى الهيئة إلى دعم برامج مسرعات وحاضنات الأعمال ونقل التجارب والخبرات من الدول المتقدمة في هذا المجال. وأشار السليمان إلى أن الهيئة تعمل بجهد لإيصال صوت القطاعات الناشئة إلى أصحاب القرار وتحرص على عدم إصدار أي أنظمة ولوائح دون أخذ مرئيات الغرف التجارية التي تمثل بيت رجال الأعمال قبل رفعها إلى مجلس الوزراء، باعتبار أن القطاع الخاص هو الحليف والشريك الاستراتيجي للهيئة. وبحسب السليمان، فإن أكثر المشكلات والمعوقات التي توصلت إليها الهيئة من خلال استطلاع رأي القطاع تتمثل في الإجراءات والأنظمة وأن التحدي الأكبر الذي يواجهه هو التمويل وكيفية الوصول إلى السوق وبيع المنتج في مختلف مناطق المملكة، حيث تعمل الهيئة على وضع حزمة من الحلول لمعالجة هذه المعوقات وتقليصها إلى أدنى مستوياتها، حتى يتم القضاء عليها بصورة نهائية ومنها تفعيل الخدمات الإلكترونية للحد من الاجتهادات الشخصية والتوسع في مراكز الخدمة الموحدة التي فتحت أبوابها لخدمة المستثمر المحلي. وأضاف، أن "العمل في المنشآت الصغيرة هو الخيار الأخير للشاب السعودي، وأن هذه القناعة تعد من أبرز التحديات لتنفيذ برامج التوطين، وأن غرس و تعزيز ثقافة ريادة الأعمال تحتاج إلى تغيير كثير من المفاهيم السلبية المغلوطة التي تقيد الطموحات المنشودة". وشدد السليمان على الحاجة إلى توأمة مخرجات التعليم لتتوافق مع احتياجات سوق العمل ودعم التجارة الإلكترونية التي لم تتجاوز نسبتها 2 في المائة، خاصة للنساء اللواتي يردن أن يصبحن رائدات أعمال من المنزل دون الحاجة إلى النزول إلى سوق العمل. وتابع، أن "الهيئة تضع دعم المشاريع المتناهية الصغر والأسر المنتجة في قائمة برامجها الهادفة إلى تحفيز القطاع، حيث يوجد نحو مليون و200 ألف منشاة ما دون الصغيرة في المملكة بحاجة إلى تحفيز للارتقاء بنشاطها التجاري". من جانبه، أشار زياد بن علي المشيقح؛ الأمين العام لغرفة القصيم، إلى أن تحقيق التنمية الاقتصادية هو من أهم الأهداف التي تسعى إليها المجتمعات وأن المنشآت الصغيرة والمتوسطة التي تمثل نسبة تفوق الـ 85 في المائة في كبرى الدول، تعتبر هي القاعدة التي تعتمد عليها اقتصاداتها وتقوم بدور مميز في تحقيق الاكتفاء الذاتي وزيادة الصادرات وتوفير فرص العمل". وأوضح، أن "رؤية المملكة 2030" وبرنامج التحول الوطني 2020 أعطى هذا القطاع مساحة كبيرة للقيام بدوره في تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة ورفع مساهمتها في الناتج المحلي من 20 إلى 35 في المائة. ولفت إلى أن الغرفة خصصت جائزة سنوية لتشجيع ثقافة العمل الحر تمنح للشباب العصاميين والشابات العصاميات الذين تحرروا من قيود الوظيفة واستطاعوا تحقيق النجاح في مشاريعهم الخاصة. وشهد اللقاء المفتوح كثيرا من المداخلات والنقاشات المستفيضة بين محافظ الهيئة ورجال وسيدات الأعمال في منطقة القصيم، تناولت المشكلات والمعوقات التي تواجه القطاع، خاصة ما يتعلق منها بالإجراءات لدى الدوائر الحكومية والرسوم والتراخيص وضمانات التمويل وسداد القروض والتستر على المخالفات والتوطين الوهمي والثقافة المهنية والوعي الوظيفي.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية