أكد الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، أن اهتمام خادم الحرمين الشريفين بالتراث الحضاري الوطني توج بتأكيد اعتماده لبرنامج خادم الحرمين الشريفين للعناية بالتراث الحضاري بالمملكة بعد أن أقره الملك عبدالله بن عبد العزيز، باعتباره مشروعاً تاريخياً وطنياً مهماً يعكس التطور في برامج ومشاريع التراث في المملكة.
وأوضح خلال ترؤسه أمس، اجتماع مجلس إدارة الهيئة الـ 41، وذلك في مبنى قطاع التراث الحضاري بمركز الملك عبدالعزيز التاريخي في الرياض، أن الهيئة حرصت على أن تشرك المواطنين في كل الأنظمة والأنشطة التي تنفذها، كما حرصت على أن يكون انعكاس كل قرار في صالح المواطنين.
وأضاف: "كل شيء نعمله في الهيئة لا بد أن ندرس أثره في حياة المواطن واقتصاديات المناطق، وأن يسهم في تعزيز القدرات الاقتصادية للمواطن ليعيش حياة كريمة، فالمواطن يريد أكثر ويستحق منا كثيرا ليعيش في رغد واستقرار، والهيئة منذ بداياتها ألزمت نفسها بشرطين الأول أن يدخل المواطن في كل مراحل التخطيط وتحديد المسار ومراقبة التنفيذ، والثاني أن يتحقق أعلى أثر للمواطنين في مناطقهم".
وفي بداية الاجتماع رفع المجلس الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لتبنيه ترميم عدد من المساجد التاريخية في المدينة المنورة، تزامنا مع إقامة ورشة العناية بالمساجد التاريخية بالمدينة المنورة الإثنين 9 المحرم الماضي، وامتدادا لرعايته واهتمامه بترميم المساجد في مناطق المملكة كافة، ودعما منه لمشاريع برنامج العناية بالمساجد التاريخية، الذي تقوم بها الهيئة بالشراكة مع وزارة الشؤون الإسلامية ومؤسسة التراث الخيرية التي بدأت هذا البرنامج.
#2#
ونوه المجلس بمباركة خادم الحرمين في اجتماع مجلس إدارة دارة الملك عبد العزيز للتنسيق القائم بين الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني ودارة الملك عبد العزيز في مشروع "تأهيل قصور ومباني الدولة في عهد الملك عبدالعزيز وتوظيفها"، الذي جرى اعتماده أخيرا ضمن مشاريع برنامج التحول الوطني، لأهميته في ربط المواطنين بتاريخ بلادهم.
ووجه المجلس الهيئة بربط التصنيف للفنادق بما تقدمه من دعم للحرف اليدوية، مؤكدا تأهيل مقاولين محليين لترميم المباني التراثية، والتركيز على إعطاء فرصة للمواطنين لتأسيس شركات مقاولات صغيرة ومتوسطة في هذا المجال.
وشدد المجلس على ضرورة أهمية تطبيق الهوية العمرانية للمدن السعودية والعمل مع وزارة الشؤون البلدية والقروية في مشروع معالجة التشوه البصري للمباني في المواقع السياحية والتراثية.
من جهة أخرى، أكد الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس مجلس إدارة جمعية الأطفال المعوقين، خلال زيارة قام بها لمركز الملك فهد لرعاية الأطفال المعوقين بالرياض، أن القوى البشرية التي تمتلكها الجمعية التي تمثل نخبة من المتخصصين في مجالات عدة تعد قاطرة نجاح خطط تطوير الأداء وتوسع برامج الخدمة وإيصالها إلى المناطق التي تحتاج إليها.
وأشاد بروح العطاء والانتماء التي تميز منسوبي الجمعية منذ نشأتها، واصفاً العاملين في الجمعية ومراكزها بأنهم ثروة حقيقية ورصيد ثري من الخبرات أسهم في تفريغ المئات من الكفاءات من أبناء الوطن من المهتمين والدارسين والعاملين في مجال رعاية المعوقين.
ودعا منسوبي الجمعية إلى مضاعفة الجهد في هذه المرحلة المهمة من تاريخ الجمعية، التي تشهد جملة من التوسع والمشاريع الجديدة، مؤكداً أنهم يستحقون ما يحظون به من ثقة من مختلف قطاعات المجتمع.
والتقى الأمير سلطان بن سلمان خلال جولته الأطفال وذويهم واستمع إلى شرح من مشرفي الأقسام التعليمية والعلاجية عن بعض الحالات وعن البرامج والأجهزة الجديدة، التي تم الاستعانة بها مع بداية العام الدراسي الحالي.
وأعرب عن سعادته بنهجي التطوير والتحديث المستمرين اللذين تتبناهما مراكز الجمعية، وبما تقوم به من دور وطني على صعيد التصدي لقضية الإعاقة بشكل يتنامى رغم أعباء ومسؤوليات التوسع المتواصل في الخدمات المجانية، مؤكداً أن ذلك ما كان له أن يتحقق دون تفاعل أهل الخير ومساندة الدولة والقطاع الخاص والشركات والمؤسسات الوطنية.


