في سعيها لمأسسة الإعلام المرئي الفردي ورفد شبابه بأدبيات العمل الإعلامي، وضمن فعاليات ملتقى شوف للإعلام المرئي الرقمي، قدمت مؤسسة مسك الخيرية يوم أمس السبت أربع ورش عمل مكثفة على هامش الفعاليات، تهدف إلى إكساب الشباب المشاركين مهارات نوعية متخصصة، تدعم وجودهم على المنصات الرقمية المرئية.
وتنوعت مواضيع هذه الورش والشرائح المستهدفة منها بشكل مدروس يوائم بين احتياجات المبتدئ ومن له باع طويلة في هذا المجال.
تعطش للمعرفة
الحماس لاكتساب معرفة جديدة يعلو محيا المشاركات والمشاركين، الذين بدأ توافد بعضهم منذ الصباح وقبل انطلاق الورش بوقت طويل رغم بعد المسافة بين مدينة الرياض وموقع الملتقى، بعد أن تم قبولهم للمشاركة إلكترونيا عبر موقع مسك، في لمحة تنظيمية تدل على كثير من الجهد المبذول خلف كواليس هذا العمل الحيوي، إلكترونيا وعلى أرض درة الرياض الذي تميز ببشاشة القائمين على الاستقبال والتنظيم من شباب سعودي يدعو للزهو والفخر وفقا لانطباع كثير من الزوار.
#2#
كيف تسوّق لقناتك؟ موضوع مميز تناوله الأستاذ فهد العتيبي من الساعة الواحدة حتى الثالثة مساءً، وسط تفاعل الحضور. أما المحاور الأساسية للورشة فقد تدرجت بدءا من كيفية اختيار اسم لافت للقناة وتحديد وصفها، مرورا بكيفية الإعلان عن القناة، طرق الإعلان وقنواته. ونقاط القوة التي تميز القنوات في فضاء الإعلام الرقمي المرئي، وصولا لأدبيات المنافسة وأساليبها.
الموهبة .. لا تكفي
ولأن الموهبة لا تكفي دون تفعيل وعمل مجد فقد تناول الأستاذ محمد المطيري بالتزامن مع ورشة كيف تسوق لقناعة موضوعا قد يغيب عن كثير من الشباب الذين يكتفون ببذور الموهبة الفردية دون العمل على تطويرها وتفعيلها بالشكل المطلوب والملائم لطبيعة العصر الرقمي، مقدما للحاضرين طرقا مختلفة تعنى بالبحث عن مصادر تدعم الموهبة والمادة. فضلا عن كيفية العمل على توازن بين ما تريد عرضه للمتابع وبين رغبة المتابع ذاتها، انتهاء بكيفية جذب المعلنين والمستثمرين لقناتك.
ساعتان من التفاعل والسؤال كان من الممكن أن تمتدا لأكثر من ذلك تبعا لرغبات الحضور وشغفهم، ولكن الوقت يؤذن ببدء ورشتي عمل إضافيتين، من الساعة الثالثة إلى الخامسة مساء: الأولى حول إنتاج فيلم وثائقي بالأجهزة الذكية للأستاذ سعود الخميس، وأخرى للأستاذ شهاب الحميري حول إعداد وإنتاج سيرة ذاتية مرئية.
أدبيات "الصورة"
من جهته، عمل الخميس بداية على تعريف الحضور عن قرب على عدسة الكاميرا، وزوايا التصوير وطريقة التقاطها، ثم تطرق بعد ذلك للبرامج والتطبيقات المعروفة الأفضل لإعداد الفيديو بطرق احترافية، تلا ذلك كيفية اختيار موضوع الفيلم الوثائقي ورسالته دون إغفال أدبيات التصوير، وكيفية تحديد موقع التواصل الاجتماعي الأنسب للنشر.
وعلى الجانب الآخر، كان الأستاذ الحميري يبحث مع الحضور أثر الصورة والوسائط المرئية في جذب الانتباه، ما يبرر المنحى الجديد لتناول السير الذاتية في قالب مرئي وعرضها بطريقة الموشن جرافيك، مختتما ورشة العمل بالتعرف على تطبيقات وبرامج متخصصة في عرض المعلومات بطريقة الرسوم الإبداعية.
يبقى أن هذا العمل المشترك رغم قصر وقته وإيجازه إلا أن كثافة مواضيعه وتركيزها المباشر يحسب لمؤسسة محمد بن سلمان الخيرية مسك؛ إذ يأخذ بيد شباب متعطش لهذه المنصات بشكل مؤسسي ومحترف يحافظ على الموهبة أدبيا وفنيا، مع تطويرها ودعمها تسويقيا؛ لينقلها وينقل محتواها من مبادرات فردية قد تأفل في أي لحظة إلى مشاريع مستدامة يستفيد منها الشاب والوطن.

