FINANCIAL TIMES

جنوب إفريقيا - تجربة اللقاح توفر آخر أمل للشفاء

مهام شاقة أمام الدوائر الطبية أسفل الصحراء لمجابهة الإيدز.

كان الباحثون يضخون المصادر في العمل على لقاح فيروس نقص المناعة البشرية منذ أكثر من عقدين من الزمن، بدون نجاح يُذكر. يقول مارك فينبرج، الرئيس التنفيذي لمبادرة لقاح الإيدز الدولية، وهي شراكة بين القطاعين العام والخاص تعمل على تسريع تطوير اللقاحات “تطوير لقاح فيروس نقص المناعة البشرية ربما هو التحدّي الأكبر الذي اتّخذته علوم الطب الحيوي في مجال الصحة العامة”. قابلية تغيير وتقلّب فيروس نقص المناعة البشرية، جنباً إلى جنب مع الطريقة الذي يقوّض فيها جهاز المناعة، يجعله هدفا صعبا بشكل خاص. الخطوة التالية هي تجربة كبيرة في جنوب إفريقيا للقاح التجريبي الذي يُسمىHVTN 702، وهو نسخة مُحسّنة من العلاج الذي أظهر فعالية متواضعة في دراسة سريرية سابقة في تايلاند. خلال الأشهر المقبلة، 5400 متطوّع غير مُصابين بفيروس نقص المناعة البشرية سيحصلون على لقاح HVTN 702 أو علاج بديل، وسيُقارن الباحثون معدلات الإصابة بين المجموعتين. بول ستوفيلز، المُخضرم في المعركة ضد الإيدز وكبير العلماء في مجموعة الأدوية الأمريكية جونسون آند جونسون، يُحذّر من الإفراط في التفاؤل “يقول بعض الناس إن نهاية فيروس نقص المناعة البشرية قريبة - عليكم نسيان تلك الفكرة. نحن لسنا قريبين أبداً من نهاية هذا الوباء”. شركة جونسون آند جونسون تطوّر ثلاثة علاجات مختلفة محتملة للإيدز. في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، أشارت الشركة في دراسة نشرت في مجلة “الطبيعة” إلى أن هناك “لقاحا علاجيا” يُمنح للأشخاص الذين يعانون فيروس نقص المناعة البشرية يُمكن أن يؤدي إلى “العلاج الوظيفي”: سيتم قمع فيروس نقص المناعة البشرية بشكل نهائي إلى مستويات لا يُمكن اكتشافها، بدون حاجة المرضى إلى أخذ أدوية مضادة للفيروسات”. يجري الآن تنفيذ تجارب سريرية للقاح العلاجي على الناس الذين يعانون فيروس نقص المناعة البشرية، بعد النتائج الإيجابية على القردة المُصابة بفيروس ذي صلة وثيقة. يقول الدكتور ستوفيلز، “هدفنا هو الحصول على علاج وظيفي، الذي من شأنه إبقاء فيروس المرضى تحت الاختبار دون عبء تلقّي العلاج مدى الحياة، وفي نهاية المطاف الحصول على لقاح وقائي يوقف فيروس نقص المناعة البشرية في المقام الأول”.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من FINANCIAL TIMES