الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الخميس, 7 مايو 2026 | 20 ذُو الْقِعْدَة 1447
Logo

دور مرتقب للشركات اليابانية في توطين صناعات التحلية ونقل التقنية

حازم الشرقاوي
حازم الشرقاوي
الاثنين 10 أكتوبر 2016 2:9
جانب من اللقاء الذي استضافه مجلس الغرف السعودية في الرياض أمس. «الاقتصادية»جانب من اللقاء الذي استضافه مجلس الغرف السعودية في الرياض أمس. «الاقتصادية»
دور مرتقب للشركات اليابانية في توطين صناعات التحلية ونقل التقنية

قال لـ الاقتصادية الدكتور عبد الرحمن بن محمد آل إبراهيم؛ محافظ المؤسسة العامة لتحلية المياه، عن طرح فرص استثمارية بقيمة 100 مليار ريال في قطاع الإنتاج والنقل، ونحو 20 مليار ريال في قطاع التوزيع خلال الـ 15 عاما المقبلة، مشيرا إلى أن حجم الاستثمارات ضخم جدا، ومشاريع الإنتاج وتحلية المياه ستكون بالشراكة مع القطاع الخاص ما يوفر فرصا للتعاون مع الشركات اليابانية والعالمية.

وأضاف آل إبراهيم على هامش لقاء استضافه مجلس الغرف السعودية جمع قطاعي الأعمال السعودي والياباني أمس، أن العلاقة بين السعودية واليابان تاريخية عميقة، والجانب الياباني شريك رئيس في تحلية المياه منذ بدئها خاصة في محطة تحلية الجبيل، مشيرا إلى وجود نقاشات لاستخدام تقنيات عالية في التحلية ستحقق نقلة نوعية.

وأشار إلى أن "توطين صناعة تحلية المياه جزء مهم نعمل عليه، ونطمح أن يكون هناك دور للشركات اليابانية في توطين صناعاتها في المملكة ونقل التقنية العالية".

من جهته، قال لـ"الاقتصادية" طارق بن عبد الهادي القحطاني؛ رئيس الجانب السعودي في مجلس الأعمال السعودي الياباني بمجلس الغرف السعودية، إن العلاقات الاقتصادية بين البلدين في تطور، خاصة أن اليابانيين متحمسين للاستثمار في المملكة خاصة بعد اطلاعهم على "رؤية 2030".

وفي الوقت الذي أشار إلى أن التبادل التجاري بين البلدين 57 مليار دولار، دعا للتعاون بين البلدين في مجال الاستثمار للوصول إلى شراكة استراتيجية تقوم على المصالح المتبادلة.

ونوه القحطاني إلى العلاقات المميزة بين المملكة واليابان التي ترجمت على أرض الواقع خاصة الواقع الاقتصادي، حيث تحتل اليابان المركز الثاني في قائمة أهم الشركاء التجاريين للمملكة، وتعدى حجم التجارة بين البلدين 57 مليار دولار في عام 2013، لافتا إلى أن اليابان التي تمثل أحد صناع الاقتصاد الدولي لم تغب يوما عن خريطة الاهتمام السعودي، وكذلك الحال بالنسبة لصناع القرار الياباني الذين لم يغفلوا أبدا المملكة ودورها كرقم مهم في الخريطة الاقتصادية العالمية ومركز من مراكز القرار الاقتصادي والسياسي في منطقة الشرق الأوسط.

وأشار إلى أن هذا اللقاء يأتي كخطوة مهمة لتقوية مسيرة العلاقات القائمة على قواعد وأسس متينة، ودعم وزيادة التعاون الاستثماري لإيجاد المساحة الأكبر من الحوار حتى نصل بعلاقتنا الاقتصادية إلى شراكة استراتيجية تقوم على التوازن والمصالح والمنفعة للطرفين.

وأعرب القحطاني عن تطلعه إلى وضع الآليات العملية للاستفادة القصوى من الاتفاقيات الموقعة بين البلدين وأهمها المبادرات الثلاث التي تم توقيعها مع الجانب الياباني بطوكيو العام الماضي، بحضور وإشراف خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز عندما كان وليا للعهد آنذاك، مؤملا أن تكون تلك المبادرات حافزا للمزيد من التعاون في نقل التقنية في مجال التدريب. وذلك علاوة على تبادل الخبرات في مجال الصناعات الصغيرة والمتوسطة، وتشجيع المشاريع المشتركة وقيام صناعات متكاملة تعتمد بالدرجة الأولى على استخدام التقنية الحديثة ومدخلات الإنتاج المتوافرة في البلدين، بجانب الاستفادة من المزايا النسبية لتعظيم القيمة الاقتصادية المضافة لمواردنا الطبيعية، فضلا عن الخبرات الكبيرة المتراكمة لدى الجانب الياباني في إنشاء مشاريع مشتركة عملاقة تخدم البلدين.

من جانبه، أكد جيترو إيشيجي؛ نائب الرئيس التنفيذي لمنظمة التجارة الخارجية اليابانية، أن العلاقات السعودية اليابانية تشهد تطورا مستمرا لأنها بنيت على أساس متين واحترام متبادل، مبينا أن المملكة تعد شريكا مهما جدا لليابان، حيث إنها أكبر مصدر للنفط لليابان، كما أن اليابان من أكبر المصدرين للمنتجات المختلفة للمملكة، ما يمثل دليلا واضحا على أن العلاقات قوية ومزدهرة فيما بينهما. وأوضح، أن "رؤية المملكة 2030" هي استراتيجية وطنية للتحول في القرن الواحد والعشرين وهي تتناسب وتتناغم مع تطلعات اليابان في تمويل الصناعات وتطوير المنشآت، لافتا إلى أن الشركات اليابانية لها إمكانات كبيرة للمساهمة في هذه الرؤية، علاوة على دعم اليابان لهذه الرؤية والعمل سويا من أجل تحقيق رفاهية البلدين. ونوه المسؤول الياباني إلى أن قطاع الأعمال الياباني يبحث عن مزيد من الفرص للنمو والتوسع في الاستثمار والإنتاج خارج حدوده، مبينا أن المملكة تمثل القاعدة الأنسب التي تتيح له التوسع في أسواق الشرق الأوسط وإفريقيا، حيث تتوافر كل المقومات والفرص بما يخدم المستثمرين نحو تحقيق أعلى معدلات الربحية بأقل مخاطرة من بيئة مناسبة وبنية تحتية متطورة، مع التحسين الدائم والتطوير المستمر للإجراءات والأنظمة.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية